أبوظبي (الاتحاد)

أقامت الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف والزكاة، فعالية في أبوظبي، احتفاءً بذكرى الهجرة النبوية الشريفة، وذلك في إطار حرص الهيئة على إحياء المناسبات الدينية واستحضار دلالاتها الحضارية والإنسانية، وترسيخ القيم التي حملتها السيرة النبوية العطرة في نفوس أفراد المجتمع.
حضر الفعالية معالي العلامة الشيخ عبد الله بن بيه، رئيس مجلس الإمارات للإفتاء الشرعي، ومعالي الدكتور عمر حبتور الدرعي، رئيس الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف والزكاة، وعددٌ من المسؤولين والموظفين في الهيئة.
ورفعت «الهيئة» بمناسبة إشراقة هذا العام الهجري، أسمى آيات الولاء والوفاء، إلى مقام صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، سائلين الله العلي القدير أن يسدد مسعاه، وأن يديم على دولة الإمارات وقيادتها الرشيدة وشعبها الأمن والسلام، ويسبغ عليها نعم الاستقرار والاطمئنان والعالم أجمع.

 

رسائل ومعادلة أمان

قال معالي عبد الله بن بيه: «إن احتفاءنا بالهجرة النبوية برهان على تمسك هذا البلد الكريم بإرثه الديني الحضاري الذي تتوارثه الأجيال، فقد أتقن منذ اتحاده معادلة الأمان والإيمان والعمران».
وأكد معالي الدكتور عمر حبتور الدرعي أنه حين نتدبر مناسبة الهجرة النبوية، ونستجليها في منظار سياقنا الراهن، نستلهم 4 رسائل، أولاها تباشير السلم والسلام، وقد صادف احتفاؤنا بهذه المناسبة الغراء، أن وضعت الحرب أوزارها، فاستبشرنا بنعمة من الله ورضوان، وقد كانت رسائل الهجرة الأولى (أفشوا السلام بينكم). وقال: أما الثانية فهي: سكينة المقام، فكم من شكر وثناء يفيض بالوفاء يستوجبه منّا هذا الوطن الغالي، وهذه القيادة الحكيمة ذات المقام العالي، التي دثرتنا بالخيرات والمكرمات، في أحلك الظروف والأوقات، وذلك هو جوهر السكينة الذي رسخته الهجرة النبوية. وعنوان الرسالة الثالثة هو اليقين بالوطن في العلن والوسن، والإيمان بحاضره وتاريخه ومستقبله، والذود عن حياضه، وتربية جيل يقتفي الأثر.
وأضاف: والرسالة الأخيرة، تتمحور حول الطموح الحضاري، فمن الضروري أن نتجدد ونستعد ونشحذ الهمم، ونكون على علم بفقه واقعنا، نعيه ونواكبه ونستوعب علومه وتطوراته.