نيويورك (الاتحاد)
أكدت دولة الإمارات أن عرقلة إيران مضيق هرمز هددت الأمن البحري وعرقلت الاقتصاد العالمي، وأن حرية الملاحة ركن أساسي من أركان القانون الدولي، مؤكدة التزامها بمستقبل قائم على الاستقرار والازدهار المشترك، وأن السلام الدائم لا يمكن أن يتعايش مع الإفلات من العقاب، الذي يُقوّض المبادئ الأساسية المنصوص عليها في ميثاق الأمم المتحدة، داعية مجلس الأمن إلى الاضطلاع بمسؤولياته، والعمل بالعزم اللازم للحفاظ على السلم والأمن الدوليين.
كما شددت على أن الاستقرار والازدهار المستدامين لا يتحققان من خلال نهج المواجهة أو التطرف الأيديولوجي، وإنما عبر الحوار وخفض التصعيد، مشيرة الى أنه على مدى الأشهر الثلاثة الماضية تم التصدي لهجمات إيرانية غير مشروعة استهدفت البنية التحتية المدنية، وهددت حرية الملاحة في مضيق هرمز.
وقالت الإمارات في بيان أدلى به السفير محمد أبو شهاب، المندوب الدائم لبعثة الدولة لدى الأمم المتحدة، خلال المناقشة المفتوحة لمجلس الأمن بشأن التمسك بمقاصد ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة: «بعد ثمانية عقود من توحّد المجتمع الدولي سعياً وراء السلام ونظام دولي مشترك - رافضاً فعلياً مبدأ (القوة هي الحق) - لا يزال ميثاق الأمم المتحدة درعنا الأساسي ضد الفوضى العالمية، وركيزة التعاون الدولي».
وأكد أبو شهاب أننا نؤمن إيماناً راسخاً بأن الاستقرار والازدهار على المدى الطويل لا يمكن بناؤهما في ظل ظروف المواجهة الدائمة أو التطرف الأيديولوجي، بل من خلال الحوار وخفض التصعيد.
وأضاف: «ومع ذلك، ولزمن طويل، استغلت دولة واحدة في منطقتنا حسن نية جيرانها بمواصلة سلوكها المزعزع للاستقرار، بما في ذلك رعايتها للجماعات المسلحة الوكيلة، وقد أسفر ذلك عن خلق ثقافة خطيرة للإفلات من العقاب، ودائرة مفرغة من التصعيد».
وتابع أبو شهاب: «على مدى الأشهر الثلاثة الماضية، واجهت الإمارات هجمات غير قانونية وغير مبررة من إيران، استهدفت بنيتنا التحتية المدنية، بما في ذلك الموانئ التجارية والمطارات وشبكات الطاقة والاتصالات». وأضاف: «إن عرقلة إيران مضيق هرمز، في انتهاك صارخ للقانون الدولي، قد هددت الأمن البحري، وعرقلت الاقتصاد العالمي»، مشيراً الى أن حرية الملاحة ركن أساسي من أركان القانون الدولي، ويقع على عاتق هذا المجلس واجب حمايتها. وقال أبو شهاب: «في الأسبوع الماضي، بلغت التصعيدات الإقليمية حداً خطيراً، عندما استهدف هجوم إرهابي بطائرة مسيَّرة، انطلق من الأراضي العراقية، محطة براكة للطاقة النووية في دولة الإمارات العربية المتحدة».
وشدد على أن دولة الإمارات تحتفظ بحقها الكامل والأصيل في حماية أراضيها وسكانها، وفقاً للقانون الدولي، لافتاً الى أن مجلس الأمن أكد في وقت سابق من هذا الأسبوع، أن الهجوم على براكة يُعد انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي، ونثمن إدانة المجلس السريعة لهذا العمل.
وأشار أبو شهاب إلى أن مصداقية نظامنا الدولي تعتمد على مدى استعدادنا لدعم قواعده عند انتهاكها، مؤكداً في هذا الصدد ضرورة إدانة استهداف البنية التحتية المدنية عمداً إدانةً قاطعةً باعتباره انتهاكاً خطيراً للقانون الدولي، ولا يجوز بأي حال من الأحوال التطبيع مع مثل هذه الهجمات.
وشدد على أهمية محاسبة الدول على أعمال العدوان، بما في ذلك الهجمات التي تُنفذ عبر شبكات الوكلاء، داعياً المجلس إلى ضمان التنفيذ الكامل والمتسق لقراراته، لافتاً الى أن عدم القيام بذلك يُضعف سلطة هذا المجلس.