عجمان (وام) 

شهدت إمارة عجمان، أمس، ثانية جلسات الحملة الوطنية للتعريف بمعايير المحتوى الإعلامي 2026، التي أطلقتها الهيئة الوطنية للإعلام تحت شعار «إبداع.. إلهام.. نزاهة»، وذلك في إطار جهودها الرامية إلى تمكين صناعة محتوى هادف، والارتقاء بجودة المخرجات الإعلامية، وترسيخ مكانة دولة الإمارات مركزاً عالمياً رائداً للإبداع والابتكار الإعلامي المسؤول.
وأكدت الجلسة التي استضافها المكتب الإعلامي لحكومة عجمان، بالتعاون مع الهيئة الوطنية للإعلام، أن الحملة تجسد الرؤية الاستراتيجية لدولة الإمارات في بناء قطاع إعلامي متطور ومسؤول، يشكل مظلة داعمة تحمي النسيج المجتمعي، وتعزز رسالة الدولة في تقديم إعلام موثوق ومبتكر يعكس الإنجازات الوطنية الرائدة.
وتستهدف الحملة تعزيز الوعي الإعلامي ومفاهيم المحتوى المسؤول، وتمكين الأفراد من التمييز بين المعلومات الموثوقة والمحتوى المضلل، بما يسهم في ترسيخ هوية وطنية تواكب لغة العصر، وتحافظ على أصالة القيم المجتمعية.
كما تضع الحملة صناع المحتوى في قلب المشهد الإعلامي، من خلال تعزيز مسؤوليتهم الإبداعية، وترسيخ مصداقيتهم باعتبارهم شركاء في بناء السردية الوطنية وصناعة الوعي المجتمعي.
وأكد الدكتور جمال محمد الكعبي، الأمين العام للهيئة الوطنية للإعلام، أن الحملة تتبنى نهجاً قائماً على الشراكة مع الشباب والمؤسسات الأكاديمية والشركاء الاستراتيجيين، لتأسيس ثقافة مجتمعية داعمة للإبداع ومحصنة ضد التضليل، انطلاقاً من الإيمان بأن تمكين الإنسان بالوعي يمثل الركيزة الأقوى لحماية المكتسبات الوطنية.
وقال: تشكل معايير المحتوى الإعلامي العشرين إطاراً مهنياً وأخلاقياً واضحاً للنشر الإعلامي المسؤول، وتضع ضوابط متكاملة تراعي القيم الدينية والوطنية، وتحترم نظام الحكم في الدولة ورموزه ومؤسساته، وتنسجم مع توجهات الدولة وسياستها الداخلية والخارجية، وتصون الهوية الوطنية والموروث الثقافي والتماسك المجتمعي، إلى جانب التصدي للشائعات والأخبار المضللة وخطاب الكراهية والتحريض، وحماية الخصوصية وحقوق الطفل، واحترام الآداب العامة والتصنيف العمري، وعدم الإساءة إلى النظام القانوني أو الاقتصادي أو العملة الوطنية.
وأكد أن هذه المعايير لا تحد من الإبداع، بل تنظمه وتحمي أثره، وتمنح الإعلاميين وصناع المحتوى مساراً واضحاً لإنتاج محتوى موثوق ومسؤول يعبر عن قيم دولة الإمارات ورسالتها الحضارية.
وأضاف: تسعى «الهيئة» إلى صياغة ميثاق فكري يربط بين حماس الشباب وخبرة المؤسسات، ليكون المحتوى الإماراتي مرآة تعكس ريادة الدولة وسداً منيعاً يحصن المجتمع، ويقدم نموذجاً حضارياً يتسم بالمسؤولية والاتزان.
وتابع: تعمل «الهيئة» بمنظور إستراتيجي يرتقي بصانع المحتوى ليكون شريكاً مؤتمناً على الهوية الوطنية والإرث القيمي للدولة، من خلال توحيد الجهود مع الجامعات والمكاتب الإعلامية والمجالس الثقافية، وتطوير برامج نوعية تمنح الشباب أدوات التقنية والوعي وحصانة الفكر، بما يمكنهم من نقل رسالة الإمارات الحضارية إلى العالم بمسؤولية وكفاءة.
وأشار إلى أن الابتكار والمصداقية يشكلان الركيزتين الأساسيتين للمسيرة الإعلامية الوطنية، مؤكداً أن توظيف التقنيات الحديثة يجب أن يقترن دائماً بصدق الرسالة، وبناء فضاء إبداعي آمن ومسؤول يعزز الثقة، ويحمي السيادة الرقمية والمشهد المجتمعي.

ترسيخ الوعي

من جانبه، أكد محمد الكعبي، المدير التنفيذي للمكتب الإعلامي لحكومة عجمان، أن الحملات الإعلامية الوطنية تؤدي دوراً محورياً في ترسيخ الوعي الجمعي، وتكريس الوحدة الفكرية، وتعزيز الانتماء الوطني، مشيراً إلى أن مثل هذه المبادرات تسهم في حشد الجهود نحو تحقيق التطلعات الوطنية ودعم مسارات التنمية المستدامة.
وقال: يحرص المكتب الإعلامي لحكومة عجمان على الإسهام في هذه الجهود الوطنية، من خلال تعزيز التكامل مع مختلف المؤسسات الإعلامية والجهات الحكومية، بما يدعم مكتسبات الدولة، ويعزز مسيرة الإعلام الوطني نحو مستقبل أكثر إشراقاً وازدهاراً.
 وأضاف: تجسد الحملة الوطنية للتعريف بمعايير المحتوى الإعلامي رؤية دولة الإمارات في بناء إعلام متطور ومسؤول ومبتكر، مع الحفاظ في الوقت ذاته على الهوية الوطنية والقيم المجتمعية الأصيلة، باعتبار الإعلام شريكاً رئيسياً في التنمية وصناعة الوعي، وجسراً للتواصل الحضاري.