الشارقة (الاتحاد)

أعلنت مؤسسة خالد بن سلطان القاسمي الإنسانية بالتعاون مع منظمة «إيكبات» الدولية (ECPAT International)، المتخصّصة ببرامج حماية الأطفال حول العالم، إطلاق مبادرة لترجمة وتعريب الإصدار الثاني من «المصطلحات التوجيهية والإرشادية لمكافحة الاستغلال والإساءة الجنسية للأطفال»، المعترف بها عالمياً، للمرة الأولى باللغة العربية؛ بهدف سد فجوة توحيد المصطلحات المهنية على مستوى المنطقة العربية وعلى امتداد منطقة جنوب غرب آسيا وشمال أفريقيا.
وتهدف المبادرة إلى توفير مرجعية مهنية موحّدة، تدعم التشريعات الوطنية، وتعزز وضوح التفسيرات القانونية، وتحسّن التغطية الإعلامية، وتطوّر البروتوكولات المؤسسية، بما يحدّ من الالتباس في التعريفات، ويعزّز التنسيق بين القطاعات القانونية والطبية والنفسية والاجتماعية وصنّاع السياسات، مع الحفاظ على احترام الأطفال وصون كرامتهم.
وجاء الإعلان خلال اجتماع عقدته المؤسسة في بيت الحكمة بالشارقة، بحضور خبراء إقليميين ودوليين وممثلين عن قطاعات حماية الطفل والقانون والتنمية.
وأوضح تقرير «تقييم التهديد العالمي» WeProtect Global Threat Assessment، أن المواد المنشأة باستخدام الذكاء الاصطناعي حول الإساءة والاستغلال الجنسي للأطفال ارتفعت بنسبة 1325% خلال عام 2025، بزيادة قدرها 13 ضعفاً في عدد البلاغات خلال عام واحد فقط.
ويركّز «المصطلحات التوجيهية والإرشادية لمكافحة الاستغلال والإساءة الجنسية للأطفال» على اعتماد لغة دقيقة تراعي كرامة الناجين، وتجنب المصطلحات التي يمكن أن تنطوي على وصم أو لوم للضحايا. وأسهم في تطوير الإصدار الثاني باللغة الإنجليزية فريق عمل ضم أكثر من 40 جهة دولية.
وشهد الاجتماع كلمة رئيسة للمقدم الدكتور أحمد الزرعوني، نائب المدير العام لمكتب الشؤون الدولية، ومدير إدارة التمثيل الشرطي الدولي في وزارة الداخلية، أكد خلالها أهمية توحيد المصطلحات في تعزيز التعاون الدولي وتطوير الأطر القانونية ودعم الاستجابات المنسقة لمواجهة أشكال الاستغلال العابرة للحدود، لاسيما في العصر الرقمي. وشدد على ضرورة تحقيق الاتساق بين السياسات العامة وأجهزة إنفاذ القانون وأنظمة الحماية، بما يضمن فاعلية الوقاية والمساءلة، ويعزز ممارسات دعم الناجين.