عقد مجلس الفكر والمعرفة ندوة حوارية بعنوان «الأم حارسة القيم والموروث» في لقاء ثقافي وإنساني ضمن مبادرة «مجلس أمي حمدة»، استحضر المكانة المحورية للأم في بناء الشخصية، وصيانة الذاكرة الاجتماعية، وترسيخ منظومة القيم التي تنتقل من جيل إلى آخر، بوصفها جوهراً حياً من مكونات الهوية المجتمعية، وإحدى أهم ركائز استقرارها واستمرارها.
وأكدت الشيخة الدكتورة شما بنت محمد بن خالد آل نهيان، رئيس مجلس إدارة مؤسسات الشيخ محمد بن خالد آل نهيان الثقافية والتعليمية، خلال الندوة، أن الأم ليست فقط مصدر الحنان والرعاية، بل المدرسة الأولى التي تُصاغ فيها ملامح الإنسان الأخلاقية والوجدانية، ومنها يتعلم الأبناء معنى الرحمة، والانضباط، واحترام الوقت، ومراعاة مشاعر الآخرين، وصون النعمة، والتواضع في التعامل مع الناس.
وأشارت إلى أن الأم الواعية قادرة على أن تترك أثراً ممتداً في أبنائها، وفي كل من يحيط بهم لأن التربية الأصيلة لا تتوقف عند حدود البيت، بل تنعكس في السلوك العام، وفي علاقة الإنسان بمجتمعه والعالم من حوله.
وتطرقت إلى تجربتها الشخصية، وأكدت أن كثيراً من المواقف والخيارات التي تتخذها في حياتها تستند إلى ما تعلمته من والدتها من حكمة وبصيرة ورجاحة في اتخاذ القرار، موضحة أن القيم التي تغرسها الأم لا تنفصل عن الموروث الاجتماعي والثقافي، بل تمثل امتداده الطبيعي في الحياة اليومية.