دينا جوني (أبوظبي)

حددت وزارة التربية والتعليم 6 محاور رئيسة للتدريس داخل حصص التعلُّم عن بُعد، إلى جانب 4 ضوابط تنظيمية تحكم إدارة الحصّص وتوزيع التعلُّم، وذلك بهدف رفع كفاءة الحصّص الافتراضية وتعزيز تفاعل الطلبة، وضمان تحقيق نواتج التعلُّم المستهدفة.
وأكدت الوزارة أن التدريس في بيئة التعلُّم عن بُعد يجب أن يركّز على الشرح الواضح للمحتوى التعليمي مع تعزيز التفاعل، بحيث توفّر الجلسات المباشرة فرصة لتقديم المفاهيم الجديدة وإرشاد الطلبة من خلال أنشطة منظمة، مع تحقيق توازن مدروس بين دور المعلم في الشرح ودور الطلبة في المشاركة.
وبيّنت الوزارة في الدليل الإرشادي للمعلمين أن فاعلية الحصّص الافتراضية تقوم على ستة عناصر أساسية، تبدأ بتقديم المفاهيم الجديدة وشرح الدروس خلال جلسات التعلُّم المباشر، بما يضمن وضوح المحتوى العلمي. كما يشمل ذلك تقديم أمثلة تطبيقية واضحة وعروض توضيحية أثناء الشرح، إلى جانب استخدام العروض التقديمية لدعم إيصال المعلومة. ولفتت إلى أهمية الحفاظ على إيجاز الشرح وتركيزه، وتجنب الإطالة لفترات طويلة دون توقف، بما يحافظ على انتباه الطلبة. وفي جانب التفاعل، أكد ضرورة إتاحة فرص منتظمة للطلبة للمشاركة أثناء الشرح، بما يعزّز تفاعلهم وفهمهم.
كما أوصت باستخدام الأدوات الرقمية التفاعلية مثل اللوح الإلكتروني، والدردشة، وأسئلة الاستطلاع، لتعزيز بيئة التعلم التفاعلي داخل الحصة. وأشارت إلى أهمية توجيه الطلبة بوضوح، والتحقق من فهمهم للتعليمات قبل تنفيذ أي مهام تعلم ذاتي، بما يضمن استيعابهم لمتطلبات الأنشطة.

تنظيم التعلُّم
وفي موازاة ذلك، شددت الوزارة على أن تنظيم التعلم عن بُعد يمثّل ركناً أساسياً في نجاح العملية التعليمية، حيث يجب أن يتم بطريقة تتيح للطلبة التفاعل مع المحتوى وإظهار مدى فهمهم واكتسابهم للمهارات.
وأوضحت أن التعلُّم عن بُعد ينبغي أن يقوم على مزيج متكامل من الدروس المباشرة، والأنشطة الموجهة، ومهام التعلُّم المستقل، على أن تُخصّص الجلسات المباشرة لتقديم المفاهيم الجديدة، فيما تتيح الأنشطة والتعلم الذاتي فرصاً لتطبيق ما تم تعلمه.

ضوابط رئيسة 
حددت الوزارة أربعة ضوابط رئيسة لتنظيم الحصص، تشمل التقيد بتوقيت الحصص الدراسية للجلسات المباشرة، والتنويع بين الشرح وتقديم الأمثلة والأنشطة والمهام، وتقديم تعليمات واضحة لمهام التعلُّم الذاتي، إلى جانب تنظيم التعلُّم على مدار الأسبوع بما يتيح وقتاً كافياً لأداء الأنشطة ومراجعتها.
وأكدت أن التنظيم الواضح يسهم في استمرارية التعلُّم، ويدعم تقدم الطلبة، ويحدّ من حدوث فجوات تعليمية، بما يعزّز جودة المخرجات التعليمية في بيئة التعلُّم عن بُعد.
ويعكس هذا الإطار توجهاً نحو تطوير نموذج تعلُّم عن بُعد أكثر تفاعلاً وتنظيماً، يقوم على وضوح الشرح، وتنوع أساليب التدريس، والتخطيط الزمني المدروس، بما يضمن تحقيق تجربة تعليمية متكاملة تراعي احتياجات الطلبة وتدعم تقدمهم الأكاديمي.