أبوظبي (الاتحاد)

في إطار جهودها الرامية إلى إبراز المكانة الدينية والحضارية للمسجد، وتعزيز حضوره في الذاكرة المجتمعية بوصفه منارةً للعبادة، ومجتمعاً للقيم، ورمزاً للهوية الوطنية الإماراتية، نظمت الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف والزكاة ضمن فعاليات برنامجها الرمضاني ملتقى «مآذن العين» تحت شعار «مساجدنا.. ذاكرةُ مجتمع، وهويةُ وطن»، وذلك بجامع حمدان بن زايد الأول في منطقة العين، بحضور ضيوف صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، ومسؤولي «الهيئة» والمدعوين وجمهورٍ من أهل المنطقة.

وأشارت «الهيئة» إلى أن هذا الملتقى يُسلّط الضوء على الدور المحوري للمساجد في تشكيل الوعي الديني والاجتماعي، من خلال استحضار مساجد مدينة العين التراثية، وفي مقدمتها مسجد «النطلة»، وتوثيق البعد التاريخي والتراثي لها بوصفها معالم عمرانٍ وذاكرةَ مجتمع، وإبراز المكانة الدينية والحضارية للمسجد ووظائفه الجامعة في بناء الإيمان وصيانة القيم، وقراءة التطور المعماري والهندسي للمساجد في الدولة.
وأكدت حرصها على صون الإرث الديني والعمراني للمساجد، وتعزيز دورها في بناء الإنسان، وترسيخ القيم، بما ينسجم مع رؤية دولة الإمارات في الحفاظ على الهوية الوطنية وصون الموروث الثقافي، وترسيخ مفهوم الاستدامة في عمارة المساجد وخدمتها.
افتتح الملتقى بتلاوة آياتٍ من الذكر الحكيم رتلها القارئ سليمان سليم المعمري من القراء ضيوف صاحب السمو رئيس الدولة، حفظه الله، ثم جلسة حوارية تحت عنوان «مساجدنا... ذاكرة مجتمع وهوية وطن» تضمنت ثلاثة محاور.
وقد تخلل فقرات الملتقى إلقاء قصيدةٍ شعريةٍ قدمها الشاعر حمد عبدالكريم البلوشي، وتكريم المشاركين من قبل الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف والزكاة، ومنحهم شهادات الشكر تقديراً لمساهمتهم الفاعلة.