أبوظبي (وام)

تحت الرعاية الكريمة لسمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، «أم الإمارات»، رئيسة الاتحاد النسائي العام، رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة، الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية، أطلق الاتحاد النسائي العام بالتعاون مع مجلس الأمن السيبراني، الدفعة الرابعة من مبادرة «النبض السيبراني للمرأة والأسرة» لعام 2026.
وتأتي هذه الخطوة استناداً إلى الاستراتيجية الطموحة للمبادرة (X50) التي تهدف إلى الوصول لـ25 مليون مستفيد خلال خمس سنوات، وتعزيز مكانة الدولة الرائدة في صياغة مستقبل الأمن الرقمي المجتمعي، عبر تمكين الكوادر النسائية وتأهيلهن لقيادة حملات التوعية التقنية، بما يضمن بناء بيئة رقمية آمنة ومستدامة تدعم مسيرة التحوّل الذكي في دولة الإمارات.
يركّز البرنامج التدريبي للدفعة الرابعة على أربعة مرتكزات أساسية: أولاً، تعزيز الوعي بالأمن السيبراني وحماية الخصوصية الرقمية، ثانياً، ترسيخ السلوك الرقمي الآمن ومكافحة التنمر الإلكتروني، ثالثاً، التمكين الرقمي للأسرة عبر فهم تقنيات التشفير والذكاء الاصطناعي، ورابعاً، توفير الحماية المجتمعية للفئات الأكثر عرضة للمخاطر مثل الأطفال وكبار المواطنين والشباب، مع تخصيص محتوى توعوي بلغة الإشارة لضمان شمولية المبادرة لأصحاب الهمم. وتستهدف المبادرة استقطاب الكوادر النسائية من قطاعات متنوعة، تشمل التعليمية والصحية والرياضية والأمنية.
ولا يتطلب البرنامج تفرغاً وظيفياً، بل يدمج الوعي السيبراني ضمن المهام اليومية، حيث تمنح المبادرة لقب «مدربة معتمدة» للمنتسبات اللواتي يكملن متطلبات التوثيق الرقمي والورش الميدانية بنجاح، مما يمنحهن خبرات عملية في القيادة المجتمعية والتقنية.

تمكين المرأة
وأكدت نورة خليفة السويدي، الأمينة العامة للاتحاد النسائي العام، بهذه المناسبة، أن المبادرة تمثّل ترجمة لرؤية القيادة الرشيدة وتوجيهات سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك «أم الإمارات» في تمكين المرأة الإماراتية وتزويدها بأدوات المستقبل.
وقالت إن إطلاق الدفعة الرابعة يعكس التزام الاتحاد المستدام ببناء مجتمع رقمي آمن ومحصن، حيث تضطلع المرأة بدور محوري كحائط صد أول لحماية الأسرة والمجتمع في الفضاء السيبراني. وأضافت: «نحن لا نستهدف نشر الوعي فحسب، بل نسعى إلى صناعة ثقافة رقمية وطنية شاملة تضع الإمارات في طليعة الدول، التي توظّف طاقات كوادرها النسائية في تأمين التحول التقني والذكاء الاصطناعي».

حماية الأسرة
من جانبه أكد الدكتور محمد حمد الكويتي، رئيس مجلس الأمن السيبراني لحكومة دولة الإمارات، أن مبادرة «النبض السيبراني للمرأة والأسرة 2026» تمثل نموذجاً وطنياً متقدماً للشراكة المؤسسية الهادفة إلى تعزيز الأمن الرقمي المجتمعي وترسيخ ثقافة الوعي السيبراني لدى مختلف فئات المجتمع، انطلاقاً من دور المرأة المحوري في حماية الأسرة والمجتمع داخل الفضاء الرقمي.
وقال إن المبادرة تأتي انسجاماً مع توجيهات القيادة الرشيدة ورؤية دولة الإمارات في بناء منظومة رقمية آمنة ومستدامة ترتكز على رفع جاهزية المجتمع وتعزيز قدراته في مواجهة التحديات السيبرانية المتنامية لاسيما في ظل التوسع المتسارع في استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي.
وأعرب عن الفخر بالشراكة الاستراتيجية مع الاتحاد النسائي العام في هذه المبادرة النوعية.

الثقة المجتمعية

من جهتها، أوضحت سلومة البريكي، مديرة مبادرة «النبض السيبراني للمرأة والأسرة» في الاتحاد النسائي العام، أن الدفعة الرابعة من المبادرة تشهد زخماً وإقبالاً واسعاً يعكس الثقة المجتمعية والمؤسسية المتنامية في هذا المشروع الوطني، حيث سجلت مشاركة 50 جهة حكومية وخاصة، وانضمام أكثر من 200 منتسبة من الكوادر الوطنية الطموحة.
وأضافت أن هذا الإقبال الكبير يترجم سعي المبادرة لتحقيق مستهدفات تشغيلية خلال هذه الدفعة، وتتضمن تنفيذ 350 ورشة عمل توعوية، تهدف في مجملها إلى الوصول لـ5 ملايين مستفيد، مما يعزز من وتيرة الإنجاز نحو تحقيق الرؤية الاستراتيجية الشاملة للأمن الرقمي.
ووضعت المبادرة معايير أداء دقيقة، حيث يتعين على كل منتسبة الوصول إلى 30 ألف مستفيد كحد أدنى خلال عام كامل.
وتستند الدفعة الرابعة إلى سجل حافل من الإنجازات الاستثنائية التي تحققت عبر محطات المبادرة الثلاث السابقة، حيث بدأت الدفعة الأولى في عام 2022 بمساهمة 4 جهات ومشاركة 85 منتسبة نجحن في تنفيذ 87 ورشة عمل استفاد منها أكثر من 115 ألف مستفيد.