دبي (الاتحاد)

أكّد صناع محتوى ومؤثرون عالميون أن القيادة في العصر الحديث لم تعد تتعلق بالتحكم، بل بالقدرة على بناء «جسر من الثقة» من خلال الوضوح، والاستماع، وتقديم «الأمل» كمنتج أساسي للجمهور.
جاء ذلك خلال جلسة ضمن القمة العالمية للحكومات 2026 بعنوان «ما الذي يتابعه العالم اليوم؟»، حيث ناقشت الجلسة آليات بناء المصداقية في «اقتصاد الثقة» الجديد، والتحول من وسائل الإعلام التقليدية إلى الشخصيات الملهمة.
واستهل جون كليفتون، الرئيس التنفيذي لمؤسسة «غالوب»، الجلسة بالإشارة إلى التراجع الحاد في الثقة تجاه المؤسسات التقليدية، وخاصة وسائل الإعلام، مقابل تحول الاهتمام نحو المنصات البديلة والأفراد.
وتحدَّثت الممثلة مريم أوزرلي، عن معايير بناء الثقة الإنسانية، موضحة أنها تترسخ حين يجد المتابع انسجاماً تاماً بين الكلمات، والأفعال، والقيم على مدى فترة زمنية طويلة.
ورأت أن العالم يتجه لأن يصبح فيه «مَن يقول» المعلومة أهم من «ماذا يُقال»، حيث تبحث الأجيال القادمة عن الهوية والصدق في الشخصية.
وأكّدت أنها تحمي خصوصيتها وهويتها من خلال التمييز بين التواصل المتعمد مع الجمهور وبين حياتها الخاصة في المنزل.
من جانبه، أوضح صانع المحتوى غشتاد جاي، كيف نجح في بناء قاعدة جماهيرية من الأثرياء ومن يطمحون للثراء في آن واحد، قائلاً إن الكوميديا تجعل المعلومات المعقدة أكثر قابلية للفهم، وهي وسيلة «لطيفة» لبناء الثقة.
بدوره، استعرض راج شماني، مؤسس Figuring Out Media رحلته من بيع الصابون في سن السادسة عشرة إلى محاورة قادة العالم، مؤكداً أن «الثقة لا تُبنى بالصراخ العالي، بل بآليات الاستماع الطويل وفهم احتياجات الجمهور بدلاً من مجرد البث الإذاعي لهم».