تفقد معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، وزير التسامح والتعايش، فعاليات الدورة السابعة عشرة من "المسابقة الوطنية لمهارات الإمارات 2026"، التي ينظمها مركز أبوظبي للتعليم والتدريب التقني والمهني، تحت رعاية سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك "أم الإمارات"، رئيسة الاتحاد النسائي العام، رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة، الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية، وذلك في مركز أبوظبي الوطني للمعارض "أدنيك"، وسط مشاركة واسعة من الجهات التعليمية والمؤسسات الصناعية والشركاء الاستراتيجيين من مختلف أنحاء الدولة.
وحضر فعاليات المسابقة كلٌّ من معالي الدكتورة ميثاء بنت سالم الشامسي، وزيرة دولة، ومعالي الدكتور عبدالرحمن العور، وزير الموارد البشرية والتوطين، وسعادة الدكتور مبارك سعيد الشامسي، المدير العام لمركز أبوظبي للتعليم والتدريب التقني والمهني، ومعالي شامس علي خلفان الظاهري، عضو المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي رئيس دائرة تنمية المجتمع، إلى جانب نخبة من القيادات التعليمية والأكاديمية، والمديرين والمسؤولين، وممثلي الجهات الحكومية والخاصة، والخبراء والمتخصصين في مجالات التعليم التقني والمهني.
واطلع معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، خلال جولته في أروقة المسابقة، على المشاريع والمهارات التقنية والمهنية التي يقدمها الطلبة والمتسابقون، والتي تعكس مستوى التقدم الذي وصلت إليه الكفاءات الإماراتية الشابة في مجالات التكنولوجيا والصناعة والابتكار وتقنيات المستقبل، مشيداً بما أظهره المشاركون من مهارات متقدمة وكفاءات نوعية وروح تنافسية عالية تؤكد قدرة أبناء الإمارات على التميز والمنافسة في مختلف المحافل الإقليمية والدولية.
وقال معاليه إن المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، "طيب الله ثراه"، أرسى منذ تأسيس الاتحاد نهجاً حضارياً متكاملاً يقوم على بناء الإنسان باعتباره الثروة الحقيقية للوطن، وترسيخ ثقافة العلم والعمل والابتكار، مشيراً إلى أن "المسابقة الوطنية لمهارات الإمارات" تجسد هذا النهج الوطني الراسخ من خلال اكتشاف المواهب الإماراتية وصقل مهارات الشباب وتعزيز ثقافة الإبداع والإنتاج والتميز.
وأكد معاليه أن دولة الإمارات، بقيادة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، "حفظه الله"، تواصل ترسيخ نموذج عالمي رائد في الاستثمار بالإنسان وبناء القدرات الوطنية، انطلاقاً من رؤية استراتيجية شاملة تؤمن بأن الشباب هم الثروة الحقيقية والمحرك الأساسي لمسيرة التنمية والتقدم، مشيراً إلى أن القيادة الرشيدة تولي اهتماماً كبيراً بتطوير منظومة التعليم والتدريب التقني والمهني، وتعزيز ثقافة الابتكار والإبداع والتميز، بما يواكب التحولات العالمية المتسارعة في مجالات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي والاقتصاد الرقمي والصناعات المستقبلية، الأمر الذي أسهم في تعزيز تنافسية دولة الإمارات وترسيخ مكانتها بين الدول الأكثر تقدماً واستعداداً للمستقبل.
وأضاف معاليه أن ما تشهده الدولة اليوم من إنجازات تنموية وعلمية وتقنية يعكس الرؤية الطموحة لصاحب السمو رئيس الدولة، "حفظه الله"، وحرصه المستمر على تمكين أبناء وبنات الإمارات، وتزويدهم بالمعرفة والمهارات والخبرات التي تؤهلهم لقيادة القطاعات الحيوية والاستراتيجية، مؤكداً أن "المسابقة الوطنية لمهارات الإمارات" تمثل نموذجاً وطنياً مشرفاً لترجمة هذه الرؤية إلى واقع عملي، من خلال اكتشاف المواهب الإماراتية الشابة وصقل مهاراتها وفتح آفاق التميز والإبداع أمامها، بما يعزز حضور الكفاءات الوطنية في مختلف المحافل الإقليمية والدولية.
وأعرب معاليه عن بالغ تقديره وامتنانه للرعاية الكريمة التي توليها سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك "أم الإمارات"، رئيسة الاتحاد النسائي العام، رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة، الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية، لهذه المسابقة الوطنية الرائدة، مؤكداً أن دعم سموها المستمر لمسيرة التعليم وتنمية الشباب وتمكين الكفاءات الوطنية يمثل ركيزة أساسية في تعزيز مسيرة التنمية الشاملة وبناء أجيال قادرة على الإبداع والابتكار وخدمة الوطن بكفاءة واقتدار.
وثمّن معاليه الجهود التي يبذلها مركز أبوظبي للتعليم والتدريب التقني والمهني في ترسيخ ثقافة المهارات، وتطوير منظومة التعليم التقني والمهني، وتعزيز الشراكات مع المؤسسات الأكاديمية والصناعية، بما يسهم في إعداد كوادر وطنية مؤهلة تدعم مسيرة التنمية الشاملة والمستدامة في الدولة.
وتشهد نسخة 2026 من "المسابقة الوطنية لمهارات الإمارات" مشاركة أكثر من 500 متسابق ومتسابقة يتنافسون في 37 مهارة تقنية ومهنية، تحت إشراف أكثر من 150 خبيراً ومتخصصاً، في مجالات تشمل الإلكترونيات، والتوصيلات الكهربائية، والرعاية الصحية والاجتماعية، وصيانة الطائرات، والروبوتات، والتصميم الهندسي، وتقنيات المستقبل، وسط مشاركة واسعة من المؤسسات التعليمية والجهات الصناعية والشركاء الاستراتيجيين.
وتأتي المسابقة ضمن جهود مركز أبوظبي للتعليم والتدريب التقني والمهني لتعزيز ثقافة المهارات، ودعم مسيرة التعليم التقني والمهني، وإعداد جيل من الشباب الإماراتي القادر على المنافسة العالمية وتمثيل الدولة في المحافل الدولية، بما فيها المسابقة العالمية للمهارات، بما يعكس المكانة المتقدمة التي وصلت إليها دولة الإمارات في مجالات التعليم والابتكار وتنمية رأس المال البشري.