جمعة النعيمي (أبوظبي)
في إنجاز جديد يُجسد ريادة دولة الإمارات العربية المتحدة في ترسيخ مبادئ العدالة المجتمعية، حصل معهد التدريب القضائي بوزارة العدل على جائزة التميز الدولية للمسؤولية الاجتماعية، التي تمنحها المنظمة العربية للمسؤولية الاجتماعية باعتماد مؤسسة التميز الدولية - فلوريدا (الولايات المتحدة الأميركية).
وذلك تقديراً لجهوده البارزة كأفضل جهة قضائية تدريبية ساهمت في نشر التوعية القانونية، بالتزامن مع (عام المجتمع 2025)، ويأتي هذا التكريم تأكيداً للدور المحوري الذي يضطلع به المعهد في تعزيز الثقافة القانونية، وترسيخ الوعي المجتمعي، بما ينسجم مع رؤية الدولة في جعل القضاء ركيزة أساسية لاستقرار المجتمع، وداعماً لمسيرة التنمية المستدامة، حيث عزّز المعهد جهوده التوعوية في عام المجتمع من خلال تنظيم مؤتمر وطني رفيع المستوى بعنوان «دور القضاء في استقرار المجتمع»، الذي حظي برعاية كريمة من سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، رئيسة الاتحاد النسائي العام، رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة، الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية (أم الإمارات)، بما يعكس أولوية استقرار الأسرة في الأجندة الوطنية. وشكّل المؤتمر، الذي نظّمته وزارة العدل بالتعاون مع الاتحاد النسائي العام وبالشراكة مع دائرة القضاء في أبوظبي، منصة استراتيجية جمعت نخبة من القيادات القضائية والخبراء من داخل الدولة وخارجها، لمناقشة سبل تعزيز العدالة الأسرية وترسيخ التماسك المجتمعي.
وأكد مبارك علي النيادي، وكيل وزارة العدل، أن هذا الإنجاز يعكس الجهود المتميزة لفريق عمل معهد التدريب القضائي، وما جسّده (عام المجتمع) من نهج مؤسسي راسخ قائم على التطوير المستمر وتعزيز الشراكات، بما يدعم مستهدفات رؤية (نحن الإمارات 2031)، ويعزز مكانة المنظومة العدلية كركيزة للاستقرار والتنمية والتنافسية. وأشاد النيادي بما حققه المعهد من إنجازات وبرامج ومبادرات نوعية، مؤكداً أن ما تحقق لم يكن ليتحقق لولا تكامل الجهود، ووضوح الرؤية، والإيمان العميق بأن العدالة مسؤولية مشتركة ورسالة وطنية سامية.
من جانبه، أكد الدكتور محمد محمود الكمالي، مدير عام معهد التدريب القضائي، أن المعهد يواصل تنفيذ استراتيجيته الهادفة إلى نشر الثقافة القانونية من خلال المؤتمرات والبرامج التدريبية المتخصصة، لما لها من أثر مباشر في تعزيز الاستقرار الأسري، والوقاية من التفكك المجتمعي، وتمكين الأفراد من معرفة حقوقهم وواجباتهم.
«إضاءات»
وفي إطار تطوير القدرات القانونية، أطلق المعهد برنامج «إضاءات» كمبادرة نوعية تهدف إلى بناء مجتمع معرفي مستدام داخل المنظومة العدلية، من خلال نقل الخبرات الأكاديمية والتطبيقية، حيث تضمّن البرنامج ورشاً تخصصية تناولت عقود النشر والحماية القانونية للمصنفات، والتحول الرقمي للمنظومات القضائية في عصر الذكاء الاصطناعي، إلى جانب التقييم المتبادل لجريمة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، بما أسهم في رفع كفاءة الكوادر القانونية وتعزيز جاهزية المنظومة القضائية.
ورش توعوية
نظّم المعهد، ضمن (عام المجتمع)، سلسلة من الورش التوعوية التي ركّزت على دور الموجّه الأُسري في تعزيز الاستقرار، وحماية حقوق الأطفال والمحضونين، والوقاية من النزاعات الأسرية، بما يعكس التزامه بدعم الأسرة باعتبارها النواة الأساسية للمجتمع. وعلى صعيد نشر المعرفة القانونية، واصل المعهد حضوره الثقافي من خلال تنظيم معرض الكتاب القانوني في دورته 12 بمشاركة واسعة من الجهات الحكومية والأكاديمية ودور النشر، إلى جانب مشاركاته الفاعلة في معرض أبوظبي الدولي للكتاب ومعرض الشارقة الدولي للكتاب 2025، فضلاً عن إطلاق مبادرة (من المكتبة إلى المعرفة – رفوفنا تفخر بكم) التي تهدف إلى تحويل المكتبة إلى منصة تفاعلية لنشر الثقافة القانونية وتعزيز البحث العلمي. ويجسّد هذا التكريم الدولي ثمرة جهود متواصلة لمعهد التدريب القضائي في نشر الوعي القانوني وتعزيز الثقافة المجتمعية، بما يدعم توجهات دولة الإمارات نحو بناء مجتمع واعٍ قانونياً، متماسك أُسرياً، وقادر على مواكبة التحولات المستقبلية، ويؤكد التزام المعهد بمواصلة الابتكار في برامجه ومبادراته، بما يعزّز مكانته منصةً رائدةً في إعداد الكفاءات القضائية وخدمة المجتمع.