دينا جوني (أبوظبي)
تزامناً مع بدء الفصل الدراسي الثالث، وتطبيق فترة التعلُّم عن بُعد، دعت وزارة التربية والتعليم أولياء الأمور إلى تبنّي استراتيجيات دعم نفسي وتنظيمي للأبناء، إلى جانب تعزيز التواصل المستمر مع المدارس، بما يضمن استقرار العملية التعليمية واستمراريتها خلال هذه الفترة.
وأكدت الوزارة أن تفاعل الأبناء مع التعلّم عن بُعد قد يختلف تبعاً لأعمارهم، مما يستدعي مراعاة احتياجاتهم النفسية والسلوكية، وتوفير بيئة منزلية داعمة تعزّز شعورهم بالأمان والطمأنينة، خاصة في ظل التغيرات التي قد تطرأ على نمط التعلم اليومي.
وبيّنت الوزارة مجموعة من الاستراتيجيات الموجّهة لأولياء الأمور وفق الفئات العمرية، حيث شدّدت في مرحلة الطفولة المبكرة (4–6 سنوات) على أهمية الحفاظ على الروتين اليومي، بما في ذلك مواعيد النوم، وإظهار الصبر والتفهم، إلى جانب طمأنة الأطفال بالكلمات والتواصل الجسدي، وتشجيعهم على التعبير من خلال اللعب أو الرسم أو سرد القصص.
كما أوصت بتنظيم أنشطة هادئة قبل النوم، والسماح ببعض التغييرات المؤقتة في الروتين عند الحاجة، مع الحدّ من تعرّضهم للأخبار أو المحتوى المقلق، وتعزيز التزامهم بعادات يومية صحية.
وفي الفئة العمرية (6–12 سنة)، أكدت أهمية الحفاظ على الروتين اليومي أيضاً، مع تعزيز الحوار وتشجيع الأبناء على طرح الأسئلة والتعبير عن أفكارهم، وتنظيم فرص للتواصل مع الأصدقاء عبر الوسائل الرقمية، إلى جانب تشجيعهم على ممارسة النشاط البدني بانتظام، ودعمهم في الحفاظ على عادات صحية والحدّ من التعرض للمحتوى المقلق.
أما طلبة المرحلة الثانوية (13–18 سنة)، فتركّز التوجيهات على تشجيع الحوار داخل الأسرة حول التجارب والمشاعر، ودعم الاستمرار في الهوايات والاهتمامات، وتعزيز التواصل مع الأصدقاء، إلى جانب الحفاظ على النشاط البدني والروتين اليومي، والحدّ من التعرض للأخبار أو المحتوى المقلق، بما يدعم تبنّي سلوكيات صحية ومتوازنة.
التواصل مع المدرسة
وفي جانب الدعم التعليمي، شدّدت الوزارة على أهمية تواصل أولياء الأمور مع المدرسة في حالات محددة، تشمل تعذُّر حضور الأبناء للحصص ضمن التعلّم عن بُعد، أو مواجهة صعوبات في الوصول إلى منصة التعلم، أو الحاجة إلى دعم إضافي في تعلم الأبناء.
وأشارت إلى أنه في حال وجود صعوبة لدى أولياء الأمور العاملين في متابعة الأبناء خلال اليوم الدراسي، يمكن التنسيق مع المدرسة للنظر في ترتيبات مرنة، مثل إتاحة الوصول إلى الحصص المسجّلة عند توفرها، أو مراجعة المواد التعليمية بعد ساعات العمل، إضافة إلى التواصل مع المعلمين في أوقات يتم الاتفاق عليها. وأكدت أن التعاون المستمر بين الأسرة والمدرسة يُعد عاملاً أساسياً في دعم تعلم الطلبة وضمان استمراريته بنجاح خلال فترة التعلم عن بُعد.
تعزيز المتابعة
ودعت الوزارة أولياء الأمور إلى طرح مجموعة من الأسئلة الأساسية على المدارس لضمان وضوح آلية التعلّم، من بينها كيفية تنظيم العملية التعليمية خلال فترة التعلّم عن بُعد، والجدول الدراسي اليومي المعتمد، والتطبيقات التعليمية المستخدمة وبيانات الدخول الخاصة بها.
كما تشمل الاستفسارات معرفة عدد مرات تسجيل الدخول المطلوبة يومياً، وآلية الاطلاع على المهام والدروس، وإمكانية تسجيل الحصص الافتراضية للرجوع إليها لاحقاً، إلى جانب آليات استلام وتسليم الأنشطة التعليمية في حال عدم استخدام المنصات الرقمية. وأوصت أيضاً بالاستفسار عن الموارد التعليمية الإضافية التي توصي بها المدرسة، وأرقام الدعم الفني أو قنوات التواصل المخصصة لأولياء الأمور، إضافة إلى كيفية التواصل مع منسّق التعلّم عن بُعد.