أبوظبي (الاتحاد)

أكد مركز النقل المتكامل «أبوظبي للتنقل» أن قرار تنظيم حركة دراجات توصيل الطلبات على الطرق، التي يبلغ الحد الأقصى للسرعة عليها 120 كم/س فما فوق يأتي في إطار نهج استباقي يهدف إلى حماية الأرواح وتعزيز السلامة المرورية، في ظل ارتفاع مستويات الخطورة المرتبطة بحوادث هذه الفئة من مستخدمي الطريق على الطرق السريعة.

وأوضح المركز أن القرار يستند إلى مؤشرات مرورية وإحصائيات ميدانية أظهرت ارتفاعاً في إصابات ووفيات سائقي دراجات توصيل الطلبات خلال السنوات الأخيرة، رغم الانخفاض العام في وفيات الحوادث المرورية على مستوى الإمارة، مما استدعى اتخاذ إجراءات وقائية إضافية للحد من المخاطر على الطرق ذات السرعات العالية.
وكان مركز النقل المتكامل أعلن عن حظر سير دراجات توصيل الطلبات على بعض الطرق الرئيسة في إمارة أبوظبي اعتباراً من 15 مايو 2026، في إطار جهوده الرامية إلى تعزيز السلامة المرورية وحماية سائقي الدراجات ومستخدمي الطريق.
ويشمل القرار الطرق التي تبلغ السرعة المسموحة عليها 120 كم/ساعة فأكثر، إضافة إلى شارع الشيخ زايد بن سلطان في مدينة أبوظبي في القطاع الممتد من جسر الشيخ زايد وحتى نفق الشيخ زايد.
وبيّن مركز النقل المتكامل، أن عدد الوفيات الناتجة عن حوادث الطرق في الإمارة انخفض بنسبة 6% خلال عام 2025 مقارنة بعام 2023، إلا أن فئة سائقي دراجات توصيل الطلبات ظلت الفئة الأكثر عرضة لخطورة الوفاة نتيجة الحوادث الجسيمة خلال الفترة نفسها، وذلك بالتزامن مع النمو المستمر في أعداد هذه الفئة على الطرق. حيث أظهرت قاعدة بيانات الحوادث المرورية في إمارة أبوظبي تسجيل 72 حادثاً جسيماً مرتبطاً بدراجات توصيل الطلبات خلال الفترة بين 2023 و2025.
وأشار المركز إلى أن تحليل الحوادث أظهر أن حوادث الدراجات النارية على الطرق السريعة التي تبلغ السرعة القصوى عليها 120 كم/س فما فوق كانت مسؤولة عن 22% من إجمالي وفيات سائقي دراجات التوصيل، رغم أن نسبة استخدام هذه الطرق تمثل أقل من 5% من إجمالي مسافات الرحلات اليومية لهذه الفئة، وهو ما يعكس ارتفاع مستوى المخاطر المرتبطة باستخدامها.

تعزيز السلامة المرورية

قال الدكتور عبدالله حمد الغفلي، مدير عام مركز النقل المتكامل «أبوظبي للتنقُّل» بالإنابة: ينطلق هذا القرار من مسؤوليتنا في حماية الأرواح وتعزيز السلامة المرورية، لا سيما في ظل ارتفاع خطورة الحوادث المرتبطة بدراجات التوصيل على الطرق ذات السرعات العالية. وسلامة مستخدمي الطريق ستظل دائماً أولوية تتقدم على أي اعتبارات أخرى. وأضاف: «نؤمن بأهمية قطاع خدمات التوصيل ودوره الحيوي في الحياة اليومية والاقتصاد المحلي، ولذلك نعمل بالتوازي على تطوير حلول تشغيلية أكثر كفاءة واستدامة، تضمن استمرارية الخدمات وتحافظ في الوقت ذاته على سلامة السائقين ومستخدمي الطريق». وأكد المركز أن القرار يهدف إلى تطوير نموذج تشغيل أكثر كفاءة واستدامة، يراعي سلامة السائقين ومستخدمي الطريق في الوقت ذاته، مشيراً إلى أن خدمات التوصيل ستظل جزءاً أساسياً من الحياة اليومية والاقتصاد المحلي في الإمارة.
وأوضح المركز أنه يعمل بالتعاون مع الجهات المعنية والشركات المشغلة على تطوير حلول تشغيلية وتنظيمية بديلة، تشمل إعادة توزيع نقاط التمركز وتقليل مسافات الرحلات، والتوسع في استخدام الوسائل البديلة الصديقة للبيئة داخل المناطق السكنية، وغيرها. وأشار إلى أن المحاكاة المرورية التي أجراها المركز أظهرت أن استخدام الطرق البديلة لن يؤدي إلى تأثيرات كبيرة على زمن الرحلات، حيث تتراوح الزيادة المتوقعة بين 4 و7 دقائق فقط في المتوسط للمناطق المتأثرة.