أبوظبي (الاتحاد)

واصل مركز إدارة الطوارئ والأزمات والكوارث لإمارة أبوظبي، تعزيز جاهزية الإمارة، ورفع مستوى المرونة المؤسسية، من خلال تنفيذ منظومة متكاملة من البرامج التدريبية والتمارين التخصصية خلال عام 2025، شملت 63 برنامجاً، بواقع 30 دورة تدريبية تخصصية، و33 تمريناً مشتركاً في مختلف مجالات الطوارئ والأزمات والكوارث، وذلك ضمن نهج استراتيجي يهدف إلى دعم الجاهزية الاستباقية وتعزيز المرونة المؤسسية لدى الجهات.

وشهدت منظومة التدريب والتمارين مشاركة واسعة من الجهات المعنية، حيث استهدفت ممثّلي منظومة الأزمات بمختلف المستويات الاستراتيجية والعملياتية والتكتيكية، بما يعزّز تكامل الأدوار، ويرفع كفاءة التنسيق المشترك وقدرة الجهات على التعامل مع مختلف السيناريوهات والمخاطر المحتملة.
وتُصمم التمارين المشتركة وفق الدليل الإرشادي المعتمد، الذي يُحدّد منهجية التمارين وأنواعها المختلفة وآليات تنفيذها، والتي تشمل تمارين الطاولة ومراكز العمليات والتمارين الميدانية والتمارين الشاملة، إلى جانب استحداث تمارين متقدمة عبر منصة المحاكاة «جاهزية»، التي تتيح بناء سيناريوهات واقعية ومعقّدة تعكس طبيعة المخاطر في الإمارة. كما يتم التخطيط للتمارين، استناداً إلى عدة اعتبارات، من أهمها: سجلُّ المخاطر والتحليل وفق منهجيات علمية معتمَدة، تدعم عملية اختيار الخطر ونوع التمرين والأهداف المراد اختبارها، مما يضمن وضوح الأدوار والمسؤوليات وفاعلية اتخاذ القرار خلال حالات المخاطر.
وفي جانب التدريب، اعتمد المركز آلية تطويرية جديدة لاختيار المناهج التدريبية التخصصية في منظومة الطوارئ والأزمات والكوارث وفق معايير الأيزو الدولية (ISO)، وبما يواكب أفضل الممارسات العالمية في هذا المجال، حيث استفاد من الدورات التدريبية التخصصية 492 متدرباً من 33 جهة، في حين شاركت 51 جهة في التمارين، مما أسهم في بناء قدرات محلية مؤهَّلة للتعامل مع مختلف المخاطر بكفاءة عالية.

تحليل المخاطر

قال مطر سعيد النعيمي، مدير عام مركز إدارة الطوارئ والأزمات والكوارث لإمارة أبوظبي: «إن تطوير منظومة التدريب والتمارين يُشكّل أحد المرتكزات الرئيسة لتعزيز الجاهزية في الإمارة، باعتبارها ركيزة أساسية في منظومة إدارة المخاطر واستمرارية الأعمال. نواصل في المركز تبنّي نهج متكامل يقوم على التخطيط المبني على تحليل المخاطر، وتوظيف الأنظمة الرقمية المتقدمة، وأتمتة منظومة التمارين، إلى جانب استخدام تقنيات التوأمة الرقمية المدعومة بالذكاء الاصطناعي لمحاكاة سيناريوهات واقعية ومعقّدة، تسهم في رفع دقة التقييم وتسريع عملية اتخاذ القرار، وتعزيز كفاءة التنسيق بين الجهات المعنية خلال مختلف مراحل الطوارئ والأزمات». وأوضح أن الاستثمار في تطوير منظومة التدريب والتمارين يعكس التزام المركز بترسيخ ثقافة الجاهزية الاستباقية، وضمان جاهزية الجهات الحيوية للتعامل مع مختلف التحديات والمتغيرات، بما يدعم حماية الأرواح والممتلكات، ويعزّز استدامة الخدمات الحيوية في الإمارة وفق أعلى المعايير العالمية.
من جهته، قال عبدالله سلطان المنصوري، مدير إدارة التدريب والتمارين بالإنابة في مركز إدارة الطوارئ والأزمات والكوارث لإمارة أبوظبي: «إن البرامج التدريبية والتمارين التي نُفِّذت خلال عام 2025، ركّزت على نشر ثقافة الطوارئ والأزمات والكوارث لدى الجهات ورفع جاهزية الموارد وتطويرها لما لها من أثر إيجابي على المجتمع، من خلال تصميم محتوى تدريبي متخصّص وتمارين تُحاكي الواقع العملي، وتسهم في تعزيز فهم الأدوار والمسؤوليات وتحسين كفاءة الأداء أثناء حالات الطوارئ والأزمات». وأضاف: «إن اعتماد المناهج التدريبية وفق معايير الأيزو الدولية، مكّننا من مواءمة البرامج مع أفضل الممارسات العالمية، وأسهم في تطوير مهارات المشاركين ورفع مستوى الجاهزية لدى الجهات المعنية، بما ينعكس إيجاباً على الأفراد والمؤسسات، ويعزّز من التنمية المستدامة وفق المعايير العالمية».