الشارقة (وام)
تبرز «مؤسسة القلب الكبير» بوصفها نموذجاً مختلفاً يعيد تعريف العلاقة بين العمل الإنساني والبيئي. إذ لا تكتفي المؤسسة بتقديم الدعم الإغاثي للمحتاجين واللاجئين، بل تعمل أيضاً على توظيف الأرض نفسها كأداة للتمكين عبر مبادرات تستهدف استصلاح الأراضي الزراعية، وتحويلها إلى مصادر دخل مستدامة، بما يحقق في آن واحد حماية الموارد الطبيعية، وتعزيز كرامة الإنسان واستقلاله الاقتصادي. وتقدم «مؤسسة القلب الكبير» نماذج عملية تعكس هذا الدمج بين العمل الإنساني وحماية الموارد الطبيعية، من خلال مبادرات تنموية تضع الاستدامة البيئية ضمن أولوياتها، حيث أعلنت المؤسسة تنفيذ مشاريع إنسانية وتنموية في زنجبار بالتعاون مع منظمة «مايشا بورا»، تستهدف تمكين 200 من النساء والشباب العاملين في مجال زراعة الأعشاب والطحالب البحرية. وأطلقت المؤسسة في مناطق الأطلس بالمملكة المغربية مشروع «الجذور الصاعدة في المغرب»، بالتعاون مع «مؤسسة الأطلس الكبير» في مبادرة نوعية تستهدف إعداد جيل جديد من القادة البيئيين. وقالت مريم محمد الحمادي، عضو المجلس الاستشاري لمؤسسة القلب الكبير: «تشكل مناسبة يوم الأرض العالمي تذكيراً مهماً لنا كأفراد ومؤسسات بأن مجمل الأهداف التنموية التي نسعى إليها لا يمكن فصلها عن حماية كوكبنا واستدامة موارده، فكل مبادرة إنسانية تحمل في جوهرها مسؤولية مزدوجة: دعم الإنسان اليوم، وصون البيئة التي تضمن مستقبله، ومن هنا نحرص على تطوير برامج توازن بين الأثر الإنساني والاستدامة البيئية».
إطار عملي
تقدم «القلب الكبير»، بما تطرحه من نموذج، إطاراً عملياً قابلاً للتطبيق في مختلف بلدان العالم، خاصة تلك التي تواجه تحديات متشابكة تجمع بين الفقر وتدهور الموارد إذ يفتح هذا النهج المجال أمام تبنّي حلول إنسانية أكثر استدامة تقوم على تمكين المجتمعات، وتعزيز قدرتها على الاعتماد على مواردها، بما يحقق أثراً طويل المدى يتجاوز الاستجابة المؤقتة.