هالة الخياط (أبوظبي)

تواصل إمارة أبوظبي ترسيخ موقعها في طليعة المدن المتقدمة في تبنِّي حلول التنقل الذكي، عبر تطوير منظومة متكاملة للمركبات ذاتية القيادة تضع سلامة الإنسان في صميم أولوياتها. 

وفي هذا السياق، يقود مركز النقل المتكامل جهوداً نوعية لتسخير تقنيات الاستشعار الذكي والذكاء الاصطناعي، بما يضمن حماية المشاة والركاب على حدٍّ سواء، ويعزّز موثوقية هذا النمط المتقدم من وسائل النقل ضمن بيئة حضرية آمنة ومستدامة.
ويعمل مركز النقل المتكامل على توظيف تقنيات متقدمة تشمل أنظمة الرادار، والكاميرات عالية الدقة، وأجهزة الاستشعار الليزري، لتمكين المركبات ذاتية القيادة من رصد حركة المشاة بدقة عالية، والتفاعل الفوري مع المتغيرات في البيئة المحيطة، بما يضمن اتخاذ قرارات آمنة تُقلل من احتمالية وقوع الحوادث، خصوصاً في المناطق الحضرية والمناطق ذات الكثافة السكانية.
وأوضح المركز أن هذه الجهود تنسجم مع رؤية الإمارة الرامية إلى تطوير منظومة نقل ذكية ومستدامة، حيث تمضي أبوظبي بخُطى متسارعة نحو دمج المركبات ذاتية القيادة ضمن شبكة النقل العام، مع الالتزام بأعلى معايير السلامة العالمية. ويشمل ذلك إجراء اختبارات ميدانية مكثّفة، وتطوير بنية تحتية رقمية قادرة على دعم الاتصال الفوري بين المركبات ومحيطها، بما في ذلك الإشارات المرورية الذكية وممرات المشاة.

سلامة الركاب

وفي هذا السياق، تولي الإمارة اهتماماً خاصاً بسلامة الركاب داخل المركبات ذاتية القيادة، من خلال اعتماد أنظمة تحكم متقدمة، وتقنيات استجابة فورية للحالات الطارئة، إلى جانب تصميم داخلي يراعي أعلى مستويات الأمان والراحة.
كما يتم تحديث الأنظمة بشكل مستمر، استناداً إلى البيانات الضخمة التي يتم جمعها وتحليلها لتحسين الأداء وتقليل المخاطر.
وتعكس هذه الجهود رؤية مستقبلية متكاملة، توازن بين الابتكار التكنولوجي وسلامة المجتمع، بما يسهم في ترسيخ مكانة الإمارة كإحدى المدن الرائدة عالمياً في مجال النقل الذكي والمستدام، ويعزّز جودة الحياة لجميع مستخدمي الطريق، من سائقين ومشاة على حدٍّ سواء.