نيويورك (الاتحاد)

أكدت دولة الإمارات العربية المتحدة الالتزام بالعمل مع شركائها الإقليميين والدوليين من أجل تحقيق الاستقرار في غزة وتنفيذ الخطة الشاملة، وصولاً إلى تجسيد دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة وعاصمتها القدس الشرقية.

وقال معالي خليفة بن شاهين المرر، وزير دولة، في بيان ألقاه خلال المناقشة المفتوحة لمجلس الأمن حول الوضع في الشرق الأوسط، بما في ذلك القضية الفلسطينية، إنه منذ اعتماد مجلس الأمن الدولي في نوفمبر الماضي للقرار 2803، الذي أقرَّ الخطة الشاملة لإنهاء النزاع في قطاع غزة، انخرطت الإمارات بشكل بنّاء لدعم هذه الجهود، بما في ذلك عبر عضويتها في كل من مجلس السلام والمجلس التنفيذي لغزة.
وأشار إلى أن الإمارات تعمل مع الشركاء على تفعيل اللجنة الوطنية لإدارة غزة، ودعم مكتب الممثل السامي، والمضيّ في تنفيذ مراحل الخطة بجميع عناصرها، بما في ذلك نزع سلاح حماس وانسحاب القوات الإسرائيلية الكامل، وفقاً لما نصَّت عليه الخطة الشاملة، بما يمهّد الطريق نحو تسلُّم السلطة الفلسطينية، بعد إصلاحها، كامل مسؤولياتها في غزة والضفة الغربية.
وأكد معالي الوزير خليفة المرر أن الإمارات قدّمت منذ بداية الحرب ما يقارب ثلاثة مليارات دولار مساعداتٍ إنسانية للشعب الفلسطيني في قطاع غزة، وتعهَّدت بتخصيص مليارٍ ومئتي مليون دولار إضافية عبر مجلس السلام. كما تواصل عملية «الفارس الشهم 3» إيصال المساعدات برّاً وبحراً وجوّاً، مؤكداً أنها ستمضي في أداء هذا الواجب ما دامت الحاجة قائمة.
وقال معاليه: «غير أن المساعدات وحدها لا تكفي. فإيصالها إلى الشعب الفلسطيني في غزة بالحجم المطلوب يستلزم فتح معبر رفح في الاتجاهين، وضمان تدفق المساعدات بانسيابية لتلبية الاحتياجات الهائلة، وتمكين الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية الدولية من أداء عملها من دون عوائق».
كما أعرب معالي الوزير عن قلق الإمارات البالغ إزاء تدهور الأوضاع في الضفة الغربية وتغوّل وعنف المستوطنين الإسرائيليين، والانتهاكات الإسرائيلية المستمرة في القدس والمقدسات الإسلامية والمسيحية، مؤكداً ضرورة الحفاظ على الوضع التاريخي والقانوني القائم فيها، باعتباره ركيزةً أساسية لأي مسار سياسي موثوق يُفضي إلى حل شامل وعادل.
وفيما يتعلق بلبنان، قال معالي الوزير خليفة المرر: إن الإمارات رحّبت بإعلان وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل في 16 من أبريل، وبتمديده لمدة ثلاثة أسابيع إضافية، مثمناً الجهود الدبلوماسية الأميركية التي أفضت إلى هذا الاتفاق. 
وأكد تضامن الدولة الكامل مع الحكومة اللبنانية ودعمها لجهودها في حصر السلاح بيد الدولة وتفكيك التنظيمات الإرهابية، بما يُمثل خطوةً محوريةً في مسار ترسيخ الأمن والاستقرار الوطني. 
كما أشاد بما أحرزه الجيش اللبناني من تقدُّم في بسط سلطة الدولة جنوب نهر الليطاني، مجدداً الالتزام الراسخ بدعم وحدة لبنان وسيادته وسلامة أراضيه، ووقوفنا الدائم إلى جانب الشعب اللبناني الشقيق.
كما أدانت الإمارات بأشد العبارات الهجمات الإسرائيلية التي طالت عدداً من المناطق في لبنان، مؤكداً أهمية حماية المدنيين وفقاً لأحكام القانون الدولي، ومجدداً الدعوة إلى وقف التصعيد، وإلى تسوية النزاعات بالطرق السلمية.
وأدان أيضاً معالي الوزير خليفة المرر بشدّة الاعتداءات التي استهدفت قوات حفظ السلام التابعة لقوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان «اليونيفيل»، ومن بينها الوحدتان الفرنسية والإندونيسية، معتبراً أن استهداف «حفظة السلام» يُشكل انتهاكاً جسيماً للقانون الدولي ولأحكام قرار مجلس الأمن 1701، داعياً جميع الأطراف إلى احترام سلامة قوات اليونيفيل وأمنها.
وفي ختام البيان، أكد معالي الوزير خليفة المرر أن الإمارات ستبقى ملتزمة بالعمل مع شركائها الإقليميين والدوليين من أجل تحقيق الاستقرار في غزة وتنفيذ الخطة الشاملة، وصولاً إلى تجسيد دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة وعاصمتها القدس الشرقية، تعيش جنباً إلى جنب مع إسرائيل في أمنٍ وسلام، استناداً إلى قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة وعلى أساس حل الدولتين.