دبي (الاتحاد) 

نظّم مجلس دبي للإعلام خلوة إعلامية، أمس «الثلاثاء»، بمشاركة نخبة من أبرز القيادات وصنّاع القرار في قطاعات الإعلان والتسويق، والسينما، والألعاب الإلكترونية، والإعلام الرقمي؛ بهدف بحث ملامح المرحلة المقبلة لنمو القطاع، وتعزيز جاهزيته للمستقبل.
وأتاحت الخلوة منصة جمعت أكثر من 100 من القيادات التنفيذية وصنّاع القرار في القطاع الإعلامي، تمثل شركاتهم نحو 13 مليار دولار من الأنشطة الاقتصادية المحلية، لتبادل الأفكار، واستكشاف الفرص الناشئة، والمساهمة في رسم ملامح مستقبل المنظومة الإعلامية في دبي. وشملت قائمة الشركات المشاركة كلاً من: «أمازون»، و«يانغو»، و«تويتش»، و«إكسولا»، و«أكشن فيلمز»، و«بوم تاون»، و«إيبيك فيلمز»، و«بليك ستوديوز».

وفي هذه المناسبة، قال سمو الشيخ أحمد بن محمد بن راشد آل مكتوم، النائب الثاني لحاكم دبي، رئيس مجلس دبي للإعلام: «نعمل وفق رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، على ترسيخ قطاع الإعلام بوصفه ركيزة استراتيجية للتنمية وشريكاً أساسياً في صناعة المستقبل. واليوم، وفي وقت يشهد فيه قطاع الإعلام العالمي تحولات سريعة، نحرص على أن تواصل دبي ترسيخ مكانتها في صدارة هذا المشهد المتطور من خلال بناء واحدة من أكثر المنظومات الإعلامية حيوية وتنافسية على مستوى العالم».

وأضاف سموه: «هدفنا بناء واحدة من أكثر الصناعات الإعلامية جاهزية للمستقبل على مستوى العالم، مدفوعة بالابتكار والمواهب والشراكات القوية بين القطاعين الحكومي والخاص. وتنعكس هذه الرؤية في مستهدفات أجندة دبي الاقتصادية D33، التي تهدف إلى مضاعفة مساهمة قطاع الإعلام في الناتج المحلي الإجمالي للإمارة، عبر توفير بيئة تمكّن المواهب، وتستقطب الاستثمارات، وتسرّع الابتكار، وتتيح للكفاءات الإبداعية فرص النمو والازدهار. ويتطلب تحقيق هذه الرؤية شراكة قوية بين القطاعين الحكومي والخاص، وحواراً مستمراً بين مختلف مكونات القطاع، إلى جانب القدرة على التكيُّف مع التحولات والفرص العالمية الناشئة».
وخلال الخلوة، وبتوجيهات سمو الشيخ أحمد بن محمد بن راشد آل مكتوم، أعلنت معالي منى غانم المرّي، نائب الرئيس، العضو المنتدب لمجلس دبي للإعلام، المدير العام للمكتب الإعلامي لحكومة دبي، مبادرة جديدة لدعم القطاع الإعلامي، وقالت: «قبل نهاية العام الجاري، سنطلق منصة جديدة لقطاع الإعلام، يتم من خلالها توحيد الخدمات والتصاريح والإجراءات ضمن منظومة متكاملة وسلسة، صُممت لتسهيل وتسريع العمليات، وتعزيز كفاءة ممارسة الأعمال، ودعم نمو الشركات العاملة في دبي».
وتابعت معاليها: «ما يميز مجتمع الإعلام في دبي ليس فقط نجاحه، بل أيضاً تحليه بالمسؤولية واستعداده للمساهمة خلال الأوقات الصعبة. ومع استمرارنا في تطوير هذا القطاع، نواصل التركيز على بناء بيئة تدعم تسريع وتيرة الإبداع، وتحفّز النمو، وتفتح آفاقاً جديدة أمام الجيل المقبل من شركات الإعلام وصنّاع المحتوى».
من جانبها، قالت نهال يوسف بدري، الأمين العام لمجلس دبي للإعلام: «أتاحت الخلوة مساحة لحوار بنّاء حول الفرص والتحديات التي تعيد تشكيل القطاع الإعلامي اليوم. وفي مختلف القطاعات، من الإعلام الرقمي والألعاب الإلكترونية إلى السينما والإعلان، أصبحت أهمية تبادل الأفكار والعمل التشاركي أكثر حضوراً من أي وقت مضى». وأضافت: «أكدت النقاشات أن بناء قطاع إعلامي أكثر مرونة يعتمد على التعاون الوثيق والتواصل المستمر مع مختلف شركاء القطاع، بما يضمن أن تنطلق المبادرات المستقبلية من واقع احتياجات القطاع، مع فتح المجال أمام مزيد من الابتكار والاستثمار والفرص الجديدة».

توصيات 
سيعمل مجلس دبي للإعلام على توثيق الأفكار والتوصيات التي خرجت بها الخلوة ضمن تقرير استراتيجي متكامل سيتم الإعلان عنه قريباً، بما يدعم مبادرات المجلس المستقبلية وتطوير السياسات المرتبطة بالقطاع. كما سيتم تقييم عدد من المقترحات القابلة للتطبيق بالتعاون مع شركاء القطاع، ضمن الجهود المستمرة لتعزيز مرونة القطاع الإعلامي وتنافسيته ودعم نموه المستدام».
وتأتي الخلوة ضمن برنامج أوسع من المبادرات ومنصات التواصل مع شركاء القطاع التي يعمل مجلس دبي للإعلام على تطويرها؛ بهدف تعزيز التعاون مع مختلف مكونات القطاع، وترسيخ مكانة دبي ضمن أبرز المراكز الإعلامية العالمية.