أبوظبي (الاتحاد)

نظّمت مجموعة تريندز، عبر مكتب سيؤول الافتراضي، بالتعاون مع معهد استراتيجية الأمن القومي (INSS)، ندوة استراتيجية رفيعة المستوى ضمن «حوار تريندز الاستراتيجي التاسع»، حيث جمعت هذه الندوة نخبة من الخبراء والمسؤولين لتحليل تداعيات الحرب في الشرق الأوسط وانعكاساتها العميقة على النظام الدولي، مع تركيز خاص على إعادة تموضع جمهورية كوريا الشقيقة في بيئة عالمية متغيرة.
وأكد المشاركون أن العالم يمر بلحظة تحوّل مفصلية، حيث لم تَعُد الأزمة الراهنة مجرد صراع إقليمي عابر، بل أصبحت نقطة إعادة تشكيل حقيقية للتوازنات الدولية، تدفع قوى اقتصادية كبرى وفي مقدمتها جمهورية كوريا الشقيقة إلى إعادة صياغة عقيدتها الأمنية والاقتصادية بشكل شامل. 
استهلّ الجلسة عبدالله الحمادي، الباحث الرئيسي في «تريندز»، مؤكداً أن الشرق الأوسط يشهد تطورات متسارعة ومعقّدة تتداخل فيها الأبعاد السياسية والأمنية والاقتصادية بشكل غير مسبوق، بما يفرض ضرورة إعادة قراءة شاملة للمشهد الجيوسياسي العالمي.
وأوضح الحمادي أن تداعيات الأزمة تجاوزت حدود الإقليم لتشمل أسواق الطاقة العالمية، وسلاسل الإمداد الدولية.
واختتمت الجلسة بدريّة الريامي، الباحثة الرئيسية في «تريندز»، مؤكدة أن الأزمة الحالية تُمثّل تحدياً عالمياً يتطلب فهماً عميقاً متعدد الأبعاد واستجابات مرنة ومبتكرة، مشدّدة على الدور المحوري الذي تلعبه مراكز الفكر في دعم صنّاع القرار وتعزيز الحوار الدولي المثمر.
وبينت الريامي أن الحوار الاستراتيجي التاسع أوصى بضرورة تعزيز الاستقلال الاستراتيجي عبر تنويع التحالفات، وتطوير أنظمة دفاعية متقدمة.