أكد معالي الدكتور حمدان مسلم المزروعي، رئيس مجلس إدارة هيئة الهلال الأحمر الإماراتي، أن الهيئة تمثل الذراع الإنساني لدولة الإمارات، وتعمل على ترسيخ القيم الإنسانية التي تنتهجها الدولة في تقديم المساعدات الإنسانية والتنموية حول العالم، انطلاقاً من رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، واستلهاماً للإرث الإنساني الذي أرساه القائد المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه.


وقال في تصريح لوكالة أنباء الإمارات "وام"، بمناسبة يوم زايد للعمل الإنساني الذي يوافق 19 رمضان من كل عام، إن مبادرات الهلال الأحمر الإماراتي تجسد نهج الدولة في مد يد العون للمحتاجين في أنحاء العالم من دون تمييز، انطلاقاً من مبادئ إنسانية خالصة لا ترتبط باعتبارات سياسية أو دينية أو عرقية، مشيراً إلى أن الهيئة أصبحت بفضل هذا النهج من أبرز المنظمات الإنسانية المانحة للمساعدات على المستويين الإقليمي والدولي، وذلك بدعم القيادة الرشيدة وتفاعل أفراد المجتمع ومؤسساته.

 

وأشار المزروعي إلى أن الشراكات الاستراتيجية مع مؤسسات وشركات القطاع الخاص تمثل أحد أهم عوامل نجاح وانتشار برامج الهيئة الإنسانية عالمياً، وذلك بفضل توجيهات ومتابعة سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان، ممثل الحاكم في منطقة الظفرة رئيس الهيئة.

 

وأضاف أن القطاع الخاص الإماراتي يضطلع بدور محوري في دعم رسالة الدولة الإنسانية من خلال إسهاماته في البرامج والمشاريع التي تنفذها الهيئة في المجالات الصحية والتعليمية والخدمية، بما يعزز استدامة العمل الإنساني ويحقق أثراً تنموياً ملموساً في المجتمعات المستفيدة.

 

وأكد أن الهيئة تعمل باستمرار على تطوير أدواتها وقدراتها في مجال الاستجابة الإنسانية، عبر تعزيز منظومة الدعم اللوجستي والاستجابة السريعة للأزمات والكوارث، إلى جانب توفير مخزون استراتيجي من المساعدات الطارئة يمكن تحريكه بسرعة إلى مناطق الاحتياج، فضلاً عن تأهيل كوادر بشرية ومتطوعين مدربين للإشراف على إيصال المساعدات لمستحقيها بكفاءة، حتى في أصعب الظروف.

 

من جانبه، أكد أحمد ساري المزروعي، الأمين العام لهيئة الهلال الأحمر الإماراتي، أن الهيئة تواصل تنفيذ مبادرات وبرامج إنسانية واسعة داخل الدولة وخارجها، استفاد منها خلال عام 2025 نحو 218.5 ألف شخص داخل الدولة، من خلال مشاريع ومساعدات إنسانية متنوعة شملت الجوانب الطبية والتعليمية وغيرها من الاحتياجات الأساسية.

 

وأشار في تصريح لـ"وام"، إلى أن عدد المستفيدين من مبادرات الهيئة خارج الدولة بلغ نحو 15.6 مليون شخص في عشرات الدول حول العالم، من خلال البرامج الإغاثية والمساعدات الإنسانية والمشاريع الخيرية والتنموية، إلى جانب مبادرات صندوق الشيخة فاطمة للمرأة اللاجئة، ومشروع عطايا، والغدير للحرف الإماراتية، ومشروع حفظ النعمة، وصندوق نهر الحياة.

 

وأوضح أن الهيئة تعمل على توسيع نطاق العمل الإنساني والتطوعي في المجتمع من خلال تعزيز المسؤولية المجتمعية للأفراد والمؤسسات، واستقطاب المتطوعين ودعم قدراتهم، مشيراً إلى أن فئة الشباب تمثل ركيزة أساسية في مسيرة العمل التطوعي، وتسهم بدور مهم في تحقيق أهداف الهيئة وإحداث أثر إنساني ملموس في المجتمع.

 

وأضاف أن الهيئة تضع خططها وبرامجها الإنسانية وفقاً لتطورات الواقع الميداني والتحديات التي تفرضها الأزمات والكوارث، مع التركيز على تعزيز جاهزية الاستجابة الطارئة، إلى جانب تنفيذ مشاريع تنموية مستدامة في المجالات الصحية والتعليمية والاجتماعية والبيئية، بما يسهم في تحسين جودة حياة المجتمعات الأقل حظاً حول العالم.