أبوظبي (وام)

رسّخت دائرة التمكين الحكومي - أبوظبي، خلال الربع الأول من عام 2026، دورها كممكّن رئيس للتحول الحكومي، عبر إطلاق وتنفيذ حزمة من المبادرات الاستراتيجية الهادفة إلى تسريع بناء القدرات المؤسسية، وتعزيز جاهزية الجهات الحكومية لمتطلبات المستقبل.
وتركّزت جهود الدائرة على تنمية المواهب الحكومية، وصقل المهارات، ورفع كفاءة الأداء والإنتاجية، بالتوازي مع تسريع وتيرة التحول الرقمي نحو نموذج حكومي قائم على الذكاء الاصطناعي ومدفوع بالبيانات، بما يسهم في تحسين جودة الخدمات، وتعزيز تجربة المتعاملين، ودعم اتخاذ القرار المبني على معطيات دقيقة.

وشكّل تمكين وتطوير الكفاءات الحكومية محوراً أساسياً ضمن أجندة الدائرة، إذ عملت من خلال الأكاديمية الحكومية على توسيع نطاق برامج التطوير لتشمل أكثر من 9600 موظف، مع التركيز على مواءمة مُخرجات التعلّم مع احتياجات الجهات وأولوياتها التشغيلية، وتزويد الكوادر بمهارات المستقبل.
وأكدت الدائرة أن الاستثمار في رأس المال البشري يمثّل ركيزة رئيسية لمسار التطوير الحكومي، من خلال إعداد كوادر عالية الأداء تجمع بين المهارات التقنية والقيادية والسلوكية، ما يضمن تحويل المعرفة إلى نتائج مؤسسية ملموسة، كما وازنت الدائرة بين تنمية المهارات المستقبلية، لا سيما في مجالات الذكاء الاصطناعي وعلوم البيانات، وتعزيز الرفاه الوظيفي، وترسيخ مفاهيم الشمول والتنوع.
ونفّذت مسارات تطوير متعددة استهدفت شرائح واسعة من موظفي الحكومة، مع التركيز على تنمية مهارات التفكير الإستراتيجي والابتكار والعمل الجماعي، إلى جانب إطلاق برامج تخصصية تغطي مجالات حيوية، من بينها تحليل السياسات، والتخطيط المالي، والموارد البشرية، والاتصال المؤسسي.
وتقود الدائرة برنامج «الجدارة» لإعداد قيادات حكومية قادرة على قيادة التغيير المؤسسي، والذي ضم دفعتين حتى الآن شملتا أكثر من 49 من القيادات الإماراتية في مختلف الجهات الحكومية.
ويركّز البرنامج على تطوير مهارات عملية في مجالات صنع القرار وإدارة التغيير والعمل المشترك، بما يدعم جاهزية القيادات لمواكبة متطلبات المرحلة المقبلة، وتحقيق نتائج قابلة للقياس.
ونظّمت الدائرة «لقاءات قيادات حكومة أبوظبي 2026»، بمشاركة أكثر من 180 مسؤولاً حكومياً، ركّزت على تبادل الخبرات والتعلّم التفاعلي من خلال دراسات حالة وسيناريوهات تطبيقية، بما يسهم في تعزيز التنسيق بين الجهات ورفع كفاءة التنفيذ الحكومي.
وفي سياق تسريع التحول الرقمي، واصلت الدائرة تطوير المنصات الرقمية الداعمة لكفاءة العمل الحكومي، وفي مقدمتها منصة «تم»، التي تقدّم أكثر من 1150 خدمة حكومية لأكثر من 4 ملايين مستخدم وبأكثر من 58 لغة.
وتوفّر المنصة، من خلال «مساعد تم الذكي» المدعوم بالذكاء الاصطناعي، خدمات استباقية تسهم في تقليل زمن إنجاز المعاملات وتعزيز دقة القرارات المعتمدة على البيانات.
وطوّرت الدائرة منصة «طموح» للتعلّم الرقمي المدعوم بالذكاء الاصطناعي، والتي استفاد منها أكثر من 37 ألف موظف حكومي، عبر مسارات تدريبية مخصصة وتوصيات ذكية تدعم مواءمة المهارات مع احتياجات العمل.
وفي الإطار ذاته، أطلق مركز «مواهب» منصة «تمكين المواهب الذكية» لتعزيز كفاءة التوظيف والتخطيط للقوى العاملة، من خلال استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي لمواءمة مهارات الباحثين عن عمل مع متطلبات سوق العمل.
وعزّزت الدائرة منظومة استقطاب الكفاءات الوطنية عبر مركز «مواهب»، من خلال تطوير مسارات متكاملة تجمع بين تنمية المهارات ورفع الجاهزية المهنية، وتوسيع فرص التوظيف عبر شراكات استراتيجية مع القطاعين الحكومي والخاص. وأسهمت هذه الجهود في دعم جاهزية أكثر من 10 آلاف باحث عن عمل، وتوفير ما يزيد على 6000 فرصة وظيفية للمواطنين، بما يعزز استدامة الكفاءات الوطنية في القطاعات الحيوية.
وعقدت الدائرة شراكات استراتيجية مع عدد من المؤسسات الأكاديمية وشركات التكنولوجيا العالمية؛ بهدف تسريع تطوير القدرات الرقمية، وتوفير برامج تدريبية متخصصة تستهدف مختلف الفئات الوظيفية، بما يدعم تبنِّي التقنيات المتقدمة، وعلى رأسها الذكاء الاصطناعي.

خدمات بلا جهد 

واصلت الدائرة إعادة تصميم الخدمات الحكومية، بما يتماشى مع مستهدفات تقديم خدمات بلا جهد، من خلال توظيف البيانات والذكاء الاصطناعي لتبسيط الإجراءات وتحسين رحلة المتعامل.  وشملت الجهود إطلاق 5 مساحات رقمية جديدة عبر منصة «تم»، وإعادة تصميم 711 خدمة حكومية، ما أدى إلى تقليل عدد الوثائق المطلوبة بنسبة 45%، وخفض عدد الحقول بنسبة 39%، الأمر الذي انعكس إيجاباً على تقليل الحاجة لزيارة مراكز الخدمة، ورفع مستوى رضا المتعاملين.

بيئة العمل
في سياق تطوير بيئة العمل، دعّمت الدائرة تطبيق قانون الموارد البشرية الجديد، الذي يركز على تعزيز المرونة الوظيفية، وترسيخ مسارات مهنية قائمة على الجدارة، وتوفير حوافز ومزايا تدعم استقرار الموظفين، ورفع مستوى رضاهم الوظيفي.