هالة الخياط (أبوظبي)

أكدت الجهات المعنية في إمارة أبوظبي رفع مستوى الجاهزية والاستعداد للتعامل مع الحالة الجوية المتقلبة المتوقعة، وسط تحذيرات مكثّفة للمجتمع بضرورة الالتزام بالإرشادات الوقائية حفاظاً على السلامة العامة.
وفي هذا السياق، أكدت دائرة البلديات والنقل جاهزيتها الكاملة خلال الفترة من 21 إلى 27 مارس الجاري، عبر تفعيل مكاتب عمليات الطوارئ، وتوفير فرق ميدانية ومعدات متخصّصة، بما يضمن سرعة الاستجابة للحالات الطارئة واستمرارية الخدمات دون انقطاع. وبينت بلدية مدينة أبوظبي أن فرقها متواجدة ميدانياً في مختلف أنحاء المدينة لمتابعة الأوضاع، وضمان أعلى مستويات السلامة والأمان للسكان والزوار.

ووجهت بلدية أبوظبي حزمة من الإرشادات الأساسية للتعامل مع التقلبات الجوية، تضمّنت ضرورة الإبلاغ عن أي مخاطر عبر الرقم (933)، مثل سقوط الأشجار أو تجمعات المياه أو ميلان أعمدة الإنارة، إلى جانب توخي الحذر أثناء القيادة، وخفض السرعات، خصوصاً في ظل تدني مدى الرؤية الأفقية. كما دعت إلى تجنب مناطق تجمع المياه والأودية ومجاري السيول، والابتعاد عن المواقع المنخفضة المعرضة للغمر.
كما شملت الإرشادات ضرورة تأمين الممتلكات، من خلال تثبيت أو إزالة الأجسام القابلة للتطاير من الأسطح والشرفات، والابتعاد عن مواقع العمل والإنشاءات، خاصة السقالات والرافعات البرجية خلال فترات الرياح النشطة، تجنباً للحوادث.
وفي السياق ذاته، دعا مركز النقل المتكامل «أبوظبي للتنقل» سائقي دراجات التوصيل إلى الامتناع عن تقديم خدمات التوصيل أو التنقل خلال فترات التقلبات الجوية، حفاظاً على سلامتهم، مؤكداً استمراره في تعزيز الوعي، من خلال التنبيهات المبكرة والإرشادات التوعوية.

من جانبها، دعت وزارة التغير المناخي والبيئة المزارعين ومربي الثروة الحيوانية إلى الالتزام بجملة من التدابير الوقائية، من أبرزها الابتعاد عن المعدات الكهربائية والأسلاك والمضخات المغمورة بالمياه، وفصل التيار الكهربائي عن المعدات المعرضة للغمر. كما أوصت بنقل المواشي والدواجن إلى أماكن مرتفعة وجافة ومغطاة، والتخلص من الأعلاف المبتلة لتفادي انتشار الأمراض.
وأكدت الوزارة أهمية تجنب المياه المتجمعة التي قد تكون ملوثة أو تشكل خطراً كهربائياً، وعدم تشغيل أنظمة الري أو المعدات التي تعرضت للغمر قبل فحصها فنياً، إضافة إلى ضرورة تثبيت البيوت البلاستيكية والزجاجية لمقاومة الرياح، وتنظيف قنوات التصريف لضمان عدم تراكم المياه. وتأتي هذه الإجراءات في إطار منظومة متكاملة من الجهود الوقائية التي تنفذها الجهات المختصة في أبوظبي؛ بهدف الحد من المخاطر المحتملة للتقلبات الجوية، وضمان حماية الأرواح والممتلكات، وتعزيز مستوى السلامة العامة في الإمارة.