أبوظبي (الاتحاد) 

تبدأ المدارس الخاصة في أبوظبي التعليم الحضوري بتركيز مكثف على تعويض الأهداف التعليمية غير المكتملة خلال فترة التعلّم عن بُعد، في إطار خطة منظمة تضمن استكمال المنهج الدراسي دون الإخلال بجودته أو تسلسل مراحله. ويأتي ذلك استناداً إلى سياسات دائرة التعليم والمعرفة، التي شددت على ضرورة معالجة الفجوات التعليمية بشكل منهجي ومدروس منذ الأيام الأولى للعودة إلى الصفوف.
وبحسب السياسات، تعتمد المدارس في هذا السياق على «سجل استمرارية المنهج» (Curriculum Continuity Log)، وهو مستند يتم تحديثه أسبوعياً خلال فترة التعلّم عن بُعد، يتضمن توثيقاً دقيقاً لما تم إنجازه من المحتوى الدراسي بشكل كامل، وما تم تغطيته جزئياً، إضافة إلى الأهداف التي تم تأجيلها. ويُعد هذا السجل أداة محورية لتشخيص واقع التعلّم لدى الطلبة، وتحديد أولويات التعويض وفق بيانات واضحة وقابلة للقياس.
وتُلزم الدائرة المدارس باستخدام هذا السجل كمرجع رئيس في إعداد خطط التعويض الأكاديمي ولضمان وضوح مسار التعلّم، على أن تكون هذه الخطط مفصّلة من حيث الآليات الزمنية وطرق التنفيذ، وتُقدَّم خلال الأسبوعين الأولين من العودة الحضورية إلى الجهات المعنية في الدائرة. كما تشدد التوجيهات على عدم جواز تجاهل أي جزء من المحتوى المؤجل، وضرورة معالجته ضمن إطار زمني محدد.
وتشمل خطط التعويض إعادة تقديم المفاهيم الأساسية التي لم تُغطَّ بشكل كافٍ، وتكثيف الحصص الداعمة، إلى جانب توظيف استراتيجيات تعليمية مرنة تركّز على الفهم العميق وتعويض الفاقد التعليمي، بما يراعي الفروق الفردية بين الطلبة. كما يُتوقع من المدارس متابعة تقدّم الطلبة بشكل مستمر خلال هذه المرحلة، للتأكد من استيعابهم للمحتوى المعاد وتجاوز أي فجوات قائمة. وتعكس هذه الإجراءات، وفق ما أكدته التوجيهات، نهجاً متكاملاً يوازن بين استمرارية التعلّم وجودته، ويضمن انتقال الطلبة بسلاسة من التعليم عن بُعد إلى التعليم الحضوري.

مدارس دبي

في دبي، فضلت مدارس خاصة تأجيل العودة الحضورية إلى منتصف الأسبوع، في خطوة احترازية تهدف إلى تعزيز جاهزية الميدان التربوي قبل استقبال الطلبة، واستكمال برامج التدريب المخصّصة للكوادر التعليمية والإدارية. وركزت هذه المدارس خلال فترة التأجيل على رفع كفاءة الاستجابة لدى المعلمين، لاسيما في ما يتعلق بإدارة المواقف الطارئة، وتطبيق إجراءات السلامة، وتقديم الدعم النفسي للطلبة، إلى جانب مراجعة خطط الإخلاء والتأكد من وضوح الأدوار والمسؤوليات داخل المدرسة. ويأتي هذا التوجه في إطار الحرص على توفير بيئة تعليمية آمنة ومنظمة منذ اليوم الأول، بما يضمن انطلاقة مستقرة للتعليم الحضوري، ويعكس التزام المدارس الخاصة بمعايير الجودة، والاستعداد المسبق في مختلف الظروف.