أبوظبي (الاتحاد)

استضافت جائزة زايد للأخوة الإنسانية وفداً دولياً من برنامج «زمالة السلام» في جامعة ييل، ضم 13 شخصية قيادية تعمل على منع النزاعات وبناء السلام والمصالحة في الخطوط الأمامية بقارات أفريقيا وآسيا وأوروبا والأميركتين.
ترأّست البروفيسورة إيما سكاي، مديرة مركز ييل الدولي للقيادة، وفد الزمالة الذي ضم نخبة من الوزراء السابقين والمحامين والخبراء والنشطاء الدوليين، من بينهم وزيرة العدل القبرصية السابقة التي تعمل على تعزيز دور المرأة في عملية السلام بالجزيرة، ومسؤول من الهند في الأمم المتحدة يقود مشاركة القطاع الخاص في الاستجابة الإنسانية للحرب في أوكرانيا، وعضو سابق في البرلمان الفنلندي يتولى حالياً قيادة منظمة سلام عالمية غير ربحية في الشرق الأوسط.
في واحد من أكثر برامج الزمالة تنافسية على المستوى الدولي، تم انتقاء 13 قائداً من بين زهاء 4.700 متقدم، ليشكّلوا نخبة واعدة من صانعي السلام في مرحلة حاسمة من مسيرتهم. وترمي الزمالة إلى تمكين هؤلاء القادة عبر بيئة تعليمية وتواصلية متكاملة، تؤهلهم لخوض التحديات المقبلة وتعزيز أثرهم الإنساني عالمياً. تضمّنت زيارة وفد زمالة السلام من جامعة ييل لهذا العام، جولة دراسية نوعية استضافتها جائزة زايد للأخوة الإنسانية في أبوظبي، شارك خلالها أعضاء برنامج زمالة السلام بأدوار محورية في الجلسة الحوارية السنوية للجائزة، التي جمعت بين المُكرّمين وأعضاء الوفد في حوار معمق حول تحديات الأخوة الإنسانية والحلول الممكنة لتعزيزها. كما شملت الجولة زيارات ميدانية إلى أبرز المعالم الثقافية والحضارية في دولة الإمارات، ومنها متحف اللوفر أبوظبي، وجامع الشيخ زايد الكبير، وبيت العائلة الإبراهيمية، إلى جانب لقاءات مع شبكة الجائزة العالمية من بناة السلام والوسطاء، وفي مقدمتهم معالي شارل ميشيل، عضو لجنة التحكيم لعام 2026 والرئيس السابق للمجلس الأوروبي.
وأشارت مارغريت أجوك، عضوة برنامج زمالة السلام ومستشارة العدالة الانتقالية في وزارة العدل والشؤون الدستورية الأوغندية، إلى أن في قلب التراث الأفريقي تتردّد حكمة «أوبونتو»: «أنا موجود لأنك موجود». وهي ليست مجرد عبارة، بل إقرارٌ عميق بأن نسيج وجودنا الإنساني لا يكتمل إلا بالآخر، فكرامتنا متصلة بكرامة من حولنا، وإنسانيتنا تزدهر حين ندرك أننا جميعاً خيوطٌ متداخلة في نسيجٍ واحد».