جمعة النعيمي (أبوظبي)

أكد المقدم سعيد محمد الشبلي، نائب مدير إدارة الأمن الرقمي في الإدارة العامة للخدمات الذكية والأمن الرقمي بوزارة الداخلية، أن جوهر عمليات الاحتيال يقوم على مبدأ واحد: استغلال الثقة والتضليل. كما أن المنتحلين يجدون في المنصات الإلكترونية بيئة خصبة للإيقاع بضحاياهم، عبر مكالمات أو رسائل نصية توهم المتلقي بوجود قضايا مالية أو قانونية ترتبط بجهات رسمية، مما يدفعه إلى التفاعل خوفاً من العواقب.

ومن بين الأساليب المتكررة التي ترصدها الجهات الأمنية، ما يعرف بإعلانات تُنشر عبر وسائل الوظائف الوهمية، حيث ُتنشر عبر وسائل التواصل الاجتماعي وترفق بطلب «رسوم رمزية» لتأكيد الحجز أو بدء إجراءات التوظيف، ليتبّيّن لاحقاً أن الشركة غير موجودة أصلاً، وتضاف إلى هذه القائمة الاستثمارات المزيفة التي تقدم فرصاً مضمونة بعوائد مرتفعة وسريعة، لكنها ليست سوى فخ مدروس يستدرج الباحثين عن الربح السريع من دون معرفة بأساسيات التجارة والاستثمار.
ويحذّر المقدم الشبلي أيضاً من الروابط الاحتيالية التي تنتحل أسماء مؤسسات معروفة، إذ تصمّم بعناية لتبدو مطابقة للمواقع الأصلية، فيما هدفها الحقيقي هو سرقة بيانات البطاقات الائتمانية أو الحسابات البنكية. ويؤكد أن الفرد العادي قد يجد صعوبة في ملاحظة الفروقات البسيطة التي تفصل بين الموقع الأصلي والموقع المزيف، ما يجعل الحذر والوعي أساس الوقاية. ويختصر الشبلي المشهد بوضوح: «المحتال لا يعتمد على التقنية وحدها، بل على الإقناع واستغلال الجهل والطمع.. وهما أداتان للاحتيال الأكثر فاعلية على الإطلاق.