مريم بوخطامين (أبوظبي)

أكد مواطنون ومقيمون أن يوم زايد للعمل الإنساني مناسبة وطنية عظيمة تحتفي بها دولة الإمارات في التاسع عشر من شهر رمضان من كل عام، تخليداً لذكرى المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، الذي عُرف بسيرته العطرة وأعماله الخيرية ومواقفه الإنسانية داخل الدولة وخارجها، مشيرين إلى أن هذا اليوم تأكيد على استمرار النهج الذي أرساه الشيخ زايد، والقائم على العطاء، والتسامح، ومد يد العون لكل محتاج دون تفرقة في الدين أو العرق أو الجنسية.

نهج زايد
بداية، أكدت سمية عبدالله بن حارب السويدي، عضو المجلس الوطني، رئيس أمناء مؤسسة الشيخ سعود بن صقر التعليمية الخيرية، أن يوم زايد للعمل الإنساني يشكل مناسبة وطنية وإنسانية رفيعة، نستحضر فيها إرث المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، الذي رسّخ قيم العطاء والتكافل والعمل الإنساني كجزء أصيل من هوية دولة الإمارات ومسيرتها الحضارية.
وأضافت السويدي أن دولة الإمارات استطاعت، بفضل رؤية قيادتها الرشيدة، أن تتحول إلى نموذج عالمي في العمل الإنساني، حيث امتدت مبادراتها الخيرية والإغاثية لتشمل مختلف بقاع العالم، دعماً للمتضررين من الكوارث والأزمات الإنسانية.
وبيّنت أن المجتمع الإماراتي يجسد هذه القيم يومياً من خلال مظاهر التكافل والتراحم بين أفراده، حيث تتكامل جهود المؤسسات الحكومية والخاصة مع مبادرات الأفراد والمتطوعين، في صورة حضارية تعكس قوة النسيج الاجتماعي في الدولة، والعطاء والتعايش خلال شهر رمضان المبارك، التي تعكس روح العطاء والتكافل بين أفراد المجتمع، إلى جانب المبادرات التطوعية التي يشارك فيها الطلبة والشباب، والتي تسهم في ترسيخ ثقافة العمل الإنساني في نفوس الأجيال الجديدة.
وأضافت أن المدارس والمؤسسات التعليمية تؤدي دوراً محورياً في ترسيخ هذه القيم، من خلال البرامج والمشاريع المجتمعية التي تعزز لدى الطلبة روح المبادرة وخدمة المجتمع، وتغرس فيهم مبادئ المسؤولية الإنسانية، بما يسهم في إعداد جيل واعٍ بقيم العطاء والتسامح، مؤكدة أن إحياء يوم زايد للعمل الإنساني يمثل تجديداً للعهد على مواصلة مسيرة الخير التي أسسها الشيخ زايد، وترسيخاً للقيم التي قامت عليها دولة الإمارات، مشيرة إلى أن العمل الإنساني سيظل أحد أهم ملامح الهوية الوطنية، ومنطلقاً أساسياً في بناء مجتمع متماسك، يسهم في نشر الخير والسلام في العالم.

مبادرات إنسانية 
من جانبه، أكد حمد شاهين الحمادي، نائب رئيس أمناء مؤسسة الشيخ سعود بن صقر التعليمية الخيرية، أن يوم زايد للعمل الإنساني يجسد المكانة الإنسانية المتقدمة التي وصلت إليها دولة الإمارات على الساحة الدولية، بفضل النهج الذي أرساه المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، والذي جعل من العمل الإنساني ركيزة أساسية في مسيرة التنمية وبناء المجتمعات، منوهاً بأن ما تشهده دولة الإمارات من مبادرات إنسانية ومجتمعية يعكس نموذجاً متفرداً في التكافل المجتمعي والتضامن الإنساني، حيث تتكامل جهود المؤسسات الحكومية والخيرية مع مبادرات المتطوعين وأفراد المجتمع لتعزيز ثقافة العطاء، وترسيخ قيم المسؤولية المجتمعية، مشيراً إلى أن شهر رمضان المبارك يمثل أحد أبرز المواسم التي تتجلى فيها هذه القيم، حيث تتسع دائرة العمل الإنساني والمجتمعي داخل الدولة، ويشارك مختلف أفراد المجتمع في مبادرات الخير والعمل التطوعي، بما يعزز روح التلاحم الاجتماعي، ويجسد القيم التي قامت عليها دولة الإمارات، موضحاً أن الحضور الإنساني لدولة الإمارات لا يقتصر على الداخل، بل يمتد ليشمل العديد من دول العالم من خلال المبادرات الإغاثية والتنموية التي تستهدف دعم المجتمعات المتضررة من الأزمات والكوارث، مؤكداً أن هذه الجهود تعكس رسالة الإمارات القائمة على التضامن الإنساني، ومد يد العون لكل محتاج دون تمييز.
وأكد الحمادي أن المؤسسات التعليمية والمجتمعية تلعب دوراً مهماً في ترسيخ هذه الثقافة، من خلال البرامج التطوعية والمبادرات المجتمعية التي يقودها الطلبة والشباب، والتي تسهم في تنمية روح المبادرة وخدمة المجتمع، وتؤهل الأجيال الجديدة لمواصلة مسيرة العطاء التي أسسها الشيخ زايد، مشدداً على أن يوم زايد للعمل الإنساني يمثل فرصة وطنية متجددة لتعزيز ثقافة العمل الخيري والتطوعي، وتجديد الالتزام بمواصلة نهج العطاء الإنساني الذي أصبحت دولة الإمارات بفضله واحدة من أبرز الدول الرائدة عالمياً في مجال العمل الإنساني.

التكافل والتراحم
بدوره، قال رجل الأعمال فهد الشيراوي إن سيرة الشيخ زايد، طيب الله ثراه، تميزت بالاهتمام بالإنسان قبل أي شيء آخر، فقد كان يؤمن بأن بناء الإنسان هو الأساس في بناء الأوطان. لذلك حرص على توفير الحياة الكريمة للمواطنين، من تعليم وصحة وسكن، كما امتد عطاؤه إلى خارج حدود الدولة، فساهم في دعم العديد من الدول الشقيقة والصديقة من خلال المشاريع التنموية والإنسانية، مثل بناء المدارس والمستشفيات وحفر الآبار وتقديم المساعدات الغذائية والإغاثية. وقد أصبحت أعماله الإنسانية نموذجاً يُحتذى به في المنطقة والعالم.

العمل الإنساني 
بدورها، قالت مهرة صراي، رئيس مجلس إدارة جمعية بسمة الإمارات للأمراض المزمنة والإنسانية، إن أصول التكافل والتراحم متجذرة في المجتمع الإماراتي، والذي يظهر جلياً في شهر رمضان المبارك عبر حملات إفطار الصائم، وتوزيع السلال الغذائية، والمبادرات التطوعية التي يشارك فيها الأفراد والمؤسسات على حد سواء، واستمرار إرسال المساعدات الإنسانية إلى المناطق المتضررة من الكوارث الطبيعية أو الأزمات الإنسانية حول العالم، تأكيداً لرسالتها في نشر الخير والسلام، مشيرة إلى أن أبرز المحاور التي يتم التركيز عليها في يوم زايد للعمل الإنساني دور المتطوعين والشباب والطلبة في مواصلة مسيرة العطاء، باعتبارهم عماد الدولة، ومن المهم غرس قيم التطوع في نفوسهم منذ الصغر، ناهيك عن إشراك الطلاب في مختلف المراحل السنية والجامعية عبر المشاركة بالأنشطة الخيرية مثل تنظيم حملات تبرع أو زيارة المرضى وكبار السن أو المشاركة في الفعاليات المجتمعية، بالإضافة إلى نشر ثقافة العطاء بين أقرانهم، والتشجيع على مساعدة الآخرين حتى بأبسط الأعمال، لأن العمل الإنساني لا يقتصر على التبرعات المالية فقط، بل يشمل كل عمل طيب يسهم في إسعاد الآخرين.

المسؤولية المجتمعية

وأوضحت هدى النعيمي أن دولة الإمارات كانت ولا تزال من الدول الرائدة في مجال المساعدات الإنسانية والتنموية، مما يعزز مكانتها الدولية، ويجعلها نموذجاً في المسؤولية المجتمعية، مشيرة إلى أن يوم زايد للعمل الإنساني ليس مجرد مناسبة يُحتفل بها، بل هو رسالة متجددة تدعو الجميع إلى السير على خطى الشيخ زايد، طيب الله ثراه، في نشر الخير . 
ويوافقها الرأي رجل الأعمال أحمد بكيرات، حيث أكد أن يوم زايد للعمل الإنساني لا يقتصر على المواطنين بل هو مناسبة حية يشارك فيها المقيمون على «أرض الخير»، الأرض التي عززت أواصل التراحم والإنسانية بين المواطنين والمقيمين، مؤكداً أن إرث الشيخ زايد الإنساني سيبقى شاهداً على عظمة قيادته وحبه للإنسان.
من جانبها، قالت شمسة الجسمي إنها تعتبر هذا اليوم فرصة لتكريم الجهود الإنسانية، وتسليط الضوء على الأعمال الخيرية، مضيفة أن الاحتفال بيوم زايد للعمل الإنساني ليس مجرد ذكرى، بل هو دعوة للعمل المستمر من أجل تحسين حياة الآخرين، ونشر قيم التسامح والمحبة والكرم في كل مكان، كما يعزز الوعي بأهمية العمل التطوعي والإسهام في تحقيق التنمية المستدامة والمجتمع المتكافل.