سامي عبد الرؤوف (أبوظبي) 

أكدت وزارة الموارد البشرية والتوطين، أن النتائج التي حققتها الوزارة حتى الآن ضمن برنامج تصفير البيروقراطية، لا تكمن فقط في الأرقام ونسب الخفض، بل في الأثر المستدام على بيئة الأعمال وسوق العمل وجودة الحياة، ودعم مباشر لتنافسية الدولة، وثقة المستثمر، وراحة صاحب العمل والعامل على حدٍّ سواء.
وذكرت الوزارة، أن برنامج تصفير البيروقراطية، يُشكّل ركيزة أساسية في مسيرة دولة الإمارات المستدامة نحو الريادة العالمية في العمل الحكومي، وفي جميع مجالات سوق العمل، فهو لا يقف عند حدود ريادة التطوير الإداري والخدمات، بل يتخطاها بوصفه تحولاً ثقافياً مستداماً في فلسفة تقديم الخدمات، وتجربة رائدة تؤكد وضوح الرؤية الاستشرافية لقيادة دولة الإمارات.

وقال راشد حسن السعدي، وكيل الوزارة المساعد لقطاع خدمات سوق العمل: إن «تصفير البيروقراطية يمثّل تغيّراً استراتيجياً في طريقة التفكير في العمل الحكومي بالكامل، وإعادة تصميم الخدمات وفقاً لمنظور المتعاملين، بعيداً عن منظور الخدمات الحكومية التقليدية». 
وأضاف: «ونحن في وزارة الموارد البشرية والتوطين ننظر إلى هذا البرنامج كمسار مستدام يُعيد تعريف العلاقة بين الحكومة والمتعامل، ويعزّز مكانة الدولة كأفضل بيئة للعيش والعمل والاستثمار».
وأشار في مدونة إلكترونية له، إلى أن الوزارة قامت بإعادة هندسة عدد كبير من الإجراءات بهدف تقليص الخطوات غير الضرورية وتبسيط رحلة المتعامل، وانتقلت إلى مستوى أعمق من التطوير، عبر توسيع نطاق الأتمتة، وتعزيز التكامل الرقمي مع الشركاء، وتبنّي حلول الذكاء الاصطناعي لتقديم خدمات استباقية ذكية، ضمن مفهوم شامل للاستدامة والتنافسية، والكفاءة، وتوحيد البيانات بين الجهات، واعتماد مبدأ «طلب المعلومة لمرة واحدة»، مع توسيع استخدام حلول الذكاء الاصطناعي لتسريع الإنجاز، وتقليل الأخطاء، وتقديم تجربة أكثر سلاسة.
وأوضح أن هذه الجهود قد أثمرت في المرحلة الثانية، عن تصفير العديد من المستندات والزيارات، وخفض مدد الإنجاز بنسب قياسية وصلت في بعض الخدمات إلى 95% و100%، ولم يَعُد المتعامل مطالباً بتكرار إدخال البيانات أو مراجعة أكثر من جهة، بل يحصل على خدمات مترابطة عبر منصة واحدة وآلية دفع موحدة. 
وأشار إلى أن تطوير الباقات الخدمية المتكاملة، وربط الأنظمة مع الجهات الاتحادية والمحلية، مكّن الوزارة من تقديم خدمات استباقية ترتقي بتجربة المتعامل وتحقق سعادته في التعامل مع الوزارة وإنجاز الإجراءات الحكومية، تستقي أولوياتها من تطلعات المتعاملين، وآرائهم، بناء على برنامج رائد ومبتكر لإشراك المتعاملين في تحديد الأولويات ومسارات برنامج تصفير البيروقراطية، بالتوازي مع بنية حوكمة ومراجعة فعالة وعصرية وموضوعية، مستندة إلى تحليل البيانات والتنبؤ بالاحتياجات المستقبلية.  
وأفاد بأن أهمية هذا التحول لا تكمن فقط في الأرقام ونسب الخفض، بل في الأثر المستدام على بيئة الأعمال وسوق العمل وجودة الحياة، فكل دقيقة يتم توفيرها، وكل إجراء يتم إلغاؤه، هو دعم مباشر لتنافسية الدولة، وثقة المستثمر، وراحة صاحب العمل والعامل على حدٍّ سواء، كون هذا التحول لا يعزّز الكفاءة فحسب، بل يرسّخ ثقة المجتمع في الخدمات الحكومية ويقلل التكاليف التشغيلية ويرفع الإنتاجية.
وقال راشد السعدي: «لذلك فإن برنامج تصفير البيروقراطية ليس محطة إنجاز، بل مساراً مستمراً للتطوير والتحديث، ونحن في وزارة الموارد البشرية والتوطين نؤكد التزامنا بمواصلة البناء على ما تحقق، لضمان منظومة خدمات مرنة، ذكية، ومستدامة، تدعم ريادة دولة الإمارات وترسّخ نموذجها العالمي في التميز الحكومي».