دبي (وام)
استهل برنامج «صُنّاع المحتوى الثقافي»، الذي يُنظّمه نادي دبي للصحافة بالتعاون مع هيئة الثقافة والفنون في دبي «دبي للثقافة»، ضمن المرحلة الثالثة من برنامج «صُنّاع محتوى دبي»، فعاليات أسبوعه الثاني بجلسة حوارية تفاعلية استضاف خلالها اليوم الأربعاء هالة بدري، مدير عام هيئة الثقافة والفنون في دبي، تحت عنوان «صُنّاع المحتوى الثقافي: بين الحفاظ على الهوية وصناعة التأثير»، وذلك في متحف الاتحاد بدبي.
ويهدف «برنامج صُنّاع المحتوى الثقافي»، إلى تمكين جيل جديد من صُنّاع المحتوى المتخصصين، وتعزيز قدراتهم على إنتاج محتوى ثقافي نوعي يعكس هوية دبي وقيمها الثقافية، ويواكب التحولات المتسارعة في البيئة الرقمية.
دعم المواهب الإعلامية والإبداعية
وبهذه المناسبة، قالت معالي منى غانم المري، نائب الرئيس، العضو المنتدب لمجلس دبي للإعلام، رئيسة نادي دبي للصحافة: مع انطلاق فعاليات الأسبوع الثاني من برنامج «صُنّاع المحتوى الثقافي»، نواصل العمل على تمكين المشاركين في تعميق فهمهم لدور المحتوى الثقافي في تعزيز الهوية الوطنية وترسيخ الوعي المجتمعي، باعتباره أداة مؤثرة لنقل القيم والمعارف والقصص الملهمة إلى الأجيال الجديدة بلغة تتناسب مع متطلبات العصر.
وأضافت معاليها: يأتي البرنامج في إطار حرصنا على دعم المواهب الإعلامية والإبداعية وتزويدها بالمعارف والمهارات اللازمة لإنتاج محتوى ثقافي نوعي يعكس خصوصية مجتمعنا وثقافتنا، ويسهم في إبراز الصورة الحضارية لدبي والإمارات أمام العالم، بما يواكب التحولات المتسارعة في البيئة الرقمية، ويعزز حضور المحتوى الهادف والمؤثر.
وقالت معاليها إن التحولات المتسارعة التي يشهدها المشهد الرقمي تفرض على صُنّاع المحتوى الثقافي مسؤولية مضاعفة تتمثل في تحقيق التوازن بين مواكبة التطور التكنولوجي والحفاظ على أصالة الرسالة الثقافية، ونحن نؤمن بأن الاستثمار في الكفاءات الشابة وتمكينها من أدوات السرد الإبداعي والابتكار الرقمي هو استثمار في مستقبل الثقافة والإعلام معاً، ونتطلع من خلال هذا البرنامج إلى الإسهام في إعداد جيل من صُنّاع المحتوى القادرين على تحويل الموروث الثقافي والقصص المحلية إلى محتوى مؤثر وملهم، يرسخ مكانة دبي مركزاً عالمياً للإبداع والثقافة وصناعة المحتوى.
دبي مركز عالمي للثقافة
وخلال الجلسة، تناولت هالة بدري، عدداً من المواضيع والمحاور الحيوية التي ترتبط بشكل مباشر بإنتاج محتوى ثقافي إبداعي، وشددت على السمة الأساسية في المحتوى الثقافي الذي يحقق أهدافه في صناعة الأثر والوصول لأكبر جمهور ممكن، وهي أن يكون محتوى ذا بعدٍ إنساني، يمس حياة الإنسان بشكل مباشر ويسبر تفاصيلها.
وقالت: يمثل المحتوى الثقافي الذي يحمل بعداً إنسانياً اليوم أحد أهم الجسور التي تربط المجتمعات بذاكرتها وقيمها وهويتها، كما يشكل أداة فاعلة لتعزيز الحوار الثقافي وإيصال القصص المحلية إلى جمهور عالمي ومن هذا المنطلق، نؤمن في «دبي للثقافة» بأهمية تمكين جيل جديد من صُنّاع المحتوى القادرين على تقديم الثقافة الإماراتية بأساليب مبتكرة ولغة معاصرة تحافظ على أصالتها وتُبرز ثراءها وتنوعها، بما ينسجم مع رؤية دبي في ترسيخ مكانتها مركزاً عالمياً للثقافة وحاضنة للإبداع والمواهب.
وأضافت: يشهد قطاع المحتوى الثقافي اليوم تحولات متسارعة بفعل التطور الرقمي والتقنيات الحديثة، ما يفتح آفاقاً واسعة أمام المبدعين لإنتاج محتوى أكثر تأثيراً ووصولاً. وفي الوقت ذاته، تبرز مسؤولية صُنّاع المحتوى في توظيف هذه الأدوات بصورة واعية تُسهم في صون الهوية الثقافية ونقلها إلى الأجيال القادمة، ونحرص من خلال مشاركتنا في هذا البرنامج على إتاحة مساحة للحوار وتبادل الخبرات مع الشباب، وتشجيعهم على استكشاف الفرص المتاحة في القطاع الثقافي والإبداعي، وتحويل الأفكار والقصص الثقافية إلى محتوى ملهم قادر على صناعة أثر إيجابي ومستدام.
وناقشت الجلسة عدداً من المحاور المرتبطة بمستقبل المحتوى الثقافي ودور المنصات الرقمية في تعزيز حضوره، حيث استعرضت هالة بدري أهمية المحتوى الثقافي في الوقت الراهن، ودور صُنّاع المحتوى الثقافي بشكلٍ خاص في الحفاظ على أصالة الهوية الإماراتية وتقديمها بأساليب معاصرة وقادرة على الوصول إلى مختلف شرائح الجمهور، وإيصال قصة دبي للعالم.
رؤى وتجارب ملهمة
وقالت مريم الملا، مديرة نادي دبي للصحافة: يواصل برنامج «صُنّاع المحتوى الثقافي» في أسبوعه الثاني، تحقيق أهدافه في تمكين المشاركين من اكتساب مهارات عملية ومعارف متخصصة تسهم في تطوير المحتوى الثقافي وتعزيز حضوره على المنصات الرقمية المختلفة، وقد لمسنا منذ انطلاق البرنامج مستوى عالياً من التفاعل والاهتمام من المشاركين، وهو ما يعكس تنامي الوعي بأهمية المحتوى الثقافي ودوره في بناء جسور التواصل بين الثقافة والمجتمع.
وأضافت: تمثل جلسة هالة بدري محطة مهمة ضمن أعمال البرنامج، لما تحمله من رؤى وتجارب ملهمة تسلط الضوء على دور صُنّاع المحتوى في إبراز الهوية الإماراتية وصناعة أثر إيجابي ومستدام في الفضاء الرقمي، كما يتيح هذا النوع من الجلسات للمشاركين فرصة الاستفادة من خبرات قيادية في القطاع الثقافي والإبداعي، والتعرف إلى الفرص والتحديات التي يشهدها هذا القطاع الحيوي في ظل التحولات الرقمية المتسارعة ونحرص من خلال هذه الجلسات النوعية على توفير بيئة حوارية تفاعلية تساعد المشاركين على تطوير أفكارهم وصقل مهاراتهم وتحويل شغفهم بالمحتوى الثقافي إلى مشاريع إعلامية وإبداعية ذات قيمة وتأثير.
التقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي
كما تناولت الجلسة دور الشباب في نقل الثقافة إلى الأجيال القادمة، وآليات تحويل القصص الثقافية والتراثية إلى محتوى رقمي ملهم يترك أثراً ملموساً في حياة الناس، إلى جانب استعراض أبرز الفرص المتاحة أمام الموهوبين والراغبين في العمل ضمن القطاع الثقافي والإبداعي، وما يوفره المشهد الثقافي في دبي من بيئة داعمة للمواهب والمبادرات الإبداعية.
وتطرّقت الجلسة كذلك إلى أبرز التحديات التي تواجه المحتوى الثقافي في ظل التحول الرقمي، وتأثير التقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي على مستقبل صناعة المحتوى، فضلاً عن مناقشة الموضوعات والقصص الثقافية التي ما تزال بحاجة إلى مزيد من الإبراز والتوثيق والتقديم بطرق مبتكرة تتناسب مع تطلعات الجمهور المعاصر.
ويواصل برنامج «صُنّاع المحتوى الثقافي» أعماله حتى 19 يونيو الحالي من خلال مجموعة من الورش والجلسات التخصصية التي تركز على تطوير مهارات المشاركين في مجالات السرد الرقمي والإنتاج الإبداعي وصناعة المحتوى الثقافي، بما يسهم في إعداد كفاءات قادرة على إنتاج محتوى مؤثر يعكس ثراء وتنوع المشهد الثقافي في دبي.