سامي عبد الرؤوف (دبي)

أكدت وزارة الموارد البشرية والتوطين أن دولة الإمارات تشهد تطوراً متسارعاً في القطاع الصحي الخاص، مدعوماً بكفاءات وطنية أثبتت حضورها في مختلف المجالات الطبية والإدارية والأكاديمية، وهو ما يعكس مستوى التأهيل والطموح، الذي يتمتع به أبناء وبنات الإمارات، ودورهم المتنامي في دعم منظومة الرعاية الصحية وتعزيز جودة الخدمات المقدمة.
وأشارت إلى أن الكفاءات الإماراتية بالقطاع الصحي، تجسّد روح الالتزام والمسؤولية تجاه المجتمع، وتتميّز بمساهمتها في تعزيز ريادة هذا القطاع الذي يعتبر واحداً من القطاعات الاستراتيجية وذات الأولوية في تحقيق مستهدفات التوطين.
ولفتت إلى أن سوق العمل في القطاع الخاص بصفة عامة، والقطاع الصحي بصفة خاصة، يضم نخبة كبيرة من الكفاءات الإماراتية تسهم في النجاح الذي يحققه هذا السوق، منوهة بالشراكة الناجحة مع عشرات الآلاف من الشركات والمجموعة الاستثمارية في القطاع الخاص. 
وأفادت الوزارة أنها تواصل بالشراكة والتعاون مع «نافس» في تنفيذ «برنامج تطوير كوادر القطاع الصحي» الذي يتم من خلاله تقديم المنح الدراسية في التخصصات الصحية، والمكافآت المالية الشهرية للمواطنين من حملة شهادة الثانوية العامة، وصولاً إلى توظيفهم في المؤسسات الصحية الخاصة بعد تخرجهم.
 وذكرت أن القطاع الصحي الخاص هو أحد المجالات الاقتصادية التي تجسّد هذه الشراكة الناجحة، في تمكين الكوادر الإماراتية، وتعزيز بيئة عمل جاذبة للمواطنين تسهم في تطور كفاءتهم، وترسّخ حضورهم وفاعليتهم في القطاع الصحي الخاص، مشيرة إلى وجود الكثير من النماذج الإماراتية المتميزة بهذا القطاع.

الجراحة الروبوتية
ومن هذه النماذج، الدكتورة سارة البستكي، إماراتية تقود الجراحة الروبوتية نحو المستقبل، فمن خلال غرفة عمليات تقودها التكنولوجيا الدقيقة، تواصل البستكي صناعة إنجاز طبي إماراتي لافت، بعدما أصبحت أول جرّاحة إماراتية متخصّصة في الجراحة الروبوتية ضمن الجراحة العامة عقب انضمامها إلى مستشفى ميديكلينيك سيتي عام 2023. وقد بدأت رحلتها من الكلية الملكية للجراحين في إيرلندا، ثم أكملت برنامج الإقامة الجراحية في ألمانيا، قبل حصولها على زمالة جراحة القولون والمستقيم في ألمانيا والمملكة المتحدة.
وشغلت البستكي سابقاً منصب رئيس قسم الجراحة العامة في مدينة الشيخ خليفة الطبية، كما أسّست وترأّست جمعية الإمارات لجراحة القولون والمستقيم. وأطلقت برنامجاً لاعتماد الجراحة الروبوتية بالتعاون مع المعهد الوطني للخدمات الصحية لتأهيل الكفاءات الجراحية، وتقود إعداد أول دليل وطني إماراتي لسرطان القولون والمستقيم، إلى جانب عضويتها في اللجنة العليا للمسؤولية الطبية دعماً لمنظومة الحوكمة الطبية الوطنية.

قيادة طبية
كذلك هناك الدكتور علي الفزاري، الذي يجمع بين الخبرة الطبية المتخصّصة والرؤية القيادية، من خلال منصبه مديراً طبياً في مستشفى ميديكلينيك ويلكير، إلى جانب عمله أستاذاً مساعداً ملحقاً في جامعة محمد بن راشد للطب والعلوم الصحية. 
وبدأ الفزاري رحلته الطبية في كندا، حيث درس في جامعة دالهوزي بمدينة هاليفاكس، قبل أن يكمل تدريبه التخصصي في أمراض الجهاز الهضمي بجامعة أوتاوا، ليصبح استشارياً معتمداً من المجلس الكندي في هذا التخصص. 
كما حصل على درجة الماجستير في إدارة القيادة الصحية من جامعة ماكغيل، وتولى الفزاري عدداً من المناصب القيادية والطبية في مستشفى توام والمستشفى الأميركي، قبل انضمامه إلى ميديكلينيك الشرق الأوسط. 

دعم الصحة الشاملة
أما الدكتورة أمل الملا المهيري، فكرّست أكثر من 30 عاماً من مسيرتها المهنية لخدمة صحة المرأة، حيث جمعت بين العمل الطبي والأكاديمي والمبادرات المجتمعية الهادفة إلى تعزيز الوعي الصحي وتمكين النساء في مختلف المراحل العمرية، وتشغل المهيري منصب استشارية في طب النساء والتوليد، إلى جانب عملها أستاذاً مساعداً ملحقاً في جامعة محمد بن راشد للطب والعلوم الصحية. وخلال مسيرتها، تولّت العديد من المناصب القيادية وأسهمت في إطلاق حملات توعوية وطنية ركزت على صحة المرأة وجودة حياتها، كما أسست مبادرة «Her Wellness Way» التطوعية التي تهدف إلى دعم الصحة الشاملة للمرأة وتعزيز مفهوم العافية والتمكين الصحي، وحصدت المهيري عدداً من الجوائز المهنية والتعليمية تقديراً لإسهاماتها البارزة في القطاع الصحي.

الأشعة التشخيصية
تتابع الدكتورة نورة الأميري برنامج الإقامة في الأشعة التشخيصية بجامعة محمد بن راشد للطب والعلوم الصحية، حيث تكتسب خبرات سريرية في عدد من المؤسسات الصحية، وتركز اهتمامها على التصوير الطبي وصحة المرأة، خاصة تصوير الثدي والكشف المبكر عن السرطان. 
وتسعى للإسهام في تطوير خدمات الأشعة التخصصية، إلى جانب اهتمامها بالتعليم الطبي والصحة واللياقة والتطوير المهني المستمر.