أبوظبي (الاتحاد)

ضمن جولته البحثية في موسكو، نظّم مركز تريندز للبحوث والاستشارات، عبر مكتبه في روسيا، جلسة نقاشية بعنوان «قراءة في مؤشر نفوذ جماعة الإخوان عام 2025»، وذلك ضمن أعمال قمة «فالداي» الشرق الأوسط، التي عقدتها مؤسسة نادي فالداي للحوار الروسي، حيث استعرضت الجلسة أبرز نتائج النسخة الحديثة لعام 2025 من مؤشر قياس نفوذ جماعة «الإخوان» على المستوى الدولي، الذي أعدّه «تريندز». 
واستهلّ مناقشات الجلسة فهد عيسى المهري، الباحث الرئيسي، رئيس قطاع «تريندز- دبي» في مركز تريندز للبحوث والاستشارات، مؤكداً تراجع إجمالي قوة جماعة «الإخوان» من 67.7% في عام 2024 إلى 47.3% ضمن مؤشر قياس نفوذ جماعة الإخوان المسلمين على المستوى الدولي لعام 2025، مضيفاً أن المؤشر كشف عن تصدر الأميركيتين بنسبة 24.8%، بما يعكس قدرة الجماعة على استثمار فضاءات الحرية والعمل المدني للتأثير في الرأي العام وصنع القرار، بينما حلّت آسيا في المرتبة الثانية بنسبة 22.5% نتيجة تنوّع البيئات الإسلامية، ووجود امتدادات فكرية وتعليمية واقتصادية.
بدوره، أوضح حمد عبدالله الحوسني، الباحث الرئيسي في مركز تريندز للبحوث والاستشارات، أن قوة جماعة «الإخوان» شهدت العديد من التغيرات في مناطق متنوعة، حيث يُظهر المؤشر ضعفاً نسبياً للجماعة في العالم العربي بمتوسط قوة 47.5 %، مع انخفاض في القوة السياسية والأمنية (46.4 %)، والاقتصادية (48.6 %)، والإعلاميـــة (45.4 %)، والاجتماعية (49.7 %)، ويُعزَى ذلك إلى التشرذم والضغوط الدولية منذ عام 2013، بينما يُظهر المؤشر تركيزاً أكبر للجماعة في أوروبا في المجالين الإعلامي (60.1 %) والاجتماعي (53.6 %)، مع ضعــــف في التأثير السياسي المباشر (37.2 %)، مما يعكس اعتماد الجماعة على العمل الثقافي والديني داخل المجتمعات المسلمة المهاجرة.
وأشار الحوسني إلى أن هناك مجموعة من العوامل المؤثرة في تراجع نفوذ جماعة «الإخوان»، منها ضعف الجهاز الإعلامي والدعاية التحريضية بسبب فقدان المصداقية وعدم المهنية، واستمرار النزاعات الداخلية والانقسامات داخل الجماعة، وزيادة الضغوط الدولية، وتفكيك المنظمات الدولية المرتبطة بـ«الإخوان».