دبي (وام)
أكّد معالي محمد عبدالله القرقاوي، رئيس متحف المستقبل، أن دبي ودولة الإمارات جعلت من تصميم المستقبل هدفاً مشتركاً يوحّد العالم لصناعة غد أفضل يقوم على الاستفادة من الفرص الحالية والمستقبلية الواعدة، والسعي لخدمة المجتمعات وضمان الأفضل للأجيال القادمة.
جاء ذلك بمناسبة وصول عدد زوّار متحف المستقبل إلى 5 ملايين زائر منذ افتتاحه في 22 فبراير 2022، في مؤشر يعكس اتساع حضوره العالمي وتزايد الإقبال على برامجه وتجربته المعرفية الفريدة، ويؤكّد مكانته وجهة رائدة تستقطب الزوّار من الثقافات والجنسيات المختلفة، ومساحة تتشارك فيها العقول الخبرة والمعرفة لصناعة أفكار الغد، وتحويلها إلى واقع يعكس قيم التفاؤل والابتكار والإنسانية.
وقال محمد القرقاوي: «نجح متحف المستقبل الذي يجسّد رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، بأن يجمع أبرز العقول القادرة على طرح الأسئلة الصحيحة وصياغة حلول عملية للتحديات المقبلة، وتحوّل منذ انطلاقه قبل 4 أعوام إلى منظومة معرفية حيّة تُترجم الأفكار إلى برامج وحوارات وتجارب تُلهم الإنسان وتمنحه أدوات الفهم والعمل ومختبراً للأفكار التي تسهم في صياغة حلول عملية لتحديات الغد».
وأضاف: «يجمع متحف المستقبل بين الفكر والتجربة، وبين الحوار والتطبيق، ليصبح مساحة عالمية تُمكّن الإنسان من فهم التحوّلات المتسارعة والاستعداد لها، وتُجسّد رسالة الإمارات بأن المستقبل لا يُنتظر، بل يُصمَّم ويُبنى اليوم عبر الابتكار والعمل المشترك الخلّاق».
وسجّل متحف المستقبل خلال أربعة أعوام مسيرة حافلة بالأرقام والإنجازات، حيث استضاف 620 فعالية ومؤتمراً وجلسة حوارية تناولت قضايا محورية شملت الذكاء الاصطناعي واستدامة المدن ومستقبل التعليم والصحة والاقتصاد والعمل والتكنولوجيا والفنون، إلى جانب تنظيم 224 برنامجاً تعليمياً وورشة عمل تخصّصية وتجربة معرفية تفاعلية استهدفت الفئات العمرية والمهنية المختلفة.
كما واصل المتحف ترسيخ مكانته وجهةً رئيسية للزيارات الرسمية رفيعة المستوى، إذ استقبل خلال عام 2025 تسعة رؤساء دول، وستة وأربعين وزيراً بجولات رسمية في مرافقه، وأكد أن عامه الرابع ليس خاتمة مرحلة، بل بداية لمسار أكثر اتساعاً، يستند إلى ما تحقّق من إنجازات في الأعوام الماضية، ويستشرف ما يُمكن أن تُقدّمه منصاته وبرامجه من تأثير أكبر على المستوى العالمي.
ويُواصل متحف المستقبل أداء دوره بوصفه مركزاً للحوار العالمي والعمل التشاركي، من خلال مبادرات نوعية رسّخت حضوره الدولي.
أهداف ورؤية المتحف
ويهدف المختبر، المقام بالتعاون مع شركة «كولوسل بايوساينسز»، إلى تعريف العلماء والأكاديميين والباحثين في قطاع التكنولوجيا الحيوية بأحدث الابتكارات في مجالات حفظ الأنواع المهددة بالانقراض وتعزيز استدامة النظم البيئية، إلى جانب توعية زوّار المتحف من أنحاء العالم بأهمية الحفاظ على التنوع الطبيعي والبيولوجي.
ويُجسّد مبنى متحف المستقبل، في بُعده المعماري، سردية دبي في تحويل الأفكار الجريئة إلى واقع، إذ يرتفع 77 متراً بتصميم أيقوني يجمع بين الابتكار الهندسي والرمزية الثقافية، وتتألف واجهته من 1024 قطعة مصنوعة بدقة متناهية تغطي مساحة 17600 متر مربع، فيما تتزيّن الواجهة بالخط العربي الذي يحمل مقولات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، رعاه الله.
وتتجسّد رؤية الاستدامة في منهجية تصميم المتحف وتشغيله، حيث يتم توليد أكثر من 30% من احتياجاته من الطاقة عبر مصادر شمسية، إلى جانب اعتماد حلول متقدمة في العزل الحراري وكفاءة التبريد واستخدام مصابيح «ليد» الموفّرة للطاقة، كما حصل المتحف على شهادة الريادة البلاتينية في الطاقة والتصميم البيئي للمباني الخضراء.
مسيرة
ويمتد الاحتفاء بهذه المسيرة على أكثر من مستوى، بدءاً من قصة فكرة وُلدت على هامش القمة العالمية للحكومات، مروراً بالإعلان عن مشروع «متحف المستقبل» في 3 مارس 2015، وإصدار قانون إنشاء المتحف رقم 19 لسنة 2015، وصولاً إلى افتتاحه العالمي في 2022، ليُصبح اليوم أحد أكثر الوجهات استقطاباً للزوار، وأسرعها حضوراً في المشهد المعرفي العالمي.