دينا جوني (أبوظبي) 

كشفت هيئة المعرفة والتنمية البشرية في دبي عن أن أكثر من نصف الأطفال الملتحقين بمراكز الطفولة المبكرة الخاصة في الإمارة هم بعمر ثلاث سنوات وما دون، في مؤشّر يعكس تنامي إقبال الأُسر على التعليم والرعاية المبكرة خلال السنوات الأولى من حياة الطفل، التي تُعد من أكثر المراحل تأثيراً في النمو والتطور المعرفي والاجتماعي.

وفي مؤشّر على تنوع الخيارات التعليمية المتاحة للأُسر، أوضح تقرير «مراكز الطفولة المبكرة في دبي» أن المراكز تقدِّم 17 منهاجاً تعليمياً مختلفاً، يتصدّرها منهاج المرحلة التأسيسية لسنوات الطفولة المبكرة (EYFS) المطبّق في 240 مركزاً ويستقطب 23 ألفاً و998 طفلاً، يليه المنهاج الدولي لمرحلة ما قبل المدرسة (IPC)، ثم المنهاج الإبداعي ومنهج مونتيسوري، إلى جانب مناهج أخرى تشمل النماذج الفنلندية والفرنسية والنرويجية والسويدية والصينية وعدداً من المناهج الأميركية والكندية.
ويبلغ إجمالي عدد الأطفال المسجّلين في هذه المراكز 29 ألفاً و634 طفلاً، منهم 16 ألفاً و868 طفلاً من الولادة حتى عمر ثلاث سنوات، بما يمثّل نحو 57% من إجمالي المسجّلين، مقابل 12 ألفاً و766 طفلاً تتراوح أعمارهم بين ثلاث وست سنوات. كما بلغ عدد الأطفال الإماراتيين المسجلين 2456 طفلاً.
وبيّن التقرير أن عدد مراكز الطفولة المبكرة الخاصة في دبي وصل إلى 312 مركزاً، بعد افتتاح 38 مركزاً جديداً خلال العام الدراسي الماضي، مسجّلاً نمواً بنسبة 8% مقارنة بالعام السابق. كما ارتفع عدد الأطفال الملتحقين بالمراكز من نحو 27 ألفاً و490 طفلاً في العام الدراسي 2023-2024 إلى نحو 29 ألفاً و634 طفلاً في العام الدراسي 2024-2025.
وأشار التقرير الذي يرصد مراكز التعليم المبكر للعام الدراسي الماضي، إلى أن الأطفال المسجلين ينتمون إلى 163 جنسية مختلفة، فيما تُمثل الجنسيات العشر الأكثر انتشاراً نحو 66% من إجمالي جنسيات الأطفال. وتصدّرت الهند قائمة الجنسيات الأكثر حضوراً، تلتها الإمارات العربية المتحدة ثم باكستان والمملكة المتحدة ومصر. 

التنوع الثقافي 

أظهر التقرير مستوىً مرتفعاً من التنوع الثقافي داخل المراكز، إذ يضم 169 مركزاً أطفالاً من 20 جنسية أو أكثر، بينما تضم 45% من المراكز ما بين 21 و40 جنسية مختلفة، و45% أخرى أكثر من 41 جنسية، ما يعكس الطبيعة الدولية للمجتمع التعليمي في دبي.
وعلى صعيد الكوادر التعليمية، بلغ عدد المعلمات العاملات في مراكز الطفولة المبكرة 2588 معلمة، إضافة إلى 2630 معلمة مساعدة، فيما شكّلت الجنسيات العشر الأكثر انتشاراً بين المعلمات نحو 70% من إجمالي الجنسيات العاملة في هذا القطاع. 
ويعكس استمرار نمو عدد المراكز والأطفال الملتحقين بها تنامي الاهتمام بالتعليم المبكّر في دبي، باعتباره مرحلة تأسيسية تسهم في بناء المهارات اللغوية والاجتماعية والمعرفية للأطفال قبل انتقالهم إلى التعليم المدرسي النظامي.