تنظم جامعة محمد بن زايد للعلوم الإنسانية المؤتمر الدولي الأول لدراسات الأديان تحت عنوان «الدين والمشترك الإنساني: مقاربات معاصرة في اللاهوت والدراسات الدينية»، على مدار يومي 2 و3 أكتوبر 2026 في إيطاليا، بالتعاون مع جامعة بادوفا الإيطالية، وجامعة شرق بيدمونت.
يجسد الحدث توجه الجامعة نحو تجاوز المقاربات التقليدية والأحادية في دراسة الظاهرة الدينية، عبر فتح مساحات أوسع للبحث النقدي العميق، وتعزيز الحوار بين الأديان والثقافات، بمشاركة نخبة من المفكرين والأكاديميين والخبراء من مختلف دول العالم، ينتمون إلى حقول معرفية متعددة.
وتتصدر أجندة المؤتمر مجموعة من القضايا الفكرية والأسئلة الوجودية الكبرى المرتبطة بالدين وعلاقته بالمجتمع والمعرفة والتكنولوجيا، بما في ذلك التفاعل بين الدين والعلم وجدليات العلاقة بينهما، والتحولات التي يشهدها الخطاب الديني في البيئات الرقمية، إضافة إلى قضايا التنوع الديني والحوار والتعايش، والدور المتجدد للمؤسسات الدينية في المجتمعات الحديثة.
ويسعى المؤتمر إلى إرساء منصة دولية متقدمة للحوار الأكاديمي والمعرفي بين التخصصات، وتعزيز إنتاج المعرفة في الدراسات الدينية، وتوسيع أوجه التعاون البحثي بين المؤسسات الأكاديمية العالمية، بما يدعم إعداد نماذج فكرية معاصرة تُرسخ قيم التسامح والتعايش، وتعمل على صياغة خطاب إنساني متوازن يستجيب لتحديات الواقع المعاصر.
وفي سياق سعيها إلى فتح أفق معرفي عالمي أكثر اتساعاً لفهم الدين وتحولاته وأسئلته المتجددة، دعت الجامعة الباحثين والأكاديميين من مختلف أنحاء العالم إلى المشاركة بأوراقهم العلمية في المؤتمر، مشيرة إلى أن التفاصيل الكاملة الخاصة بشروط المشاركة والمواعيد وآليات التقديم تتوافر عبر الموقع الإلكتروني للجامعة.
وأكد الدكتور خليفة مبارك الظاهري، مدير الجامعة، أن المؤتمر يمثّل تحولاً نوعياً في مقاربة الدراسات الدينية، وانطلاقة نحو صياغة خطاب معرفي وإنساني يواكب الحاضر، ويستشرف المستقبل، ويستجيب للمتغيرات المتسارعة حول العالم، وذلك بما يُرسخ القيم، ويدعم استقرار المجتمعات وتماسكها.
وأشار إلى أن التحدي الحقيقي لم يعد في إنتاج المعرفة، بل في تحويلها إلى قوة مُحرّكة للسلوك والوعي، مؤكداً أهمية نقلها من مستوى التفسير إلى فضاء التأثير، وترجمتها إلى أدوات تفكير تكون ذات أثر مجتمعي ملموس.
وأضاف: «نحن لا ننظر إلى دراسات الأديان بوصفها حقلاً معرفياً معزولاً عن الواقع، بل مساحةً لفهم الإنسان وأسئلته الوجودية وتحدياته الأخلاقية وتحولاته الحضارية، وفي عالم تتزايد فيه الانقسامات وسوء الفهم، تصبح الحاجة أكثر إلحاحاً إلى خطاب معرفي رصين يُعيد اكتشاف المشتركات الإنسانية، ويُعزّز قيم الحوار والتعايش والاحترام المتبادل».
جامعة محمد بن زايد للعلوم الإنسانية تنظم المؤتمر الدولي لدراسات الأديان في إيطاليا أكتوبر المقبل
المصدر: وام