سامي عبد الرؤوف (دبي) 

أعلنت مؤسسة الإمارات للخدمات الصحية، خلال مشاركتها النوعية في معرض الصحة العالمي 2026، عن مشروع مبتكر للتنبؤ بمخاطر أمراض القلب والأوعية الدموية، مدعوماً بتقنيات الذكاء الاصطناعي، بما يجسد توجه المؤسسة نحو ترسيخ مفهوم الرعاية الصحية الاستباقية، والانتقال من نموذج العلاج إلى الوقاية، انسجاماً مع مستهدفات الاستراتيجية الوطنية لجودة الحياة 2031 وأولويات تطوير القطاع الصحي الاتحادي.
ويأتي هذا المشروع الاستراتيجي، الذي تم تطويره بالتعاون مع مستشفيات «أبولو» العالمية، ضمن حزمة من الحلول الذكية المتقدمة التي تعتمد على نماذج التعلم العميق لتحليل البيانات الصحية والتنبؤ بتطور الأمراض واحتساب درجات الخطورة بدقة تتجاوز 90%، حيث يتيح النظام التنبؤ المبكر بأمراض القلب، إلى جانب رصد مخاطر ما قبل السكري والسكري وأمراض الكبد، بما يدعم التدخل الطبي المبكر ويحسن كفاءة إدارة الحالات السريرية.
وأكد الدكتور عصام الزرعوني، المدير التنفيذي لقطاع الخدمات الطبية في مؤسسة الإمارات للخدمات الصحية، أن إطلاق هذا النظام يعكس التزام المؤسسة بتوظيف الابتكار التقني ضمن نماذج تشغيلية مستدامة تضع صحة الإنسان في صدارة الأولويات، مشيراً إلى أن مخرجات المشروع أسهمت في خفض معدلات الوفيات وتقليل الحاجة إلى استخدام أجهزة التنفس الاصطناعي.
وأوضح أن الاعتماد على الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات الصحية المتقدمة يمثل ركيزة أساسية في استراتيجية المؤسسة لتطوير خدمات الرعاية الصحية.
 وأكدت الدكتورة نور المهيري، مدير إدارة الصحة النفسية ومدير مكتب الأطباء الزائرين في المؤسسة، أن الشراكة مع مستشفيات أبولو تمثل نموذجاً متقدماً للتعاون الدولي القائم على نقل المعرفة وتوطين الحلول الرقمية المبتكرة، مشيرةً إلى أن هذه الشراكة لا تقتصر على تطوير أنظمة ذكية داعمة للقرار الطبي، بل تمتد إلى بناء القدرات البشرية من خلال برامج تدريب وتطوير مهني متخصصة تستهدف الكوادر الصحية والطبية.
وأضافت أن الاستثمار في الابتكار الرقمي والتدريب المتقدم يشكل ركيزة أساسية في استراتيجية المؤسسة لتعزيز كفاءة الخدمات الصحية، وتسريع تبني التقنيات الحديثة، ورفع جاهزية الكوادر الوطنية للتعامل مع نماذج الرعاية المستقبلية، بما يضمن استدامة التطوير وتحقيق أثر ملموس على جودة الخدمات المقدمة للمتعاملين.