أبوظبي (الاتحاد)
نجحت مدينة الشيخ شخبوط الطبية في إجراء استئصال العصب السمبثاوي الصدري الآلي عبر منفذ واحد لعلاج فرط التعرق، في خطوة طبية نوعية تعكس مستوى التقدم والابتكار في القطاع الصحي بالدولة، وتسهم في إحداث تغيير ملموس في جودة حياة المرضى.
ويُعد هذا الإجراء من أحدث التقنيات الجراحية طفيفة التوغل، حيث يعتمد على استخدام ذراعين آليين عبر شقٍّ جراحي واحد صغير لا يتجاوز بوصة واحدة في كل جانب، مع توفير رؤية ثلاثية الأبعاد ودقة عالية، مما يسهم في تقليل الألم وتسريع فترة التعافي وتحقيق نتائج تجميلية أفضل.
وسجّلت العملية نجاحاً فورياً في إيقاف التعرق المفرط، حيث استغرقت 45 دقيقة فقط باستخدام تهوية رئوية متقطعة، وغادرت المريضة المستشفى في اليوم ذاته، مما يعكس كفاءة التقنية الحديثة، مقارنةً بالأساليب التقليدية التي كانت تتطلب جراحة صدرية مفتوحة بشقوق كبيرة.
ويُعرف فرط التعرق بأنه حالة مرضية تتمثل في زيادة إفراز العرق بما يتجاوز حاجة الجسم لتنظيم حرارته، وقد تؤثّر بشكل كبير على الحياة اليومية من الناحيتين الوظيفية والاجتماعية.
وأكد الدكتور عبد القادر المصعبي، المدير الطبي لمدينة الشيخ شخبوط الطبية، أن تبنّي مثل هذه الحلول العلاجية المبتكرة يعكس التزام المستشفى بإحداث أثر ملموس في حياة المرضى، من خلال تقديم رعاية صحية متقدمة تسهم في تحسين جودة حياتهم وتمكينهم من استعادة ثقتهم بأنفسهم والعيش بصورة أفضل.
وقالت الدكتورة بوجا خيتان، استشاري جراحة الصدر، أن هذا الإجراء يمثّل تقدّماً مهمّاً في علاج فرط التعرق الموضعي، خاصة في اليدين وتحت الإبطين، الناتج عن فرط نشاط الجهاز العصبي الودي، مشيرة إلى أن العلاجات الأولية مثل مضادات التعرق الموضعية والأدوية الفموية وحقن البوتوكس غالباً ما تُستخدم في البداية، إلا أنها قد لا تحقق نتائج طويلة الأمد، في حين تتجاوز نسب نجاح استئصال العصب السمبثاوي 90% في الحالات الشديدة.
التقنية الحديثة
أوضحت الدكتورة خيتان، أن التقنية الحديثة تعتمد على جراحة المنظار الصدري بمساعدة الفيديو، وتطورت إلى الجراحة الآلية عبر منفذ واحد، التي تُجرى من خلال شقٍّ صغير مخفيٍّ في الإبط أو قرب الثدي، مع تقليل المضاعفات وتسريع التعافي.