أبوظبي (وام)
اختتم الجهاز الوطني لمكافحة المخدرات، مجالسه الرمضانية لعام 2026، التي نظمها خلال رمضان برعاية معالي الشيخ زايد بن حمد بن حمدان آل نهيان، رئيس الجهاز، تحت شعار «أسرة واعية.. وطن آمن»، بهدف تعزيز الوعي المجتمعي وتكثيف الجهود الوطنية لحماية المجتمع من المخدرات والمؤثرات العقلية، وترسيخ الشراكة المجتمعية في مواجهتها.
وجاء المجلس الختامي الذي استضافه الشيخ محمد بالركاض العامري، عضو المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي، في مجلسه بمدينة العين، وأداره الإعلامي فهد عبدالله هيكل، تحت عنوان «الوعي والأمن والقانون.. منظومة متكاملة لمواجهة المخدرات»، حيث ناقش أربعة محاور رئيسية تناولت المخدرات كتهديد للأمن المجتمعي والوطني، والتحديات التي تواجه الشباب بين الفضول والاستدراج، إلى جانب دور المجتمع كشريك أساسي في الوقاية، وأهمية الإطار القانوني في دعم التدخل المبكر وتعزيز ثقافة طلب العلاج.
وشارك في المجلس العميد طاهر غريب الظاهري، مدير مديرية مكافحة المخدرات في شرطة أبوظبي، والدكتورة لمياء أحمد الزعابي، من الجهاز الوطني لمكافحة المخدرات، والدكتورة ليلى الهياس، المدير التنفيذي لقطاع الرعاية الأسرية والطفل في دائرة تنمية المجتمع بأبوظبي، ومريم حمد الشامسي، الأمين العام لمؤسسات الشيخ محمد بن خالد آل نهيان الثقافية والتعليمية، إلى جانب عدد من المسؤولين والمتخصصين وممثلي الجهات المعنية وأفراد المجتمع. وأكد المشاركون أن مواجهة المخدرات تتطلب منظومة متكاملة تقوم على الوعي المجتمعي والتشريعات القانونية والتعاون بين مختلف الجهات، وتعزيز دور الأسرة والمدرسة في توعية الأبناء وتقوية التواصل معهم ونشر الوعي والوقاية، إضافة إلى دعم المتعافين ومساندتهم لمساعدتهم على العودة إلى حياتهم الطبيعية.
وتناول المجلس خطورة المخدرات وتأثيرها على أمن المجتمع واستقراره، كما ناقش الأسباب التي قد تدفع بعض الشباب إلى التعاطي، إضافة إلى التحذير من أساليب بعض الشبكات الإجرامية التي تسعى إلى استدراجهم واستغلالهم، مع التأكيد على أهمية نشر الوعي المجتمعي للوقاية من هذه الآفة. كما استعرض المتحدثون دور القانون في الحماية والتدخل المبكر، إضافة لخدمة «مكافح» كقناة دعم واستشارة توفر التوعية والمشورة والإبلاغ بسرية تامة عبر الرقم المجاني (80044).
وأوصى المشاركون، في ختام المجلس، بتعزيز دور الأسرة في تربية الأبناء وتوعيتهم منذ الصغر، من خلال بناء علاقة قائمة على الحوار والثقة والاستماع لهم، كما أكدوا أهمية الشراكة بين الأسرة والمدرسة، ودور المعلمين والأخصائيين في الاكتشاف المبكر للسلوكيات السلبية، إضافة إلى تعزيز التوعية الصحية والتثقيف الدوائي للأطفال، والتوعية بمخاطر المخدرات والإدمان وتأثيرها على الفرد والمجتمع. كما أوصوا بتوجيه الأبناء لاختيار الصحبة الصالحة ومواكبة التطور التكنولوجي، مع الحفاظ على القيم المجتمعية، إضافة إلى تفعيل دور الإعلام في نشر التوعية وتنظيم مجالس توعوية متخصصة، ودعم أسر المتعافين، من خلال إعادة دمجهم في المجتمع، مع استمرار برامج التوعية بشكل مستمر.