دبي (الاتحاد)
استأنفت كليات التقنية العليا، الدراسة الحضورية تزامناً مع انطلاق الفصل الدراسي الثالث، في خطوة تعكس حرص دولة الإمارات على استمرارية العملية التعليمية، وتوفير تجربة أكاديمية مستقرة وآمنة للطلبة في مختلف الظروف، وفق منظومة تعليمية مرنة تدعم جودة المخرجات واستدامة التعلم.
وأكد الدكتور فيصل العيان، مدير مجمع كليات التقنية العليا، أن كليات التقنية العليا استقبلت مع العودة الحضورية أكثر من 24 ألف طالب وطالبة في مختلف فروعها على مستوى الدولة، إلى جانب نحو 2500 من أعضاء الهيئتين الأكاديمية والإدارية، ضمن بيئة تعليمية مجهزة وآمنة تدعم استمرارية التعلم بكفاءة.
وأضاف: العودة إلى فروع الكليات أعادت للطلبة تجربة التفاعل المباشر، والاستفادة من منظومة التعلم التطبيقي التي تتميز بها كليات التقنية العليا، بما يسهم في تعزيز اندماجهم واستفادتهم من البيئة التعليمية بشكل كامل، معبّراً عن سعادته برؤية شغف الطلبة وطاقتهم الإيجابية مع بداية هذه المرحلة.
وأشار إلى أن ما تحقق من استمرارية وانسيابية في العملية التعليمية يعكس الجهود المتكاملة التي تبذلها الدولة، ويؤكد مستوى الجاهزية والمرونة التي تتمتع بها دولة الإمارات في مختلف الظروف.
فرصة أكبر للتفاعل المباشر
عبّر عدد من طلبة كليات التقنية العليا عن سعادتهم بالعودة إلى الدراسة الحضورية، مؤكدين أن التواجد في الحرم الجامعي يمنحهم فرصة أكبر للتفاعل المباشر، والاستفادة من المختبرات والإمكانات التقنية والتطبيقية التي تدعم مسيرتهم الأكاديمية، خاصة في التخصصات العملية مثل إنتاج الفيديو، وعلوم الكمبيوتر والمعلومات، وهندسة الميكاترونكس.
وأكدت هبة الجنيبي، طالبة السنة الرابعة بتخصص الإعلام التطبيقي، أهمية العودة إلى الدراسة الحضورية، لاسيما أنها في عامها النهائي وتدرس إنتاج الفيديو، وهو تخصص يعتمد بدرجة كبيرة على المشاريع العملية. وأوضحت أن وجودها في الكلية يتيح لها الاستفادة من الإمكانات والمعدات المتطورة التي تساعدها على إنتاج أفلام بجودة عالية، مشيدة بتعاون الأساتذة والمشرفين الأكاديميين ودعمهم خلال فترة الدراسة عن بُعد.
وعبرت الريم المهيري، طالبة السنة الثالثة بتخصص علوم الكمبيوتر والمعلومات، عن سعادتها بالعودة إلى الدراسة الحضورية. ورغم إمكانية متابعة عدد من مساقاتها عن بُعد بفضل المختبرات الافتراضية، فإنها تفضل الحضور لما يوفره من تواصل مباشر مع الأساتذة وتفاعل داخل البيئة الجامعية، مؤكدة أن الكليات مهيأة بالكامل لاستقبال الطلبة، خاصة في ما يتعلق بإجراءات الأمن والسلامة.
أما فاطمة الشحي، طالبة السنة الرابعة بتخصص هندسة الميكاترونكس ورئيسة مجلس طلبة رأس الخيمة، فأوضحت أنهم عادوا إلى الدوام قبل أسبوعين ضمن خطة العودة التدريجية؛ نظراً لطبيعة تخصص الهندسة ومتطلباته العملية. وأشارت إلى أن ذلك أفادهم كثيراً لحاجتهم إلى المختبرات التطبيقية، كما ساعدهم على أداء امتحاناتهم بشكل جيد بدعم من الأساتذة والإداريين. وعبرت عن فخرها بالإمارات وحسن إدارتها للأزمات، وتقديمها سلامة المجتمع وأمنه على كل شيء، كما هنأت زملاءها بعودتهم إلى الدراسة.
وأكد خالد الزعابي، الطالب في تخصص علوم الكمبيوتر والمعلومات، سعادته بالعودة إلى الدراسة الحضورية، موضحاً أنه رغم إمكانية الدراسة عن بُعد، فإن الحضور يبقى الأفضل لما يتيحه من تواصل مع الأساتذة والزملاء وفرص أكبر للتعلم والتدريب. كما ثمن دعم الأساتذة لهم في تجاوز ضغوط المرحلة السابقة واجتياز الامتحانات، معبراً عن فخره بالإمارات وحرصها على استمرار التعليم باعتباره أساس التطور والتميز، ومؤكداً حرص الطلبة على القيام بدورهم في مثل هذه الظروف.