سامي عبد الرؤوف (أبوظبي) 

تبدأ وزارة الموارد البشرية والتوطين، غداً، تطبيق النظام الجديد لحماية الأجور، الذي نصّ على تحديد اليوم الأول من كل شهر ميلادي تاريخاً موحّداً لاستحقاق سداد أجور العمال في منشآت القطاع الخاص عن الشهر الميلادي السابق، ويُعد أي سداد بعد هذا التاريخ تأخيراً في سداد الأجر. 
ويُلزم النظام الجديد، الذي صدر به القرار الوزاري رقم 340 لسنة 2026، جميع المنشآت المسجّلة لدى الوزارة بسداد أجور عمالها في تاريخ الاستحقاق المذكور، وذلك من خلال نظام حماية الأجور المعتمد لدى الوزارة، أو أي أنظمة أخرى تعتمدها الوزارة لهذا الغرض. 
كما تلتزم جميع المنشآت بتقديم المستندات والبيانات لإثبات سداد أجور العاملين لديها، وفقاً للضوابط والآليات التي تحدّدها الوزارة. 

طريقة الاحتساب 
وحدّد النظام الجديد لحماية الأجور، حدوداً وإجراءات تنظيمية تتعلق باحتساب مدى التزام المنشآت به، ودون المساس بحق العمال في كامل أجورهم المستحقة، ومع مراعاة حالات الاقتطاع أو الخصم الجائزة قانوناً من أجر العامل، وفقاً للمادة 25 من القانون الاتحادي رقم 33 لسنة 2021. 
وأوضحت هذه الحدود التنظيمية، أنه تُعد المنشأة ملتزمة بسداد الأجور متى قامت في موعد لا يتجاوز تاريخ الاستحقاق، بتحويل ما لا يقل عن 85% من مجموعة الأجور المستحقة لعمالها، ولا يُعد العامل غير مستلم لأجره متى ما قبض ما لا يقل عن نسبة 85%، وذلك دون الإخلال بحق العامل في المطالبة بأي مبالغ مستحقة له. 
ونصّ النظام الجديد للأجور، على الإجراءات التي تتخذ في حالة تأخير سداد الأجور، مشيراً إلى أنه مع مراعاة الاختصاصات المقررة للجهات القضائية والنيابة العامة والجهات المختصة، ووفق التشريعات النافذة، تتخذ بحق المنشأة غير الملتزمة بسداد أجور العاملين لديها في تاريخ الاستحقاق الإجراءات والتدابير المحددة وفقاً للمواعيد والضوابط الواردة. 

إجراءات وتدابير 
وتتضمن هذه الإجراءات والتدابير المترتبة على تأخير سداد الأجور، 6 إجراءات، الأول هو المتابعة الإلكترونية للمنشأة لضمان التزامها بسداد الأجور للعاملين لديها، ويبدأ من تاريخ الاستحقاق، ويستمر إلى حين ثبوت السداد. وثانياً، إرسال إشعارات وتنبيهات للمنشأة غير الملتزمة للقيام بسداد الأجور، وذلك اعتباراً من اليوم الثاني من تاريخ الاستحقاق، وتستمر إلى حين ثبوت السداد أو اتخاذ الإجراء التالي، ثم إيقاف منح تصاريح عمل جديدة للمنشأة، مع إشعار صاحب المنشأة بسبب الإيقاف وإنذاره بالسداد، وذلك في اليوم الخامس من تاريخ السداد. 
أما في اليوم الحادي عشر من تاريخ الاستحقاق، فتطبَّق الغرامة الإدارية المقررة وفق قرار مجلس الوزراء رقم 21 لسنة 2020، وتحويل المنشأة إلى الفئة الثالثة وفق القرار رقم 209 لسنة 2022، على أن يكون ذلك في حق المنشآت غير الملتزمة في حال تكرار المخالفة خلال ستة أشهر. 
وإذا حلّ اليوم السادس عشر من تاريخ الاستحقاق، يتم قيد آلي لمنازعة عمالية فردية أو جماعية للعمال المتأثرين وفق الحالة، وذلك بحق المنشأة غير الملتزمة التي يعمل فيها 25 عاملاً فأكثر في القطاعات كافة وفق المعمول به في الوزارة، أو المنشآت المملوكة لذات صاحب أو أصحاب العمل، متى بلغ مجموعة العمال الذين لم تُسدّد أجورهم في تسلك المنشأة 25 عاملاً فأكثر، إذا كان نشاط المنشأة ضمن قطاع التشييد أو النقل والتخزين أو خدمات الحراسة أو خدمات التنظيف أو وكالات التوظيف أو مكاتب استقدام العمالة المساعدة. 

دفع أجور العمالة

أما الإجراء السادس والأخير في هذه المنظومة التدريجية، فيكون في اليوم الحادي والعشرين من تاريخ استحقاق الراتب، وهو إصدار السند التنفيذي لدفع أجور العمالة في المنشآت التي يقل عدد العمالة فيها عن 50 عاملاً، أو اتخاذ إجراءات قيد منازعة عمل جماعية إذا كان عدد العمالة فيها 50 عاملاً فأكثر.  واتخاذ إجراءات الحجز التحفظي على المنشأة وتوقيع أمر منع من السفر على المسؤول بالمنشأة وإبلاغ النيابة العامة والجهات المختصة، وتزويدها بالمعلومات والمستندات والبيانات ذات الصلة، لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.  وفي حال زاد عدد العمالة في المنشأة على 50 عاملاً، وذلك في حال وجود تكرار خلال شهريين متتاليين. 
وأوضح أن هذا الإجراء السادس، يتم فيه إحالة المنشأة غير الملتزمة التي يعمل فيها 50 عاملاً فأكثر إلى النيابة العامة في حال تكرار المخالفة، وهو ما ينطبق أيضاً على المنشآت المملوكة لذات صاحب العمل أو أصحاب العمل (مع مراعاة وحدة المُلاك)، متى ما بلغ مجموعة عدد العمالة التي لم يُسدد أجورهم في تلك المنشآت 50 عاملاً فأكثر، إذا كان نشاط المنشأة ضمن قطاع التشييد أو النقل والتخزين أو خدمات الحراسة أو خدمات التنظيف أو وكالات التوظيف أو مكاتب استقدام العمالة المساعدة.  وهو ما ينطبق أيضاً إذا وجدت خطورة تتعلق باستقرار وانتظام سوق العمل، بغضّ النظر عن حجم المنشأة. 

الحالات المستثناة  

استثنى نظام حماية الأجور الجديد، 11 حالة من الاحتساب في هذا النظام، وهي: العامل الذي يكون له مطالبة عمالية متعلقة بالأجور قد أحيلت إلى القضاء المختص، أو صدر بشأنها سند تنفيذي وفقاً للتشريعات النافذة، وذلك في حدود الأجر أو المدة محل المطالبة. 
وأيضاً العامل المقيّد بحقه بلاغ انقطاع عن العمل، وذلك طوال مدة سريان البلاغ، والعامل المقيدة حريته تنفيذاً لأمر أو حكم صادر من جهة مختصة، وذلك طوال مدة تقييد الحرية التي يتعذر خلالها أداء العمل، شريطة إخطار الوزارة وتقديم المستندات المثبتة وفق الضوابط المعتمدة، ودون إخلال بأي أجور أو مستحقات تكون قد استحقّت للعامل. وتتضمن القائمة المستثناة، العامل الذي يكون في إجازة من دون أجر خلال مدة الإجازة المعتمدة، شريطة إخطار الوزارة وتقديم المستندات المطلوبة وفق الضوابط المعتمدة، والعمال البحّارة العاملين على متن السفن، وذلك بناء على طلب تقدّمه المنشأة وفق ما تقرره الوزارة. بالإضافة إلى العمال الأجانب العاملين لدى المنشآت الأجنبية أو فروعها داخل الدولة، الذين يتقاضون أجورهم خارج الدولة، وذلك بناء على طلب تقدمه المنشأة وبعد موافقة العمال، والعمالة من ذوي تصاريح عمل المهمة التي لا تزيد مدتها على ثلاثة أشهر. كما ينطبق الاستثناء، على قوارب الصيد المملوكة لأفراد مواطنين، وسيارات الأجرة العمومية المملوكة لأفراد مواطنين، والبنوك والمصارف ودور العبادة.