دبي (الاتحاد) 
وقعت كليات التقنية العليا، أكبر مؤسسة للتعليم العالي في الدولة، اتفاقية الطاقة الشمسية مع شركة «ثري إيت سيكس»، وهي شركة منتجة مستقلة للطاقة، لتنفيذ مشاريع للطاقة الشمسية عبر فروعها في أبوظبي ودبي والعين.
وبموجب هذا التعاون الاستراتيجي، سيتم تركيب نحو 7,000 لوح شمسي موزعة على ستة مواقع للكليات، ما يسهم في توليد طاقة نظيفة وفعّالة لتشغيل مرافقها بشكل يومي.
ومن المتوقع أن يغطي المشروع نحو 16–17٪ من احتياجات الكهرباء، مما يقلل الاعتماد على الشبكة الكهربائية العامة ويخفض تكاليف الطاقة، ويسهم في خفض ما يقارب 90 ألف طن متري من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون طوال فترة تشغيله.
ويعادل هذا الأثر البيئي إزالة نحو 21,000 سيارة من الطرق لمدة عام، أو ما تمتصه قرابة 1.5 مليون شجرة من الكربون. 
وعند اكتماله، ستبلغ القدرة الإنتاجية الإجمالية للنظام 4.3 ميجاواط، مع توقعات بإنتاج نحو 8 جيجاواط ساعة من الطاقة النظيفة سنويًا. وقد تم تشغيل المرحلة الأولى، بقدرة 2.3 ميجاواط، في أبريل 2026، وهي تسهم حالياً في تعويض أكثر من 4 جيجاواط ساعة من استهلاك الطاقة سنوياً، فيما من المقرر استكمال القدرة المتبقية البالغة 2 ميجاواط خلال الربع الرابع من عام 2026.
وفي هذا السياق، قال محمد النعيمي، نائب مدير مجمع كليات التقنية العليا للخدمات المشتركة: «يمثل هذا المشروع خطوة استراتيجية تعزز توجه كليات التقنية العليا نحو تبني حلول مستدامة تعزز كفاءة استخدام الموارد وتحد من الأثر البيئي. ومن خلال دمج الطاقة الشمسية في عدد من فروعها، تسهم الكليات في دعم التحول نحو الطاقة النظيفة وتعزيز كفاءة البنية التحتية التشغيلية. كما تأتي هذه المبادرة انسجامًا مع مستهدفات دولة الإمارات في مجال الاستدامة، لا سيما استراتيجية الإمارات للحياد المناخي 2050 واستراتيجية الإمارات للطاقة 2050، وتؤكد دور المؤسسات التعليمية في إعداد كفاءات وطنية قادرة على دعم هذه المسيرة والمساهمة في تحقيق مستهدفاتها الوطنية».
وسيتم تنفيذ المشروع عبر نموذج متكامل يشمل التمويل والتصميم والبناء والتشغيل والصيانة، حيث تتولى شركة ثري إيت سيكس تركيب الأنظمة وإدارتها على المدى الطويل لضمان إنتاج كهرباء مستقر وفعال، مع تكامل سلس ضمن عمليات الكليات.
وتعكس هذه الشراكة التزام كليات التقنية العليا بدعم الخبرات الموجودة في دولة الإمارات، والإسهام في نمو اقتصاد الطاقة النظيفة على المستوى الوطني. ومن خلال التعاون مع شريك في مجال الطاقة المتجددة يتخذ من دولة الإمارات مقراً له، تسهم الكليات في تعزيز مشاركة القطاع الخاص في تحول الدولة نحو الطاقة المستدامة، مع تحقيق فوائد استدامة طويلة الأمد عبر مختلف فروعها.
فضلاً عن الفوائد المرتبطة بخفض تكاليف الطاقة وتقليل الانبعاثات، يسهم المشروع في تعزيز الاستدامة التشغيلية لكليات التقنية العليا، من خلال دمج حلول الطاقة المتجددة ضمن بنيتها التحتية. كما يقدّم قيمة تعليمية مضافة، إذ يتيح للطلبة فرصًا عملية للاطلاع على تقنيات الطاقة النظيفة، بما يدعم البرامج الأكاديمية المرتبطة بالهندسة والابتكار. ويؤسس المشروع في الوقت ذاته إطاراً قابلاً للتوسع لتنفيذ المزيد من مشاريع الطاقة المتجددة مستقبلاً، بما يعزز مكانة الكليات كمؤسسة رائدة في هذا المجال.
كما تتماشى هذه المبادرة مع استراتيجية الإمارات للطاقة 2050 والأجندة الوطنية الخضراء 2030، تأكيداً لدور كليات التقنية العليا في دعم أولويات الاستدامة الوطنية والمساهمة في تحقيق مستهدفاتها.