زار صاحب السموّ الشيخ حمد بن محمد الشرقي، عضو المجلس الأعلى، حاكم الفجيرة، وسموّ الشيخ محمد بن حمد الشرقي، ولي عهد الفجيرة، وسموّ الشيخ ذياب بن محمد بن زايد آل نهيان، نائب رئيس ديوان الرئاسة للشؤون التنموية وأسر الشهداء، رئيس مجلس إدارة شركة قطارات الاتحاد، رئيس مجلس الإمارات للتنمية المتوازنة، محطة الفجيرة للركاب، للاطِّلاع على المحطة بعد إنجازها بالكامل، لتصبح أول محطة ركاب جاهزة للعمل ضمن شبكة السكك الحديدية الوطنية في دولة الإمارات.
ورافق سموّهم، خلال الزيارة، الشيخ صالح بن محمد الشرقي، رئيس دائرة الصناعة والاقتصاد في الفجيرة، والشيخ الدكتور راشد بن حمد الشرقي، رئيس هيئة الفجيرة للثقافة والإعلام، والشيخ مكتوم بن حمد الشرقي، رئيس مجلس إدارة مؤسسة الفجيرة لتنمية المناطق، وشادي ملك، الرئيس التنفيذي لشركة قطارات الاتحاد، ومحمد خليفة الكعبي، الأمين العام لمجلس الإمارات للتنمية المتوازنة، ومحمد سعيد الضنحاني، مدير الديوان الأميري في الفجيرة، وعدد من كبار المسؤولين من شركة قطارات الاتحاد، حيث قاموا بجولة في المحطة، اطَّلعوا خلالها على مرافقها والخدمات التي ستقدِّمها للركاب عند تشغيلها.
واطَّلع سموّهم على سير أعمال شبكة السكك الحديدية الوطنية، ومستجدات محطات الركاب الأخرى، واستعدادات المرحلة التشغيلية الأولى لخدمات قطار الركاب، وتجربة حجز التذاكر.
واستقلَّ سموّهم القطار في رحلة من الفجيرة إلى البثنة، التقوا خلالها طاقم القطار، واطَّلعوا على المزايا التي سيوفِّرها القطار للركاب عند تشغيله.
كما اطَّلع سموّهم على سير المشاريع التنموية التي ينفِّذها مجلس الإمارات للتنمية المتوازنة في منطقة قدفع في الفجيرة، ضمن جهود تطوير القرى والمناطق الإماراتية وتعزيز التنمية المتوازنة والمستدامة.
وشملت المشاريع تطوير المسارات بين المزارع وربطها بالخدمات الأساسية، بما يدعم النشاط الزراعي، ويرفع كفاءة التشغيل، إلى جانب مشاريع تأهيل وصيانة المواقع التاريخية والأثرية، ومشروع تطوير كورنيش قدفع، ومشروع إنشاء مجلس قدفع، بما يعزِّز جودة الحياة والتلاحم المجتمعي، إلى جانب مبادرات المجلس الهادفة إلى توفير فرص عمل لأبناء المنطقة، وتمكين المشاريع الصغيرة والمتوسطة.
وأكَّد صاحب السموّ الشيخ حمد بن محمد الشرقي، خلال الزيارة، أنَّ المحطة ستفتح آفاقاً جديدة لإمارة الفجيرة من خلال تعزيز حركة التجارة، وتحسين الربط والارتقاء بجودة حياة المقيمين والزوّار، فضلاً عن تسهيل الوصول إلى الوجهات السياحية والطبيعية فيها.
وأشار سموّه إلى أنَّ دولة الإمارات العربية المتحدة تواصل، من خلال تطوير شبكة السكك الحديدية الوطنية، ترسيخ مكانتها بين الدول الرائدة في مجال الربط السككي، ما يعزِّز موقعها كمركز عالمي للتجارة والسياحة والتنقُّل.
وأشاد سموّه بالمشاريع التنموية التي ينفِّذها مجلس الإمارات للتنمية المتوازنة في منطقة قدفع، كونها تجسِّد ترجمة عملية لرؤية صاحب السموّ الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، في تحقيق تنمية شاملة ومتوازنة ترتكز على تمكين المجتمعات المحلية، وتعزيز الاستفادة من المقوّمات الطبيعية والثقافية.
وأكَّد سموّ الشيخ ذياب بن محمد بن زايد آل نهيان أنَّ إنجاز محطة الفجيرة يجسِّد لحظة فخر لقطارات الاتحاد ولدولة الإمارات، ويقرِّبها خطوة إضافية نحو توفير شبكة سكك حديدية عالمية المستوى تربط الأفراد والمجتمعات.
وأشار سموّه إلى أنَّ إنجاز المحطة يعكس التزام الدولة، في ظل قيادتها الرشيدة، بتطوير بنية تحتية عالمية المستوى تخدم الوطن والمجتمع، وتليق بمكانة دولة الإمارات التنافسية عالمياً.
وقال سموّه: «يواصل مجلس الإمارات للتنمية المتوازنة تنفيذ مشاريعه وفق رؤية وطنية تستهدف تطوير القرى والمناطق الإماراتية وتعزيز تنافسيتها، فالمشاريع التي تُنفَّذ في منطقة قدفع تمثِّل نموذجاً متكاملاً للتنمية المتوازنة والمستدامة، يقوم على توظيف المقوّمات التنموية والاقتصادية والسياحية الفريدة لكل منطقة، وتمكين المجتمع المحلي، وإطلاق مبادرات نوعية تسهم في استدامة الموارد وتعزيز الفرص».
وتأتي هذه الزيارة تأكيداً على أهمية إمارة الفجيرة ضمن شبكة السكك الحديدية الوطنية، ودورها في تعزيز الربط بين الساحل الشرقي والمراكز السكانية الرئيسية في الدولة، إذ يسهم ربط إمارة الفجيرة بدبي وأبوظبي عبر السكك الحديدية في تحقيق فوائد استراتيجية طويلة الأمد، ويعزِّز حركة الرحلات، ما يمكِّن الركاب من الوصول إلى الفجيرة بسهولة، والاستمتاع بالمعالم الطبيعية الخلابة فيها، وزيادة عدد الزوّار، ودعم الشركات المحلية، ما يرسِّخ مكانتها ضمن منظومة الاقتصاد والسياحة في الدولة.
وعند تشغيلها بالكامل، ستربط شبكة السكك الحديدية الوطنية 11 مدينة ومنطقة في دولة الإمارات العربية المتحدة، ما يسهِّل التنقُّل بين المراكز الاقتصادية والسياحية الرئيسية.
وسيتم إطلاق خدمات قطار الركاب على مراحل مدروسة، تبدأ بالمرحلة الأولى خلال 2026، لضمان السلامة والموثوقية والكفاءة في كل مرحلة، قبل الانتقال إلى المرحلة التالية، ما ينسجم مع أفضل الممارسات العالمية في هذا المجال، ويعزِّز تنافسية قطارات الاتحاد بصفتها ناقلاً وطنياً آمناً وموثوقاً ومتطوراً.