دبي (الاتحاد)

حذّرت القيادة العامة لشرطة دبي، ممثلة بالإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية، أفراد المجتمع من الوقوع ضحية لعمليات الاحتيال الهاتفي والإلكتروني عبر عدم الإفصاح عن أي بيانات شخصية أو مصرفية أو معلومات سرية لأي جهة أو شخص مجهول، مهما ادّعى صفات رسمية أو انتسابه لمؤسّسات مصرفية أو مالية. 
وأكدت أن المحتالين يلجؤون إلى انتحال صفة موظفي البنوك واستغلال أساليب الإقناع والضغط النفسي والتخويف للحصول على معلومات حساسة تمكّنهم من الاستيلاء على الأموال أو اختراق الحسابات المصرفية.
جاء ذلك خلال حلقة بودكاست شرطة دبي، والتي استضافت الرائد سعود عبد الرحمن الخزرجي، من الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية، مُتطرقاً خلالها إلى عدد من أبرز أساليب الاحتيال التي يستخدمها المحتالون للإيقاع بالضحايا، وطرق الوقاية، وقنوات الإبلاغ.
وقال الرائد خلال الحلقة التي يقدّمها محمد إبراهيم، وتُذاع عبر قناة شرطة دبي على اليوتيوب: إن أحد الأشخاص تلقّى مكالمة هاتفية من مُحتال مُدعياً عمله في أحد البنوك، وعارضاً عليه تمويلات مالية أو تسهيلات أو بطاقات ائتمان، لكن الضحية اعتذر عن حاجته لأي من هذه الخدمات، ثم أدلى بمعلومات لا ضرورة لها، فأخبر المحتال أنه أخذ قرضاً لتوه، وليس بحاجة لمعاملات أخرى. وهنا استغل المُحتال هذه المعلومة، وبحث الأمر مع أفراد العصابة، وأعادوا الاتصال بالضحية، مُدعين بأن البنك قام بإطلاق تطبيق جديد، وتغيير هويته المؤسسية ووجوب تحديث بياناته، ثم طلبوا منه تنزيل التطبيق الجديد، وضرورة تحويل الأموال التي في حسابه إلى حساب التطبيق الجديد، وإلا سيتم تجميد حسابه وتعطل معاملاته المالية.
وتحت الضغط والتهديد، نجح المحتالون في إقناع الضحية بتحميل التطبيق الجديد، ومنحهم صلاحية التحكم عن بُعد بهاتفه المحمول، ثم الحصول على صلاحية الوصول إلى بياناته وإجراء عملية التحويل المصرفية إلى حساب التطبيق الجديد. وبتلك الطريقة، استطاع المحتالون الاستيلاء على مبلغ مالي كبير كان الضحية قد حصل عليه من قرض مصرفي، ثم قاموا بتحويله وتوزيعه على عدد من الحسابات المختلفة.
وأكد الرائد سعود أن هذه القضية تُبرز خطورة مشاركة أي معلومات شخصية أو مالية أو مصرفية مع أشخاص مجهولين، مهما بدت مبرراتهم مقنعة.

التواصل مباشرة

دعا الرائد سعود، خلال الحلقة، أفراد المجتمع إلى التواصل مباشرة مع البنك أو الجهة الرسمية المعنية للتحقق من صحة أي ادعاءات تتعلق بالحسابات المصرفية أو الخدمات المالية، وعدم الانصياع للضغوط أو التهديدات التي يستخدمها المحتالون لدفع ضحاياهم إلى اتخاذ قرارات متسرّعة، والإبلاغ فوراً عبر منصة الجرائم الإلكترونية e-Crime، أو الاتصال بالرقم 901.