العين (الاتحاد)

أكد محمد النعيمي، وكيل وزارة التغير المناخي والبيئة، أن النسخة الثانية من «المعرض والمؤتمر الزراعي الإماراتي» تمثّل محطة نوعية في مسار تطوير القطاع الزراعي الوطني، من خلال توسيع نطاق القطاعات المستهدفة، واستحداث مسارات جديدة تدعم مختلف مكونات المنظومة الزراعية.
وأوضح، في تصريحات خاصة لـ«الاتحاد»، أن الدورة الحالية من المعرض ركّزت على إدراج قطاع الثروة الحيوانية ضمن أولوياتها، إلى جانب تخصيص جزء من المعرض لجهود المرأة المزارعة، وأخرى تعنى بالطفل الإماراتي المزارع، بما يعزّز ثقافة الزراعة لدى الأجيال الناشئة، ويرسخ استدامة القطاع مستقبلاً.

وأشار النعيمي إلى أن الوزارة تحرص، من خلال هذه النسخة، على إحداث نقلة نوعية في فكر المزارع الإماراتي، عبر التحول من النموذج الاقتصادي التقليدي إلى نموذج اقتصادي صناعي متكامل في الزراعة، يركّز على تعظيم القيمة المضافة للمنتجات الزراعية وتحقيق عوائد مادية مجزية للمزارعين. ولفت إلى أن هذا التوجه ينسجم مع مستهدفات الدولة في تعزيز الأمن الغذائي الوطني، ورفع كفاءة الإنتاج المحلي، وتبني أحدث التقنيات الزراعية.
وبيّن أن المؤتمر والمعرض يشكلان منصة متكاملة تجمع المزارعين مع صناع القرار وممثلي القطاع الخاص والمشترين، ما يسهم في بناء شراكات استراتيجية فاعلة بين مختلف الأطراف المعنية. 
وأكد النعيمي أن هذا التكامل يتيح معالجة التحديات التي تواجه المزارعين، وفي مقدمتها التسويق، من خلال فتح قنوات مباشرة مع الأسواق، إضافة إلى توفير برامج دعم متخصّصة تمكنهم من تلبية احتياجات السوق بالمحاصيل المطلوبة.
وأشار إلى أن أجندة المؤتمر تتضمن مجموعة من المسارات التي تم تسليط الضوء عليها في الدورات السابقة، من بينها مسارات الابتكار الزراعي، والزراعة الذكية، واستدامة الموارد، وسلاسل الإمداد الغذائي، إلى جانب جلسات حوارية وورش عمل تستعرض أحدث الحلول والتقنيات في القطاع. كما يوفّر المعرض مساحة لتبادل الخبرات بين المزارعين والخبراء والشركات، بما يعزّز فهم احتياجات السوق ويواكب التطورات العالمية في المجال الزراعي.