أبوظبي (الاتحاد)

أكد معالي عبدالله حميد الجروان، رئيس دائرة الطاقة في أبوظبي، أن يوم الأرض هذا العام، الذي يأتي تحت شعار «قوتنا، كوكبنا»، يعكس إدراكاً عالمياً متزايداً بأن استدامة الموارد لم تعد مساراً موازياً للتنمية، بل أصبحت جزءاً أساسياً من تصميم المنظومات الاقتصادية والتشغيلية الحديثة.

وقال معاليه، إن إمارة أبوظبي تعمل على تطوير منظومة طاقة ومياه متكاملة تبنى على أسس الكفاءة والموثوقية والاستدامة، بما يضمن تلبية الطلب المتنامي، مع الحفاظ على تنافسية الاقتصاد، وتعزيز أمن الإمدادات.

وأوضح أن الإمارة حققت تحولاً نوعياً في مزيج الطاقة، حيث تجاوزت نسبة مصادر الطاقة النظيفة والمتجددة 45%، مع مسار واضح للوصول إلى 60% خلال السنوات المقبلة، مدعوماً بالتوسع المستمر في مشاريع الطاقة الشمسية بإضافة أكثر من 3 جيجاواط سنوياً، إلى جانب الاستثمار في حلول تخزين الطاقة عبر البطاريات، وتطوير بنية تحتية متقدمة لضمان استقرار المنظومة.
 وأشار إلى أن الدائرة تعمل على تمكين مختلف فئات المجتمع من الإسهام المباشر في هذا التحول، من خلال تطوير أطر تنظيمية تدعم إنتاج واستهلاك الطاقة بكفاءة أعلى، بما في ذلك التوسع في سياسات الذكاء الاصطناعي، وتعزيز استخدام الطاقة الشمسية للإنتاج الذاتي في القطاع السكني، بما يسهم في رفع كفاءة الاستهلاك، وتخفيف الضغط على الشبكة، وتعزيز مرونتها.
وأضاف أن دائرة الطاقة تواصل تنفيذ استراتيجيات كفاءة الطاقة والمياه، التي تستهدف خفض الاستهلاك بنسبة 22% للكهرباء و32% للمياه بحلول عام 2030، مع مستهدفات استثمارية خلال خمس سنوات تقارب 160 مليار درهم، بما يعكس خفض الاستهلاك بنسبة 22% للكهرباء و32% للمياه بحلول عام 2030، مع
وأشار معاليه إلى أن هذا التحول يأتي ضمن رؤية دولة الإمارات لتحقيق الحياد المناخي بحلول عام 2050، من خلال بناء منظومات متكاملة تجمع بين الابتكار وكفاءة الموارد والتخطيط طويل الأمد، بالشراكة مع مختلف الجهات المحلية والدولية، بما يعزز مكانة الدولة نموذجاً عالمياً يحتذى به في تطوير حلول متقدمة قائمة على الابتكار والتكنولوجيا المتطورة.
وأكد أن الاستدامة تتحقق من خلال التنفيذ الفعلي للسياسات، وتصميم الأنظمة بكفاءة، وتكامل الأدوار بين المؤسسات والمجتمع، بما يضمن حماية الموارد الطبيعية، وتعزيز جودة الحياة، وبناء مستقبل أكثر استدامة للأجيال القادمة.