الشارقة (الاتحاد)

تحوّلت رحلة علاج طارئة لطفل مريض بالسرطان إلى قصة إنسانية مؤثّرة، حظيت بتفاعل واسع على منصات التواصل الاجتماعي في دولة الإمارات، بعد تدخُّل سريع من شرطة الشارقة وفِرق الإسعاف لإنقاذ حياته.

وبحسب رواية والدة الطفل، لمياء عبدالعال، وهي مقيمة مصرية في الدولة، فقد كانت رفقة عائلتها في طريقها إلى مستشفى برجيل بالشارقة، حيث كان من المقرر أن يبدأ ابنها المصاب بسرطان متقدم جلسات علاج كيميائي مكثّفة، قبل أن تتعطل رحلتهم بسبب الأمطار الغزيرة والازدحام المروري على طريق دبي - الشارقة عقب عطلة عيد الفطر، ما أدى إلى بقائهم عالقين لأكثر من ثلاث ساعات.
ومع تفاقم حالة الطفل الصحية وانخفاض مستوى السكر في دمه، بادر والد الطفل بالتواصل مع شرطة الشارقة، التي استجابت فوراً للحالة. وتم إرسال سيارة إسعاف لنقل الطفل، فيما رافقت دوريات الشرطة مركبة العائلة، وعملت على تأمين الطريق، وتنظيم الحركة المرورية لضمان وصولهم السريع إلى المستشفى.
وأشادت والدة الطفل بسرعة الاستجابة والتعامل الإنساني، مؤكدة أن هذه التجربة ستظل راسخة في ذاكرتهم، ووصفت ما حدث بأنه نموذج يعكس قيم الإنسانية والأمان في دولة الإمارات.

قيم راسخة

من جانبه، أكد البروفيسور الدكتور حميد الشامسي، الرئيس التنفيذي لمعهد برجيل للأورام، والمشرف على علاج الطفل، أن مثل هذه المواقف تُجسّد رؤية قيادة الإمارات في وضع الإنسان على رأس الأولويات، مشيداً بجهود فرق الإسعاف وشرطة الشارقة وسرعة استجابتهم.
وقد لاقت القصة انتشاراً واسعاً عبر وسائل التواصل الاجتماعي، حيث عبّر العديد من المستخدمين عن إعجابهم بالموقف، مشيدين بمستوى الجاهزية والتعامل الإنساني في الدولة، ومؤكدين أن ما حدث يعكس القيم الراسخة في المجتمع الإماراتي القائمة على دعم الإنسان في مختلف الظروف.
وتحوّلت الحادثة التي بدأت بلحظات قلق وخوف، إلى رسالة أمل وإنسانية، أعادت التأكيد على أهمية التكافل، وسرعة الاستجابة في إنقاذ الأرواح.