هالة الخياط (أبوظبي)

تكثّف مجموعة «تدوير» جهودها لتعزيز الوعي المجتمعي بأهمية التخلص السليم من النفايات، عبر حملة «تخلّص منها بمسؤولية» التي أطلقتها بالتعاون مع دائرة البلديات والنقل، تزامناً مع توسعة نطاق عمليات «تجميع» وتطبيق نموذج التجميع الذكي في مناطق جديدة بشمال أبوظبي، في خطوة تستهدف دعم الاستدامة، وتعزيز كفاءة منظومة الاقتصاد الدائري في الإمارة.

وأكد عبد الواحد جمعة، رئيس قسم الاتصال في مجموعة «تدوير»، أن الحملة تركّز على ترسيخ السلوكيات الصحيحة في التعامل مع النفايات، من خلال التوعية الميدانية والتواصل المباشر مع السكان وأصحاب المحال التجارية، بما يسهم في الحفاظ على نظافة الأحياء، والارتقاء بالمظهر الحضاري وجودة الحياة في مختلف مناطق الإمارة.
وأوضح جمعة لـ«الاتحاد» أن توسعة خدمات «تجميع» رفعت عدد المناطق المستفيدة في شمال أبوظبي إلى 29 منطقة، مؤكداً أن المجموعة نفّذت استعدادات تشغيلية متكاملة لدعم هذا التوسع، شملت تدريب أكثر من 270 موظفاً عبر آلاف الساعات التدريبية في الجوانب التقنية والصحة والسلامة والبيئة، إلى جانب تشغيل أكثر من 100 مركبة جديدة لجمع النفايات السكنية والتجارية والنفايات كبيرة الحجم.
وأشار إلى أن الحاويات الذكية المعتمدة ضمن نموذج «تجميع» تمثّل خطوة متقدمة في تطوير منظومة إدارة النفايات، لما توفره من تقنيات استشعار وكاميرات تتيح متابعة مستويات الامتلاء، وتحسين سرعة الاستجابة، إلا أن نجاح هذه المنظومة يبقى مرتبطاً بدرجة وعي المجتمع والتزامه بالسلوكيات الصحيحة في التخلص من النفايات.

السلوكيات البيئية

قال جمعة: عمليات فرز النفايات والتخلص السليم منها من المصدر، تشكّل المرحلة الأولى في منظومة الاقتصاد الدائري، إذ تؤثر مباشرة في جودة المواد القابلة لإعادة التدوير والمعالجة، مؤكداً أن كل سلوك يومي بسيط، مثل وضع النفايات في الحاويات المخصّصة، وعدم تركها خارجها، ينعكس بصورة مباشرة على كفاءة المنظومة البيئية، وتقليل الأثر البيئي للنفايات.
وبيّن جمعة أن الحملة تسعى أيضاً إلى تصحيح عدد من السلوكيات الخاطئة، مثل وضع أكياس النفايات خارج الحاويات أو ترك النفايات كبيرة الحجم والنفايات الخضراء بجانبها بدلاً من الاستفادة من القنوات الرسمية المخصّصة لذلك، موضحاً أن الهدف لا يقتصر على تطبيق المخالفات، بل فهم أسباب هذه الممارسات والعمل على معالجتها من خلال التوعية وتحسين الخدمات.
وأكد أن الحملة تقوم على تكامل الأدوار بين مجموعة تدوير وبلدية مدينة أبوظبي، حيث تتولى المجموعة جانب التوعية والتواصل المجتمعي، فيما تضطلع البلدية بمهام الرقابة، والحفاظ على نظافة المرافق العامة، وضمان الالتزام بالأنظمة المعمول بها.

كفاءة
أشار جمعة إلى أن الحملة حققت منذ انطلاقها تفاعلاً مجتمعياً واسعاً، من خلال الوصول المباشر إلى مئات المنازل والمحال التجارية وآلاف الزوار في الحدائق والمراكز التجارية في أبوظبي والعين والظفرة، إلى جانب مشاركة متطوعين من المجتمع، وهو ما يعكس تنامي الوعي البيئي لدى أفراد المجتمع، وحرصهم على المساهمة في دعم المبادرات البيئية.

كفاءة
شدد عبدالواحد جمعة على أن حملة «تخلّص منها بمسؤولية» تنسجم مع مستهدفات مجموعة تدوير الرامية إلى تحويل 80% من نفايات أبوظبي بعيداً عن المكبات بحلول عام 2031، من خلال رفع كفاءة عمليات الجمع والمعالجة وإعادة التدوير، بما يدعم توجهات الإمارة نحو تعزيز الاستدامة، وترسيخ مبادئ الاقتصاد الدائري.