سامي عبد الرؤوف (أبوظبي)
أكد مواطنون ومقيمون، ممارسة أعمالهم وحياتهم بشكل طبيعي واعتيادي، من دون أي تأثر أو تأثير للوضع الراهن، مشيرين إلى أنهم يشعرون بالراحة والطمأنينة، لما تحظى به الإمارات من قيادة رشيدة تُعدّ مصدر إلهام وثقة في رسم حاضر ومستقبل مشرق للجميع. وأشاروا في تصريحات خاصة لـ«الاتحاد»، على هامش جولة ميدانية في العاصمة أبوظبي، إلى أن الأمن الوطني وسلامة المواطنين والمقيمين أولوية قصوى لدى دولة الإمارات، حيث أظهرت أجهزتها المختلفة احترافية عالية وجاهزية متميزة في التصدي بحزم لكل ما يستهدف زعزعة أمن الوطن واستقراره.
وثمّنوا حرص دولة الإمارات على سلامة جميع مواطنيها والمقيمين على أرضها والزائرين لها دون استثناء، لافتين في الوقت ذاته إلى أن مجتمع دولة الإمارات من مواطنين ومقيمين أثبت وعياً عالياً في اتباع التعليمات، والالتزام بالإجراءات مما أسهم في مواصلة مظاهر الحياة اليومية الاعتيادية في الدولة بشكل طبيعي.
جاهزية المؤسسات
تفصيلاً، أظهرت جولة «الاتحاد» في العاصمة أبوظبي أن جميع المؤسسات تعمل بكامل إمكانيتها وجاهزيتها، ضمن خطط واضحة للتعامل مع أي تطورات، بشكل يضمن مواصلة المواطنين والمقيمين والزائرين لحياتهم أو أعمالهم بشكل اعتيادي.
وتمارس الجهات الحكومية الاتحادية والمحلية والقطاع الخاص، أعمالها وأداء مهامها ضمن نهج استباقي، وخطط مدروسة وفاعلة تم وضعها وتجربتها على مدى السنوات الماضية، ويتم تفعيلها حسب الحاجة والتطورات.
واتّسم أداء القطاع الحكومي سواء الاتحادي والمحلي، وكذلك القطاع الخاص، بالجاهزية الكاملة في التعامل مع الوضع الراهن، بما يضمن استمرارية الأعمال والمصالح الحيوية.
سلاسل البيع
وخلال الجولة الميدانية لـ«الاتحاد» على مجموعة من سلاسل البيع والتوزيع والسوبر ماركت لاحظنا توفر كافة المنتجات بكثرة وكميات كبيرة، وهو ما يجسّد تبني الدولة منظومة متطورة لتعزيز أمنها الغذائي، وهو ما يرسل رسالة واضحة للجمهور بأن مخزون الإمدادات الغذائية والدوائية يفي بمتطلبات الجميع في مختلف الظروف.
وشهدت شوارع العاصمة والمراكز التجارية ومحلات السوبر ماركت، حركة طبيعية واعتيادية لجميع تفاصيل الحياة اليومية التي يمارسها الناس حالياً، بنفس ما كانوا يقومون به قبل ذلك.
وبالتوازي مع ممارسة الأعمال وتوفير متطلبات الحياة اليومية، حرص الكثير من الأشخاص على ممارسة الرياضة، والتسوق في المحال التجارية، إلى جانب شراء الملابس وغيرها من الاحتياجات المختلفة.
آراء الجمهور
وخلال الجولة، التقت «الاتحاد» مع مجموعة من المواطنين والمقيمين في الدولة، ومن بينهم، المواطن صلاح راشد، الذي التقيناه في أحد متاجر أحد المراكز التجارية الكبرى في العاصمة أبوظبي، وأكد أن جودة الحياة في أبوظبي تُعدّ من بين الأعلى والأفضل على مستوى مدن العالم.
وقال: «ننعم بمعيشة ممتازة، ولا يوجد فرق بين مواطن ومقيم وزائر، فالكل يعيش في محبة ومساواة، والجميع توفَّر لهم الخدمات بكفاءة ومعايير واحدة، هي معايير الجودة، وبهدف واحد أن ينعم الجميع بالسعادة والرضا والحياة الكريمة».
وأضاف: «في هذا الشهر الفضيل -رمضان- تقام موائد الإفطار التي تستضيف الأهل والأقارب أو الأصدقاء أو الزملاء في العمل، وتجمع هذه الموائد الجميع على مائدة المحبة والتواصل والتقارب والاحترام والود، فالكل يتسابق على المشاركة والتعامل مع الآخرين بمحبة وتقدير».
ووصف راشد الحياة في الوقت الراهن بأنها «طبيعية ولم تتغيّر»، مشيراً إلى أنه على المستوى الشخصي يمارس حياته كما كان قبل الأحداث الحالية، كما أنّه يرى مختلف فئات وشرائح المجتمع تعيش حياتها بنفس الطريقة السابقة، دون تأثر بأي مستجدات.
وفي الجولة الميدانية على محال البيع المختلفة، التقينا المقيم أحمد صلاح، مصري الجنسية، أثناء عمله في أحد تلك المحال، مؤكداً أنه يأتي إلى عمله اليومي بشكل منتظم، كما كان الأمر بالنسبة له قبل الأسبوع الجاري.
وقال بعد أن فرغ من خدمة أحد العملاء للمتجر الذي يعمل به: «الأمور طيبة وطبيعية، ونشعر بالأمن والأمان، ونثق بأننا في أيدٍ أمينة ترعى مصالحنا، وتقدم لنا أكثر مما نتمناه أو نتوقعه، حتى إنّني لا أشعر بأي تغير أو تأثير نتيجة الأحداث الحالية».
ويوافقه الرأي زميله في العمل الشاب علاء عبد النبي، الذي بادرنا بالقول: «أنا في بلدي الثاني، وأحظى بمودة ومحبة واحترام، لا أتوقع الحصول عليها في أي بلد آخر، لو كنت ذهبت إليه للعمل».
ولفت إلى أن ما لاحظه بقوة ووضوح في الأحداث الراهنة أن الناس يتوفر لهم كل شيء ولا يوجد نقص في أي شيء كان يتواجد في السابق، مشيراً إلى أنه من خلال عمله كمندوب مبيعات يجد الجمهور يُقبل على عمليات الشراء، بنفس الوتيرة السابقة، ويظهر ذلك أن حصيلة المبيعات التي يحققها يومياً لا تختلف عما كانت عليه قبل ذلك.
وأبدى عبد النبي إعجابه بالقدرة الكبيرة من الجهات المعنية والمختصة في حماية المجتمع وتوفير الأمن والأمان للجميع على قدم المساواة، دون تفرقة بين أحد، فالأمان والنجاح للجميع وبمشاركة الجميع.
وعند خروجنا من جولتنا بأحد سلاسل البيع الكبرى للمنتجات الغذائية، قابلنا المقيم الأردني، محمد سفيان، بعد شرائه متطلبات أسرته، وقال: «الأمور عادية وأمارس حياتي مثل كل أصدقائي وزملائي بطريقة طبيعية».
وأضاف: «نحن في مجتمع يعرف كيف يتعامل باحترافية وكفاءة مع التحديات، وإذا كان هناك من درس شخصي وشيء يتعلمه الإنسان فهو أن يعرف كيف يواجه الظروف ويتغلب على الصعوبات، ويستطيع أن يصل إلى هدفه، دون أن يؤثر عليه أي عائق أو تحدٍ».
قصة عشق
وفي أحد المراكز التجارية المعروفة في شارع المطار، التقينا أشرف محمد، أحد أبناء الجالية الهندية، وقال: أقيم في الإمارات منذ أكثر من 35 عاماً، ولا أفكر في المغادرة إلى بلادي. وتابع: «أموري في بلادي جيدة، وأستطيع أن أعود إلى وطني لأكمل باقي حياتي، بناءً على ما قمت بتحقيقه وكسبه خلال فترة عملي وإقامتي الطويلة في الإمارات، لكنني أحببت الإمارات وأريد أن أستمر فيها، ليس من أجل المال، ولكن لأن هذا الوطن، بالنسبة لي هو أحب مكان يمكن أن أعيش فيه». وأضاف بلغته العربية البسيطة الممزوجة بالإنجليزية أحياناً: «في هذا الوقت من عمري، ليس مهماً المال، ما أهتم به حالياً هو أن أعيش في وطن أحبه إلى درجة العشق، وجدت فيه أكثر ممّا أحلم به». وثمّن أشرف جهود حكومة دولة الإمارات واهتمامها بتوفير الطمأنينة والأمان لكل من على أرضها، مؤكداً أنه يشعر بالجهد الكبير والجبار الذي تقوم به مختلف الجهات والمؤسسات لتصل إلى هدف توفير الراحة والأمان للمجتمع.
وقال: أي مجتمع آخر لو مرّ بظروف مشابهة لما هو قائم في الوقت الراهن، كان سيجد صعوبة في استمرارية الأعمال والحياة بشكل اعتيادي، إلا أن الإمارات نجحت في تحقيق ذلك لما تتميز به من كفاءة واستعداد لمواجهة التحديات وأيضاً لنظرتها المستقبلية.