أكرم ألفي (أبوظبي)

في ظل التحديات الإقليمية الراهنة، تؤكد الإمارات مجدداً أنها دولة أمن وأمان، حيث تتضافر جهود مؤسساتها الوطنية لضمان حماية أراضيها وسلامة مجتمعها. من الدفاع الجوي إلى الداخلية، ومن إدارة الطوارئ إلى الاقتصاد، كل جهاز يعمل بتناغمٍ ودقة عالية لضمان استمرارية الحياة الطبيعية، وصون السيادة الوطنية، وتوفير احتياجات المواطنين والمقيمين والزوار على حد سواء.

أكد مسؤولون لـ«مركز الاتحاد للأخبار» الجاهزية الدفاعية والأمنية والاقتصادية، مطمئنين الجمهور بأن الدولة تمتلك منظومة متكاملة، قادرة على التصدي لأي تهديد، ومصممة لتعزيز الاستقرار وحماية المجتمع، مع الالتزام بالشفافية وتوفير المعلومات الدقيقة أولاً بأول، بما يعكس رؤية قيادتها الرشيدة في إدارة الأزمات، والحفاظ على أمن وسلامة الجميع.
وقال العميد ركن طيار عبدالناصر الحميدي، المتحدث الرسمي باسم وزارة الدفاع، «نحن في دولة أمن وأمان». 
وأوضح الحميدي: «نبشر الجمهور بأننا ننعم بمنظومة قيادة على جميع المستويات، متخذ القرار والمنفذ في أرض الواقع وفي الميدان، متصلون وبشكل سريع وسلس».
وشدد على الاعتزاز بالمنظومة الدفاعية، «نحن في بلد أمن وأمان»، ولدينا منظومة دفاعية متكاملة متطورة تستطيع الدفاع عن الدولة، موضحاً أنه تم التعامل مع الصواريخ البالستية الإيرانية بكفاءة عالية، وتم التصدي لها، وتم التعامل مع بقايا الشظايا التي وقعت على الأرض في أماكن مختلفة من أبوظبي، وأسفرت عن بعض الأضرار المادية. 
وطالب المتحدث الرسمي باسم وزارة الدفاع الجمهور بعدم تداول الشائعات، واتباع التعليمات؛ لضمان سلامتهم في حال تعرض الدولة لهجمات لاحقة. وأهاب بالجمهور أن يمارس حياته بشكل طبيعي، وأن يتأكد أن القوات المسلحة والجهات الأمنية تقوم على مدار الساعة على حمايتهم، وضمان أمنهم واستقرارهم. 
وشدد المتحدث الرسمي باسم وزارة الدفاع على أن القوات المسلحة سد منيع. وقال إن النجاح في التصدي للهجمات هو ثمار رؤية وحكمة ثاقبة للقيادة الرشيدة، التي مكنت القوات المسلحة خلال الأعوام الماضية؛ لتصبح سداً منيعاً ضد هجمات سافرة كالتي نراها اليوم، وحتى الهجمات السابقة التي تعرضت لها الدولة قبل أعوام قليلة. 
وأضاف أنه قبل أيام عندما كنا نحتفل بيوم العزم، استذكرنا فيه الهجمات السابقة التي تعرضت لها الدولة، وأيضاً يحفزنا أنه كمنظومات وكمسؤولين وكمشغلين لهذه المنظومة أن نجهز أكثر، وأن نكون على كفاءة أكثر، بحيث تنعم دولة الإمارات بالأمن والأمان. 
وقال: «نذكِّر الجمهور بأن الدولة جاهزة للدفاع عن أراضيها في أي وقت وفي أي زمان». 
وعن مسألة سقوط الشظايا بعد التصدي لهجمات الصواريخ البالستية، قال العميد ركن طيار عبدالناصر الحميدي، إن صد وتدمير الصواريخ البالستية ينتج عنه بعض الشظايا التي قد تترامى جراء اعتراض هذا الصاروخ، وهذه الشظايا تعتبر بحد ذاتها غير ضارة كمواد منفجرة، ولكن سقوطها على الأرض من السماء قد يعرض الأفراد والمباني، وغيرها للضرر. 
من جانبه، أكد العميد عبدالعزيز الأحمد، مدير عام العمليات المركزية في وزارة الداخلية، أن الوعي المجتمعي خط الدفاع الأول، مشدداً على أن الوعي المجتمعي شريك أساسي لحماية الوطن واستقراره. 
وأضاف أن تعزيز الوعي والمسؤولية من ضمن الأولويات الرئيسية، مع ضرورة الالتزام بالتوجيهات، واستقاء المعلومات من مصادرها الرسمية.
وشدد العميد عبدالعزيز الأحمد على أن الوضع الأمني تحت نطاق السيطرة الكاملة، وأن حماية السيادة الوطنية تدار وفق عقيدة استباقية تعتمد على الجاهزية.
وأوضح أن وزارة الداخلية مع شركائها على المستوى الميداني على أعلى جاهزية للتعامل مع أي حدث، وتعاملت مع الأحداث فوراً. 
وأكد العميد عبد العزيز الأحمد أن الإمارات تمتلك بنية أمنية متكاملة، وقال إنه لا توجد أي مؤشرات تدعو إلى القلق بين المواطنين أو المقيمين أو الزوار في ظل كفاءة المنظومة الدفاعية، بالإضافة إلى امتلاك الدولة بنية أمنية متكاملة صممت لضمان استمرارية الحياة الطبيعية، وحماية جميع من يعيش على أراضيها. 

احترافية عالية

قال د. سيف الظاهري، المتحدث باسم الهيئة الوطنية لإدارة الطوارئ والأزمات والكوارث: «إن منظومة الإمارات تعمل باحترافية عالية»، مشدداً: «نطمئن الجميع.. والإمارات بخير».
وأضاف د. سيف الظاهري أن منظومة الإمارات تعمل باحترافية عالية، وأنه لا شيء يدعو إلى القلق. وأوضح أن دولة الإمارات بأجهزتها ومؤسساتها «عصية»، وقادرة على التعامل مع أنواع التداعيات والتهديدات كافة. وأضاف «نحن لدينا منظومة تعمل، ولدينا نظام عمل واضح للتعامل مع التداعيات كافة.. والهدف الحفاظ على سلامة الناس والمجتمع». 


مخزون استراتيجي

وقال معالي عبدالله بن طوق المري، وزير الاقتصاد والسياحة، إن الأمن الغذائي خط أحمر في الإمارات عند القيادة الرشيدة. وأضاف أن المخزون الاستراتيجي وُضِعت له استراتيجيات من أكثر من عقود، وهناك وفرة اليوم في دولة الإمارات، موضحاً أنه من أهم اهتمامات قادة دولة الإمارات. 
وقال معاليه، إن الإمارات خلال العقود الخمسة الماضية بنت لوجستيات، وأصبحت هي اليوم مصدراً لتوزيع السلع على منطقة الخليج وشمال أفريقيا. مضيفاً «لدينا مصانع وشركات، ولدينا إنتاج كبير، وكل الأغذية متوفرة». وأضاف أن دولة الإمارات تتبنى اليوم أفضل السياسات التي تم وضعها لتوفير المخزون الاستراتيجي من جميع السلع الأساسية. وأوضح أنه قام بجولة قبل شهر رمضان المبارك على منافذ البيع للتأكد من أمرين مهمين: هما توفر المنتجات الأساسية، وتوفر العروض. وشدد على طمأنة الجمهور بتوفر السلع بكميات، ووجود نظام يتتبع بشكل يومي، وسيوجد فريق في الميدان خلال الأيام القادمة للتأكد من توفر السلع، وأن الأسعار هي نفسها من قبل. 
وأكد تواصل وزارة الاقتصاد والسياحة مع منافذ البيع كافة في الدولة، وتقبلها الاقتراحات والتحرك مع أي منافذ بيع تتخطى الحدود.