أبوظبي (الاتحاد)
أطلقت دائرة القضاء في أبوظبي، المرحلة الأولى من مشروع اعتماد تقنية «بصمة الوجه» لإنجاز المعاملات العدلية، لتُصبح بذلك أول جهة قضائية في المنطقة تتبنّى هذه التكنولوجيا المتطورة كبديل ذكي للتوقيع الرقمي، في خطوة استراتيجية تهدف إلى تطوير منظومة التوثيق العدلي وتعزيز كفاءة الخدمات وفق أعلى معايير الدقة والموثوقية.
تستهدف المرحلة الأولى، معاملات «توكيل المحامين»، إذ تتيح التقنية الجديدة إمكانية اعتماد التوكيل في وقت قياسي عبر الأجهزة الذكية، ما يُلغي الحاجة تماماً لاستخدام التوقيع الرقمي، مع ضمان أقصى درجات الأمان من خلال تشفير البيانات الحيوية ومطابقتها اللحظية مع السجلات الرسمية بدقة متناهية.
وأكّد المستشار يوسف سعيد العبري، وكيل دائرة القضاء في أبوظبي، أن اعتماد هذه التقنية النوعية يأتي تجسيداً لرؤية وتوجيهات سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس الدولة، نائب رئيس مجلس الوزراء، رئيس ديوان الرئاسة، رئيس دائرة القضاء في أبوظبي، بضرورة التحديث المستمر للمنظومة العدلية وتفعيل أحدث التقنيات لضمان تقديم خدمات ذكية ومبتكرة تدعم تنافسية إمارة أبوظبي عالمياً.
وأوضح أن تفعيل تقنية بصمة الوجه في المعاملات العدلية يمثّل نقلة استراتيجية نحو المستقبل، تهدف في جوهرها إلى تبسيط رحلة المتعامل وتقليص الجهد والوقت إلى أدنى مستوياتهما، عبر تقديم خدمات استباقية مرنة تُسهم في تحقيق سرعة قياسية في إتمام المعاملات الرسمية، ما يعزّز من كفاءة الأداء الحكومي الرقمي، ويدعم ريادة أبوظبي في هذا المجال.
وأشار العبري إلى أن دائرة القضاء في أبوظبي تعمل على توسيع نطاق هذه التقنية لتشمل مختلف الخدمات والاعتمادات في معاملات الكاتب العدل والتوثيق خلال المرحلة المقبلة، بما يرسّخ مكانة المنظومة القضائية والعدلية في أبوظبي كنموذج عالمي يُحتذى به في الابتكار والخدمات الرقمية المتكاملة.