أبوظبي (الاتحاد)

نظّمت القيادة العامة لشرطة أبوظبي، بالتعاون مع مجالس أبوظبي بمكتب شؤون المواطنين والمجتمع في ديوان الرئاسة، جلسةً حواريةً بعنوان «الأسرة الآمنة.. وقاية وحماية المجتمع من المخدرات مسؤولية وطنية مشتركة»، وذلك في مجلس شعاب الأشخر بمدينة العين، بحضور عدد من أهالي المنطقة وأفراد المجتمع، وبمشاركة أعضاء برنامج «كلنا شرطة» بإدارة الشرطة المجتمعية، تزامناً مع مبادرات عام الأسرة 2026، في إطار جهودها المتواصلة لتعزيز الأمن الوقائي وترسيخ ثقافة المسؤولية المجتمعية المشتركة.
وأكّد العقيد الدكتور علي سالم العيسائي، النائب لشؤون العمليات بمركز زاخر، حرص شرطة أبوظبي على تعزيز مستوى التوعية الأمنية لدى أفراد المجتمع، انطلاقاً من مسؤوليتها في دعم أمن المجتمع واستقراره، وترسيخ مفاهيم الوقاية والمسؤولية المشتركة.
وسلط الضوء على عدد من السلوكيات السلبية والممارسات التي قد تُهدد أمن المجتمع وسلامته، من بينها الجرائم الإلكترونية وأساليب الاحتيال الحديثة، وسوء استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، وعدم الالتزام بالأنظمة والقوانين، مؤكداً أن التوعية الأمنية تُعد خط الدفاع الأول في مواجهة المخاطر والتحديات.
وأوضح أن شرطة أبوظبي تنفذ برامج توعوية مستمرة في المدارس ووسائل التواصل الاجتماعي، تهدف إلى تقديم الدعم والإرشاد للأسر، وتعزيز القيم الإيجابية والمسؤولية المجتمعية.
وتحدث العقيد محمد سليم العامري، نائب مدير إدارة مكافحة المخدرات بمنطقة العين، عن الدور المحوري للأسرة في بناء المجتمع وصون سلوك أفراده، للحيلولة من دون وقوع الشباب والمراهقين في براثن الإدمان، مؤكداً أهمية المجالس التوعوية في نشر الوعي بأضرار التدخين والمخدرات، وتعزيز الشراكة مع المجتمع لتحقيق رسالة الأمن والأمان.
وتناول خلال الجلسة التعريف بآفة المخدرات وأنواعها ومسببات الإدمان، مستعرضاً أبرز التشريعات والقوانين المتعلقة بمكافحتها، ومحذراً من الرسائل الترويجية للمواد المخدرة والمؤثرات العقلية عبر وسائل التواصل الاجتماعي، والتي تستهدف فئة الشباب وتهدد مستقبلهم. وشدد على أهمية دور الأسرة باعتبارها خط الدفاع الأول للوقاية من هذه الآفة، من خلال التواصل الإيجابي مع الأبناء، وقضاء الوقت معهم، والاستماع إليهم، بما يعزز الثقة والمسؤولية لديهم تجاه أنفسهم ووطنهم.
واستعرض الخطط والبرامج والحملات التثقيفية التي تنظمها إدارة مكافحة المخدرات على مدار العام للتصدي لمشكلة المخدرات وآثارها السلبية وطرق الوقاية منها، مُطلعاً الحضور على مبادرة «فرصة أمل» التي توفر تسهيلات تشجع متعاطي المخدرات على المبادرة بطلب العلاج بسرية تامة، عبر الموقع الإلكتروني أو التطبيق الذكي لشرطة أبوظبي، في إطار جهودها الإنسانية لمساعدة هذه الفئة ومنع تفاقم حالات الإدمان.
وفي ختام المجلس، دعا المتحدثون الحضور إلى ضرورة الإبلاغ عن أي حالات أو ممارسات مشبوهة، والتعاون مع الجهات المختصة حفاظاً على أمن المجتمع واستقراره، مؤكدين أهمية تضافر جهود المؤسسات والأفراد في توعية المجتمع بمخاطر تعاطي وترويج المخدرات.