أكد العميد الركن الدكتور ذياب غانم المزروعي، المتحدث الرسمي باسم وزارة الدفاع، أن القوات المسلحة الإماراتية تشكل درع الوطن الحصين، وسيفه القاطع في مواجهة كل من تسول له نفسه المساس بأمنه واستقراره.
وشدد على أن القوات المسلحة ستظل على أهبة الاستعداد للتعامل مع أي تهديد، حماية للوطن وصوناً لسيادته واستقراره، وقد أثبتت في مختلف المحطات والتحديات التي شهدتها المنطقة، مستوى عالياً من الجاهزية والاحترافية في التعامل مع التهديدات، وذلك بفضل منظومة دفاعية متكاملة تم تطويرها وفق أحدث المعايير العالمية.
وأوضح المتحدث الرسمي باسم وزارة الدفاع، في حوار مع وكالة أنباء الإمارات "وام" بمناسبة الذكرى الخمسين لتوحيد القوات المسلحة، أن القوات المسلحة الإماراتية تبنت نهجا استباقيا لمواكبة التحويلات الجذرية في طبيعة الحروب بعد أن أصحبت التكنولوجيا والأنظمة الذكية عنصرا أساسيا في ميدان العمليات، مشيرا إلى أن هذا النهج يرتكز على تطوير قدراتها في مجالات الذكاء الاصطناعي، والأنظمة غير المأهولة، والحرب السيبرانية، وتأهيل الكوادر الوطنية للتعامل مع هذه التقنيات المتقدمة، بالإضافة إلى الاستثمار في الابتكار والتكنولوجيا.
وشدد على أن دولة الإمارات العربية المتحدة تنطلق في سياستها من قناعة راسخة، بأن السلام هو الخيار الاستراتيجي الأمثل لتحقيق الاستقرار والتنمية المستدامة، وهو ما انعكس في نهجها القائم على الحوار والتعاون، وبناء جسور الثقة مع مختلف دول العالم.
وقال: "إن هذا الالتزام بالسلام، لا يعني بأي حال من الأحوال التفريط في متطلبات الأمن الوطني، بل على العكس، فإن حماية السلام تتطلب قوة قادرة على ردع التهديدات، والتعامل معها بحزم واحترافية".
وأشار إلى أنه من هذا المنطلق، تعمل القوات المسلحة الإماراتية وفق رؤية متكاملة تجمع بين الحكمة السياسية والجاهزية العسكرية، حيث يتم تطوير القدرات الدفاعية بشكل مستمر لضمان الاستجابة السريعة والفعالة لأي تحد محتمل.
وأكد أن المعادلة المتوازنة بين السلام والقوة تعكس فهماً عميقاً لطبيعة البيئة الأمنية المعاصرة، التي تتطلب الجمع بين الدبلوماسية الفاعلة والقدرة العسكرية الرادعة، بما يضمن الحفاظ على أمن الدولةِ واستقرارها، والمساهمة في تعزيز الأمن والسلم الإقليمي والدولي.
وقال العميد الركن الدكتور ذياب غانم المزروعي، المتحدث الرسمي باسم وزارة الدفاع، نستحضر في الذكرى الخمسين لتوحيدِ القواتِ المسلحة بكل إجلال واعتزاز، الرؤية التاريخية للقائد المؤسس، المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، الذي أدرك منذ اللحظة الأولى لقيام الاتحاد، أن بناء دولة قوية ومستقرة، لا يمكن أن يكتمل دون جيش وطني موحد، يمتلك العقيدة الصلبة، والجاهزية العالية؛ لحماية الوطن وصون مكتسباته.
وأضاف أن هذه الرؤية الاستراتيجية جاءت لتضع الأساس المتين لمسيرة تطوير متواصلة، لم تقتصر على الجانب العسكري التقليدي، بل شملت بناء الإنسان العسكري، القادر على استيعاب أحدث ما توصلت إليه العلوم العسكرية والتكنولوجية.
وأكد أن القيادة الرشيدة، وفي مقدمتهم سيدي صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة "حفظه الله" واصلت ترسيخ هذه الرؤية وتعزيزها، من خلال تبني استراتيجيات دفاعية متقدمة، والاستثمار المستدام في التدريب والتسليح، وتطوير الصناعات الدفاعيةِ الوطنية، وبناءِ شراكات استراتيجية مع الدولِ الشقيقة والصديقة.
وأضاف أنه اليوم، وبعد خمسة عقود من العمل المتواصل، أصبحت القوات المسلحة الإماراتية نموذجاً يحتذى به في الكفاءة والاحترافية والجاهزية، قادرة على أداءِ مهامها بكفاءة عالية في مختلف الظروف، لتبقى دائماً درع الوطن الحصين، وسيفه القاطع في مواجهة كل من تسول له نفسه المساس بأمن واستقراره.
وشدد على أن القوات المسلحة الإماراتية، أثبتت في مختلف المحطات والتحديات التي شهدتها المنطقة، مستوى عالياً من الجاهزية والاحترافية في التعامل مع التهديدات، وذلك بفضل منظومة دفاعية متكاملة تم تطويرها وفق أحدث المعايير العالمية.
وقال إنه في ظل التهديدات المتزايدة التي شهدتها المنطقة، أظهرت قواتنا المسلحة قدرة فائقة على الرصد المبكر، والتحليل الدقيق، واتخاذ القرار السريع، مما مكنها من التصدي بكفاءة عالية لمختلف أشكال التهديدات الجوية، بما في ذلك الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة.
وأوضح أن هذه المرحلة عكست أيضاً نموذجاً متقدماً من التكامل والتنسيق بين مختلفِ الأفرعِ العسكرية والجهات الأمنية، في إطارِ منظومة وطنية شاملة لإدارة الأزمات، تضمن حماية الأرواح والممتلكات، والحفاظ على استمراريةِ الحياة الطبيعية في الدولة، كما أكدت هذه التجربة أن الاستثمارات طويلة المدى في تطويرِ القدرات الدفاعية، وتعزيز الجاهزية العملياتية، قد أثمرت عن بناء قوة عسكرية قادرة على مواجهة التحديات المعاصرة بكفاءة وثقة، وستظل القوات المسلحة، بعون الله، على أهبة الاستعداد للتعامل مع أي تهديد، حماية للوطن وصوناً لسيادته واستقراره.
وقال إن القوات المسلحة الإماراتية تدرك أن طبيعة الحروب قد شهدت تحولات جذرية خلال السنوات الأخيرة، حيث أصبحت التكنولوجيا المتقدمة، والأنظمة الذكية تشكل عنصراً أساسياً في ميدان العمليات ، ومن هذا المنطلق، تبنت القوات المسلحة نهجاً استباقياً، يركز على تطوير قدراتها في مجالات الذكاء الاصطناعي، والأنظمة غير المأهولة، والحرب السيبرانية، بما يضمن مواكبة هذه التحولات والتعامل معها بفعالية.
وأضاف أنه يتم العمل أيضا على تأهيل الكوادر الوطنية، وتزويدها بالمعرفة والمهارات اللازمة، للتعامل مع هذه التقنيات المتقدمة، إلى جانب تعزيز الشراكات الدولية لنقل الخبرات وتبادل المعرفة.
وذكر أن الاستثمار في الابتكار والتكنولوجيا، يعد أحد الركائز الأساسيةِ في استراتيجية القوات المسلحة، حيث يسهم في تعزيز التفوق العملياتي، ورفعِ كفاءة الأداء، وتقليل المخاطر في ميدان العمليات ، مشيرا إلى أن هذا التوجه يعكس التزام القوات المسلحة بالبقاء في طليعة الجيوش المتقدمة، والقادرة على مواجهة تحديات الحروب الحديثة بكفاءة واقتدار.
وأكد أنه في هذه المناسبةِ الوطنية المجيدة، لا يمكن الحديثُ عن مسيرة القوات المسلحة دون التوقف عند الدور المحوري الذي أدّاه برنامج الخدمة الوطنية، الذي شكل أحد أعمدة البناء الدفاعي الشامل للدولة، ورافداً أساسياً لتعزيز جاهزيتها على مختلفِ المستويات.
وقال إن الخدمة الوطنية، منذ إطلاقها، أسهمت في إعداد أجيال من أبناءِ الوطن، يمتلكون الانضباطَ العالي، واللياقةَ البدنية، والقدرةَ على التحمل، إلى جانب ترسيخ قيمِ الولاءِ والانتماءِ، والالتزامِ بروحِ المسؤوليةِ الوطنية، فهي لا تقتصر على الجانب العسكري فحسب، بل تمتد لتشكل مدرسة وطنية متكاملة، تسهم في بناءِ الشخصيةِ الإماراتية، القادرةِ على مواجهةِ التحدياتِ بثقةٍ وكفاءة.
وأضاف أن البرنامج عزز أيضا من مفهومِ "المواطن الجندي"، الذي يشكل خط الدفاع الأول عن الوطن، ويمثل ركيزة أساسية في منظومة الأمن الوطني الشامل، حيث يتم تأهيل المجندين وفق أعلى المعايير التدريبية، بما يواكب تطور طبيعة التهديدات الحديثة، ويضمن جاهزية مستدامة للدولة.
وأشار إلى أنه اليوم، وفي ظل ما تحقق من إنجازات خلال خمسة عقود من توحيد القوات المسلحة، يبرز برنامج الخدمة الوطنية، كأحدِ أهم المبادرات الاستراتيجيةِ التي أسهمت في ترسيخِ قوة الدولة، ليس فقط عسكرياً، بل مجتمعياً أيضاً، من خلال تعزيزِ التلاحمِ الوطني، وتوحيدِ الصفوف خلف القيادة الرشيدة ، مؤكدا أن القواتُ المسلحة ستواصل تطويرَ هذا البرنامج الحيوي، بما يتماشى مع متطلبات المستقبل، وبما يعزز من قدراتِ الوطن وأبنائه في حمايةِ مكتسباته وصون سيادته.
وأكد العميد الركن الدكتور ذياب غانم المزروعي، المتحدث الرسمي باسم وزارة الدفاع، أن صلابة القوات المسلحة اليوم، هي نتاجِ منظومة متكاملة من العوامل التي تم تطويرها وتعزيزها على مدى خمسةِ عقودٍ من العمل المتواصل.
وأوضح أنه في مقدمة هذه العوامل، يأتي العنصر البشري، الذي يمثل الركيزةَ الأساسية لأي قوة عسكرية، حيث تمّ الاستثمار في إعداد وتأهيلِ الكوادرِ الوطنية وفق أعلى المعايير، بما يضمنُ امتلاكَها للمهارات والخبراتِ اللازمة لأداء مهامِها بكفاءةٍ عالية.
وأضاف أنه إلى جانب ذلك، أسهمت العقيدة العسكريةُ الراسخة، والتدريب المستمر، والتجهيزات المتطورة، في تعزيز جاهزية القواتِ المسلحة، ورفعِ مستوى كفاءتِها العملياتية ، كما أن التكاملَ بين مختلفِ الأفرع العسكرية، وتبني أحدث التقنيات، وتعزيزَ الصناعاتِ الدفاعية الوطنية، كلها عواملُ جعلت من القواتِ المسلحة منظومةً متقدمةً قادرةً على التكيفِ مع مختلفِ التحديات.
وذكر أن هذه العوامل مجتمعة تجعل من درعِ الوطن اليوم أكثر صلابةً ومنعة، وقادراً على حماية أمن الدولة واستقرارها في مواجهة مختلف التهديدات.
وقال العميد الركن الدكتور ذياب غانم المزروعي، إنه في هذه المناسبةِ الوطنيةِ الغالية، التي تمثلُ محطةً مضيئةً في تاريخ دولتنا، نرفع أسمى آياتِ التهاني والتبريكات إلى القيادةِ الرشيدة، مجددين العهدَ والولاءَ بأن تظل القواتُ المسلحة وفيةً لرسالتِها السامية في الدفاعِ عن الوطن وصونِ مكتسباته، مستلهمةً توجيهاتِ قيادتنا الحكيمة ورؤيتِها الثاقبةِ لمستقبل أكثر أمناً واستقراراً.
وأضاف أننا في القوات المسلحة نعبر عن بالغِ فخرِنا واعتزازِنا بأبناءِ دولةِ الإمارات، الذين يشكلون السندَ الحقيقي لقواتِهم المسلحة، ونؤكد أن ما تحقق من إنجازاتٍ هو ثمرة تلاحم القيادة مع الشعب، ووحدة الصف الوطني التي تمثل الركيزةَ الأساسيةَ لقوةِ الدولةِ ومنعتِها.
وأكد أنه في هذه الذكرى المجيدة، نقفُ بكل إجلالٍ وإكبارٍ أمام تضحياتِ شهدائنا الأبرار، الذين سطّروا بدمائهم الزكيةِ أسمى معاني الولاءِ والانتماء، وجعلوا من التضحيةِ في سبيلِ الوطن وسامَ شرفٍ لا يُضاهى. إنهم مصدرُ فخرِنا وعزتِنا، وستظلّ ذكراهم خالدةً في وجدانِ الوطن، ونبراساً تهتدي به الأجيالُ في معاني البذل ِوالعطاء، كما نجددُ العهدَ على السيرِ على دربهم، أوفياءً للقيم التي استشهدوا من أجلها، متمسكين برسالةِ الدفاعِ عن الوطن بكل إخلاص وتفانٍ.
وأضاف أننا نغتنمُ هذه المناسبة لتجديد العزم على مواصلة مسيرة التطويرِ والتحديث، بما يواكبُ تطلعات القيادةِ الرشيدة ويعززُ جاهزيةَ القواتِ المسلحةِ لمواجهةِ تحدياتِ المستقبل ، وستبقى قواتُنا المسلحة، بإذن الله، الدرعَ الحصينَ للوطن، والسيفَ الذي يحميه، والرمزَ الذي يجسد عزتَه وكرامتَه، حاضراً ومستقبلاً، في ظلِّ قيادةٍ حكيمة ورؤية استراتيجيةٍ طموحة.